بعد صدور قرارات الرابطة الوطنية لكرة القدم بشأن ردع المخالفين اثر الاحداث التي جدّت خلال وبعد الدربي بين الترجي والافريقي وهي قرارات جاءت لتحمّل مسؤولية الشغب الى الفريقين وايضا على هيئتي الاحباء فإننا نشدّ على ايدي الرابطة في هذا التمشي الذي يؤكد ان لا احد فوق القانون وان هذه البلاد شبعت «اعتداءات على المنشآت العامة» مع اطلالة كل حدث او قمة رياضية.. وبالتالي صار لزاما ان تتحرك الرابطة ومن ورائها وزارة الاشراف لتوقف هذا النزيف خاصة ان مثل هذه الاعتداءات ليس لها ما يبررها وإلا ما معنى ان تتلذذ شرذمة من الجماهير تكسير بلور حافلات وضعت على ذمتها لتنقلها الى الملعب ذهابا وإيابا بلا مقابل.. وما معنى الا يجد بعض المتهورين اي حرج في الاعتداءات بالعنف على مقعد يجلسون عليه بمجرد ارتطام كرة بالعارضة او تقلص مردود نجمهم المفضل.. القرارات (تحميل المصاريف على الجمعيتين مع عقوبة مالية بخمسة ملايين تجعلنا نقتنع ان الرابطة ضربت في الصميم هذه المرة رغم ان ما وقع لا يقارن بما حصل سابقا من اعتداءات صارخة على المنشآت العامة وكأنها تؤسس ل «سياسة واضحة» هذه المرة في التعامل بشدة مع كل معتد وكل متهم في حق الرياضة التونسية وفي ذلك انذار للجميع في اي شبر من هذا الوطن لمن تخوّل له نفسه المروق عن احترام مواثيق الرياضة والفرجة لأن لا احد فوق القانون وما على الهيئات المديرة الا التحرك في هذا الاتجاه لقطع اوصال الرداءة. كما لابدّ لهيئات الاحباء ان تدرك بأن مسؤوليتها تتجاوز تعليق اللافتات وتزيين المدارج... لأننا وقتها سنقول عنها وعن فرقها «يا مزيّن من البرّة آش حالك من الداخل..».