مثلما كانت السنة الفارطة، سنة غير عادية في تاريخ تونس، ستكون بإذن الله السنة الحالية استثنائية بدورها في تاريخ بلادنا. ففي الشأن السياسي سوف تشهد بلادنا 3 محطات هامة: الانتخابات البلدية مجلس المستشارين قمة المعلومات وهذه محطات تدخلها بلادنا محصّنة في استقرارها وفي أمنها وفي اقتصادها، غانمة وقوية خصوصا بعد ان اجتازت بنجاح موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية على جميع مستوياته، وهو نجاح أقل ما يدلّ عليه مستوى الخطاب الذي ارتقى اليه مجلس النواب، وعمل السيد الرئيس الدؤوب واليومي من أجل تجسيد برنامجه الانتخابي، الذي بدأ فيه بعد يوم واحد من اعادة انتخابه بأغلبية مطلقة. فلم يطمئن ولم يسترخ ولم تأخذه نشوة الانتصار، لأن غاياته كانت اسمى من كل ذلك، وكان هدفه الوحيد خدمة وطنه وشعبه. وزاد سيادته فطمئن كل التونسيين في خطاب القسم أنه رئيسهم كلّهم وأن الوطنية الحقة يحدّدها الولاء قبل الانتماء الحزبي، وأن الاختلاف قد يحصل حول قضايا لكنه لا يجب ان يحصل أبدا حول تونس! ولهذه الاسباب يسكننا يقين بأن المحطات الثلاث القادمة ستكون محطات نجاح جديد، يعبّر خلالها شعبنا مرّة أخرة أنه في مستوى الرهان على خياراته وعلى سلوكه الحضاري الرائع الذي اظهره بمناسبة الانتخابات الفارطة فتميّز بحسّه المدني المتطوّر وبوعيه السياسي الخلاق. لهذه الاسباب، ولأسباب كثيرة اخرى ستكون السنة القادمة.