هو رمز الجيل الجديد للحراس وهو رمز كذلك للمثابرة والإيمان بالنفس والذين تابعوا مسيرة هذا الحارس الشاب للمستقبل الرياضي بالمرسى وقفوا على هذه الحقيقة إذ بعد مغامرته البائسة مع أصناف شبان النادي الإفريقي سرعان ما نهض وقفز على آلامه ليصبح أحد أبرز الحراس في بطولتنا إنه الحارس جاسم الخلوفي الذي استضفناه ليحدثنا عن مسيرته المعبدة بالأشواك ومستقبله. * كثر الحديث هذه الأيام حول إمكانية مغادرتك للفريق فما حقيقة العروض التي قيل أنها وصلتك من بعض الأندية التونسية. فعلا هناك بعض الاتصالات إلا أن الاتصال الجدي هو الذي صدر عن هيئة النادي الرياضي الصفاقسي الذي أبدى رغبة شديدة في انتدابي. * هل تعتقد أن هيئة فريقك ستخلي سبيلك؟ لقد كانت لي محادثة مع نائب رئيس النادي السيد منتصر المحرزي الذي وعدني بتسريحي إذا ما كان العرض في المستوى المأمول والهيئة لا أخالها رافضة لرحيلي لا سيما أن النادي في حاجة إلى الأموال كما أنا نفسي في حاجة إلى الرحيل لتحسين وضعيتي الاجتماعية. البعض يرون أن عدم مشاركتك في ألعاب أثينا 2004 أثرت على مردودك في البطولة. العكس هو الصحيح إذ أن عدم مشاركتي شكل بالنسبة لي حافزا معنويا لمزيد البذل والعطاء. * هناك من يعتقد أن قصر قامتك يشكل عائقا بالنسبة لك لمزيد التألق؟ أولا لم أسمع أحدا وجه لي هذا النقد وقد يكون هذا الحكم صادرا عن رجال الصحافة وأنا أحترم رأيهم لكني أجيبهم أن قامتي وهي متوسطة لا غير تشكل نقطة قوتي. ومهما يكن من أمر فإن القامة لا تلعب أي دور في نجاح الحارس أو فشله والأمثلة الدالة على ذلك كثيرة. حسب اللقطات التي بثها الأحد الرياضي حول حراس المرمى ما هي أحسن لقطة أعجبتك؟ تصدي حارس النجم الساحلي أوستين لأحد المهاجمين باللجوء إلى ساقه لإبعاد الكرة بينما كان هذا اللاعب يتأهب لإيلاج الكرة في شباكه. * ألم تعجبك لقطة حارس النادي الرياضي الصفاقسي أحمد الجواشي الذي تصدى إلى تصويبة قوية جدا من خارج ال18 متر. بصراحة ودون أي خلفيات أرى أن هذه العملية عادية جدا والفضل يرجع إلى العارضة التي هي التي «تحدت» التصويبة لا الحارس الذي لم يفعل سوى أنه تابع اتجاه الكرة. * ما رأيك في ماراج حول اعتزام المجلس الفيدرالي سن قانون يحجر على أنديتنا انتداب الحراس الأجانب؟ لقد بلغتني أصداء حول هذا الموضوع وأنا لا أملك سوى أن أصفق له إذ سيفسح المجال للعديد من حراسنا للتألق وأعتقد أن الأوان حان لاتخاذ هذا القرار بما فيه من انعكاشات على المنتخب الوطني والأمر يصبح أكثر ضرورة عندما نشاهد حارسا مثل سامي آدجي (النادي الإفريقي) يقدم عروضا كالتي أتحفنا بها. * هل هناك حراس أجانب قدموا في نظرك الإضافة؟ أوستين (النجم الساحلي) وتيزيي (الترجي الرياضي التونسي). * سؤال أخير : هناك نقطة غامضة يرجو جمهور النادي الإفريقي توضيحها له وتتعلق بعدم إنهاء مشوارك الرياضي مع فريقه الذي بدأت معه في صنف الشبان؟ فعلا كانت بدايتي مع الإفريقي لكن لم تدم إقامتي معه طويلا (قرابة 4 أشهر) والسبب هو المدرب عبد الكريم شيخ روحه الذي لم يكن يرغب في خدمات اللاعبين الذين ليسوا من أبناء النادي رغم أن المدرب الذي سبقه أعجب بمؤهلاتي ولكن هاهي الأيام تنصفني والحمد للّه.