أعاد المقترح الرئاسي بتمكين المرأة العاملة من العمل لنصف الوقت والسعي الحالي لوزارة المرأة والأسرة من أجل تفعيل التشريعات القانونية لبعث واحداث قاعات حضانة ورياض أطفال داخل المؤسسات والمصانع إلى الأذهان مسألة من أهم المسائل الاجتماعية والتربوية على الاطلاق . فلم يعد خافيا الضرر الذي سببته ضرورة التحاق المرأة بميدان الشغل وانشغال الأبوين اليومي عن التربية والاهتمام بالمسائل الأسرية والعائلية بالأبناء، وأكدت في هذا الاطار عدة دراسات صادرة عن هياكل رسمية هذا الفراغ الذي يحيط بالناشئة ويدفعهم الى ارتكاب الكثير من التجاوزات والسلوكات غير الأخلاقية من عنف وكلام بذيء وعدم اهتمام بالمستوى الدراسي. ولا شك في أن مبادرة الرئيس وجرأة المصالح الوزارية المختصة في وضع الإصبع على مكمن الداء يعد الخطوة الأولى في اتجاه اعادة رسم وتشكيل للزمن المدرسي المهني بما يتوافق مع حاجيات العائلة والأبناء. والأكيد الآن أن تثمين هذه الاجراءات على أفضل وجه وبأسرع وقت ستكون له انعكاسات ايجابية عديدة على سلوك أبنائنا والوضع داخل المدارس والارتقاء بالمستوى المعرفي وتنقية عدة فضاءات من مسائل لم تعد لائقة بمجتمع يرنو الى المزيد من المكاسب والتطور. والمطلوب الآن أن تتفاعل كل الهياكل والأطر وفعاليات المجتمع مع هذا التوجه الجديد للشروع عمليا في انقاذ ما تم التغاضي عنه لسنوات واكساب الأم والأسرة المزيد من النجاعة والفاعلية وتحميلها القدر اللازم من المسؤولية التي كثيرا ما حُملت خطأ على أطراف أخرى من بينها أساسا المدرسة والشارع.