قال المدعي العام الأمريكي ألبرتو غونزاليز ان التعذيب هو ألم جسدي يضاهي الألم الذي ينتج عن اصابة خطيرة او تعطل عمل أحد أعضاء الجسد أو الموت لكنه أشار الى أنه لا يريد الا ولاء بآراء قانونية بشأن تجريم مثل هذه الأفعال التي وقعت في العراق وأفغانستان... وكان المدعي العام ألبرتو غونزاليز يردّ بذلك على أسئلة لنواب أمريكيين في مجلس الشيوخ حول مدى تورطه في صياغة السياسات المسؤولة عن «تفشي» اساءة معاملة الاسرى في سجن «أبو غريب» بالعراق وفي قاعدة غوانتانامو بكوبا أو في أفغانستان. وبوصفه مستشارا للبيت الابيض خلال السنوات الأربع الماضية كان غونزاليز مسؤولا عن تسهيل مهمة المحققين في الجيش الامريكي والمخابرات المركزية الامريكية المتعلقة بالحصول على معلومات من السجناء... وقد واجه غونزاليز أسئلة «عاصفة» بالخصوص حول نقطتين رئيسيتين أولهما تصريح له عقب الحرب على أفغانستان بأن أعضاء القاعدة لا يتمتعون بحماية دولية من معاهد جنيف... أما ثانيها فهي التزامه الصمت حيال ما يسمى بمذكرة «بيبي» التي جرى تمريرها في أوت عام 2002. وقال الجنرال الامريكي المتقاعد جون هوتسون امام لجنة التحقيق بمجلس الشيوخ ان تصريحات غونزاليز بشأن معاهدة جنيف التي وفرت الحماية للجنود الامريكيين لعدة سنوات أثرت بشدة على سلوك الجنود... وقال هوتسون ان تحليله بشأن معاهدة جنيف كان سطحيا ويتسم بقصر النظر والخطورة... وأضاف ان تحليل غونزاليز يعرض حياة الجنود الأمريكيين في الحرب الى الخطر ويجعل الولاياتالمتحدة أقل أمنا. وقال غونزاليز في ردّه عن سؤال وجه اليه من السيناتور الجمهوري أرلين سبيكتر الذي رأس لجنة التحقيق ان صور التعذيب في سجن أبو غريب أغضبتني... وتسببت في تشويه سمعة وطننا... ورفض غونزاليز ان يقول ان ما فعله الجنود غير قانوني لكنه تعهّد بالوقوف ضد تلك الممارسات أثناء قيامه بعمله في خطة مدعي عام بعد ترشيحه من قبل الرئيس الامريكي جورج بوش لفترة ثانية في منصبه... وقال غونزاليز، بوصفي رجل ربما يرأس وزارة العدل فانني أقر بوضوح أنني لا أرغب في الادلاء بأي نوع من الرأي القانوني بشأن امكانية تجريم مثل هذه الأفعال... وبموجب مذكرة «بيبي» فان ما يعرّف بأنه تعذيب ينبغي أن يدرج تحت صنف أفعال ذات طبيعة شديدة التطرف. وتوضح المذكرة انه ربما ترتكب أفعال معينة قد تكون قاسية أو غير انسانية... لكنها مع ذلك لم ينتج عنها ألم أو معاناة شديدة... وتشير المذكرة الى أن التعذيب يتضمن ألما جسديا يضاهي الألم الذي ينتج عن اصابة خطيرة أو تعطل عمل أحد أعضاء الجسد أو الموت.