حركات لاإرادية نقوم بها في بعض الاحيان تنقلب الى دليل للتكهن بما سيحدث ومقياس للتفاؤل او التشاؤم عندما ترف عيني تقول السيدة (م) أتأكد أن كارثة ستحدث وعندما أعطس في المطبخ أتأكد ان ضيفا سيحل بيننا ويشاركنا العشاء...» السيد منير (موظف) يقسم ان كل احساس له دلالاته فعندما يشعر بحكة في يده اليمنى دليل انه سيتلقى عن قريب هدية ما. أما اذا كانت لحكة في يده اليسرى فهي اشارة بأنه سيخرج من جيبه مبلغا من المال. حركات عديدة تكون بالنسبة لبعضنا دليل خير أو شرّ والسؤال ما مدى صحة هذه الاعتقادات والتفسيرات؟ وهل هي مجرد تفسيرات نتاج خيال شرقي مريض؟ الدكتور عماد الرقيق الاخصائي النفساني ينفي صحة هذه التفسيرات ويعتبرها مجرد انعكاس لعوامل نفسية ذاتية ويقول : «في الغالب نكون مستعدين لتقبل حدث ما أو انتظار خبر سعيد او أموال وانطلاقا من هذه المعطيات التي تكون على مستوى الواقع وتكون إما حزينة او مفرحة نكون مستعدين لتفسير اي حركة او احساس فعندما ننتظر خبرا محزنا نشعر بانقباض في القلب مثلا فانطلاقا من معطيات واقعية اذن تكون أحاسيسنا». ويدعو الدكتور (ع) الى عدم الرضوخ والاستسلام للتشاؤم «حتى وإن مرت علينا بعض الصعوبات واعترضتنا بعض المشاكل يجب ان نكون دائما متفائلين لأن التفاؤل يعطينا مقدارا كبيرا من الطاقة ويحفزنا على مواجهة المشاكل وخاصة ايجاد حلول لها بينما التشاؤم لا يخلّف الا الكآبة والاحباط والاستسلام والعجز...» الحركات التي نحس بها اذن ما هي الا مرآة تعكس نفسية الفرد وواقعه بمعنى انها تتحول الى نتيجة وليست سببا في حدوث أمر ما.