من يتحمل هزيمة النادي الافريقي مساء الثلاثاء ضد الاسماعيلي المصري.. هل هي الهيئة التي مازالت تقوم بانتدابات «صغيرة» على هذا الفريق العريق خاصة أن مستوى القادمين فنيا وبدنيا وتكتيكيا وأيضا «أخلاقيا» ليس في حجم الافريقي.. أم هو المدرب الذي وضعوه سابقا في قفص الاتهام قبل أن تتحسّن الأحوال مع معلول لكن النتيجة تكاد تكون نفسها مادامت الأخطاء نفسها، ليكبر السؤال حو سرّ الهزائم غير المتوقعة وخاصة سرّ الأهداف الضائعة وتلك التي يقبلها الدفاع بطريقة مفزعة وبدائية..؟ الأسئلة عديدة لكن الجواب واحد وهو أن النادي الإفريقي سجل نتيجة معاسكة لتطلعات أحبائه فوق أرضية ملعب المنزه بالذات.. فماذا حصل بالضبط؟ **دفاع مثل الغربال دفاع النادي الافريقي ومنذ بداية الموسم وطنيا وعربيا أثبت ضعفه الكبير وعدم انسجامه وقد تغيرت الخطة وتبدل اللاعبون لكن الأخطاء نفسها لأن كل اللاعبين أو المدافعين إن أردنا التدقيق مستواهم متوسط وأماكنهم غير موجودة في الافريقي الذي أنجب عديد المدافعين الممتازين.. فمنذ بداية الموسم وحتى الآن دخل شباك الافريقي 19 هدفا في 12 مباراة وهو رقم يغني عن كل تعليق. **أخطاء المدرب معلول المدرب نبيل معلول ارتكب بعض الأخطاء التي ساهمت في هزيمة الافريقي ومن هذه الأخطاء الإبقاء على باب توري على مقعد البدلاء وهي هفوة كلفت الفريق الكثير فالمولهي الذي لعب في نفس الخطة غير قادر على النجاح فيها رغم إقرار معلول على ذلك والتوجاني الذي اختاره مدرب الافريقي للظهور في خط الوسط «ظلمه» فوجود المولهي والتوجاني في وسط الميدان زاد الطين بلّة ثم ان التغييرات كانت متأخرة نسبيا فمثلا لماذا بقي السلامي حتى ذلك الوقت الى جانب مدربه رغم أن النتيجة لم تكن في صالح النادي الافريقي..؟ **نفس المستوى الظهير الأيمن شكري الزعلاني يكرر في كل مرة نفس الأخطاء والهفوات دون رقيب فأمام الترجي كانت جهته ممرّا مفتوحا على امتداد دقائق المباراة.. وضد النجم أنذر اللاعب في مناسبتين بسبب سلوكه مع المنافس ومع الحكم المساعد وأمام الاسماعيلي وعند اهتزاز شباك الافريقي في المناسبة الأولى كان الظهير الأيمن موجودا في أقصى اليسار.. أما في الهدف الثاني فقد كانت التوزيعة من الجهة اليمنى لدفاع الافريقي. الزعلاني لاح نقطة ضعف واضحة في الخط الخلفي للإفريقي ورغم ذلك فهو موجود في التشكيلة ويلعب في الوسط والهجوم دون القيام بدوره وهي خطته الأصلية.. فمتى «ينضبط» هذا اللاعب تكتيكيا ويعود إلى سالف اشعاعه ومتى يتفطن مدربه إلى هفواته؟ **ماذا أصاب المرزوقي؟ ليست المرة الأولى التي يغامر فيها اللاعب حمدي المرزوقي ويدخل الميدان وهو يشتكي من اصابة ولا ندري هل أن هذا اللاعب يعاني فعلا من اصابة قديمة.. فالمشهد تكرّر أكثر من مرة والفريق تضرّر من ذلك حيث يجد نفسه مجبرا على اجراء تغيير غير مبرمج.. ثم إن هذا المدافع ومنذ عودته للفريق لم يقدم ما يؤكد أنه فعلا مازال قادرا على مساعدة الدفاع.. فأخطاؤه كثيرة وهفواته عديدة ووسط دفاع الافريقي أصبح في وجود المرزوقي نقطة عبور للمنافسين. **نقاط مضيئة في المباراة المباراة شهدت بعض النقاط الايجابية رغم الهزيمة على غرار المدافع يامن بن زكري الذي تدخل في عدة مرات لينقذ ما يجب إنقاذه واللاعب وسام يحيى هو الآخر قدم مستوى ممتازا للغاية وسجل هدفا رائعا كما أن أشرف الخلفاوي أثبت مرة أخرى مستواه ومعدنه فقد تحرك كثيرا وكانت مراوغاته ناجحة وتوغلاته خطيرة لكن هذا الثالوث لم يكن قادرا على منع الهزيمة أمام تدنّي مستوى بقية اللاعبين. **الاسماعيلي فريق كبير لا بد من الاعتراف بقوة النادي الاسماعيلي الفريق الذي قدم كرة جميلة وامتاز بالمهارة والسرعة والفنيات الكبيرة لأغلب لاعبيه فهذا النادي حقق فوزا مستحقا مرة أخرى في ملعب المنزه وكعادته لم يلعب الدفاع بل هاجم بذكاء ودافع بأكثر ما يمكن من اللاعبين وسجل في مناسبتين وأضاع عدة أهداف أخرى من خلال عمليات منسقة وسريعة أحرجت كثيرا الخط الخلفي للنادي الافريقي.. فبرافو وتحية للضيوف بهذا الفريق المتميز واللافت للانتباه أن كل لاعبيه مصريون أي لا يوجد هناك أجانب وهذا في حدّ ذاته مفخرة لهذا النادي العربي.