أوردت أمس صحيفة «لوس انجليس تايمز» ان واحدة من كبرى الشركات الامريكية العاملة في العراق في اطار ما يوصف باعادة الاعمار قد اضطرت الى الانسحاب من هذا البلد بسبب الكلفة العالية التي تفرضها متطلبات الحماية الامنية في وقت صعّدت فيه المقاومة العراقية استهداف المتعاقدين الامريكيين والاجانب مع سلطة الاحتلال. ونقلت الصحيفة عن كريم كامل تواغ رئيس شركة «كونتراك انترناشيونال» قوله ان كلفة الامن بالنسبة الى الشركة بلغت مستوى لم يعد يسمح باستمرار الشركة في العمل بالعراق. وكانت هذه الشركة قد وقعت عقدا ضخما مع سلطة الاحتلال بقيمة 325 مليون دولار لتأهيل قطاع النقل والمواصلات وهو احد أضخم 12 عقدا مبرمة بين الشركات الامريكية وسلطة الاحتلال. وذكرت مصادر رسمية للصحيفة ان قرار الانسحاب اتخذ بالاتفاق مع الحكومة الامريكية في نوفمبر الماضي الا انه ظل طي الكتمان حيث أن الادارة الامريكية تحرص على التكتم على مثل هذه الانتكاسات. واعتبر مسؤول من وزارة الدفاع الامريكية ان انسحاب الشركة المساهمة في ما يعرف باعادة الاعمار في العراق لن يؤثر كثيرا على هذه العملية التي لم تشهد اي تقدم على الرغم من الوعود التي ظلت ترددها الادارة الامريكية على مسامع العراقيين والعالم منذ الغزو في ربيع 2003.