رئيس الجمهورية يلتقي ممثلين عن عائلات شهداء وجرحى ملحمة بن قردان    أكودة .. يقتحمان منزل جارتهما ويعتديان عليها    الحبيب عمار: الاجراءات الجديدة لمجابهة كورونا ستمكن من الاستعداد للموسم الصيفي وتنظيم الأنشطة الثقافية    هيئة مكافحة الفساد ردا على إتهام وزير بالفساد: نحجّر إحالة المعطيات الشخصية إلى الغير دون الموافقة الصريحة للمعني بالأمر    فتح بحث في إجبار تلاميذ بمدرسة خاصة على حلق رؤوسهم    شبيبة القيروان: الحيدوسي يخلف الهواربي على رأس الإطار الفنّي    لماذا سيحمل الحكام صافرات برتقالية في مباريات "الليغا"؟    تحيين للوضع الوبائي في تطاوين    الجزائر.. تواصل المظاهرات الحاشدة في الأسبوع الثاني من استئناف الحراك    إحباط محاولات تهريب بضائع بتطاوين وسوسة وجندوبة بقيمة 232 ألف دينار    علينا أن نتعلّم من التجربة التركيّة    نفذ 7 براكاجات في يوم واحد .."بو دجاجة" في قبضة أمن سيدي حسين    المتفرج فارس: اش قولكم نعملو هجوم عسكري على الامارات ؟؟؟    المنستير: الاتحاد الجهوي للشغل يطالب بتمكين العمّال بمطار المنستير الدولي من مستحقاتهم وبمراجعة اللزمة مع شركة تاف    العثور على 5 جثث في سواحل نابل    مستقبل سليمان .. تعزيزات في محور الدفاع.. وبن حمودة إحتياطي ضد النجم    فظيع في المنزه: 3 شبان يحاولون إخراج جثة أجنبي من داخل قبر لنهبها!    محمد الفاضل كريم من الكاف: "المطالبة بالتنمية عطّلت التنمية"    التقليص في ساعات حظر التجوّل وإلغاء منع التنقل بين الولايات    الدستوري الحر يعلن: الاتحاد البرلماني الدولي تكفل بشكاية عبير موسي    في حديث لصحيفة واشنطن بوست: الغنّوشي يعترف!    متّهمون في قضية البراهمي يرفضون مغادرة غرفة الإيقاف بالمحكمة    والي توزر: حركة سياحية ستشهدها الجهة خلال عطلة مارس    بالفيديو: لطفي العبدلي يكشف لأول مرة: هذا اللي صار كيف رفضت باش نمثل في شوفلي حل    صلحوها صلحوها ...و بعد كتبوها بالغالط    بالصور..فيصل التبيني مع أنجلينا جولي ''حصلوني مرة أخرى''    نعسان: جنوح عربة قطار عن السكة ولا إصابات    الفرع الجامعي للتعليم الثانوي بأريانة يرفض قرار إلغاء "الباك سبور"    قفصة: القبض على متهم تورط في قضايا سرقة    اية ومعنى : ما معنى قول الله سبحانه وتعالى : (( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ))    صندوق الضمان الاجتماعي ينشر قائمة البلدان التي لها اتفاقيات مبرمة مع تونس    بنزرت: إصابة 9 أشخاص في حادث اصطدام شاحنة خفيفة بسيارة أجرة نقل ريفي    راشد الغنوشي لواشنطن بوست:التوافق بين الإسلام والديمقراطية أفضل طريقة لمحاربة التطرف.. واذا مرت عريضة سحب الثقة فليست نهاية العالم    جلب الاهانة وتوريد الذل    فجر اليوم :حملة كبيرة لفرقة الشرطة البلديّة في سوق بيع الاسماك بالجملة بميناء صفاقس    كان أقل من 20 سنة: المنتخب التونسي يواجه مساء اليوم المنتخب الغامبي من أجل البرونزية    الطبوبي: وصلتني إشارات تفيد أن سعيد يشترط استقالة المشيشي لينطلق الحوار    المنصف المرزوقي: ارجعوا لحكام الإمارات لقاحاتهم    بعد جنوح فاطرة عن السكة بنعسان.. حسان الميعادي يتحدث لالصباح نيوز    وزارة الثقافة: جلسة عمل خاصة بمتابعة مشاريع وبرامج وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية لسنة 2021    مسابقة لاختيار أحسن الأطباق المستحضرة من مشتقات التمور    حديث الجمعة / المسجد ودَورُه في الحياة العامة    الرابطة الاولى.. برنامج مباريات الجولة الثالثة ايابا    رابطة الأبطال الافريقية: الترجي الرياضي يبحث امام الزمالك عن الاقتراب اكثر من الدور ربع النهائي    كان الأواسط.. المنتخب التونسي يطارد المركز الثالث    ليبيا.. رئيس الوزراء المعين يرسل قائمة الحكومة للبرلمان    مفتي الأردن: لقاح كورونا لا يفطر الصائم في شهر رمضان    نائبة بايدن: سلوك إيران في المنطقة خطير    انخفاض طفيف في درجات الحرارة مع نزول بعض الأمطار الرعدية والمتفرقة    موسكو ترفض اتهامات الدول الغربية لسوريا بشأن السلاح الكيميائي    نصاف بن علية: السلالة البريطانية ليست أكثر خطورة من الفيروس العادي    رئيس وحدة كوفيد بمستشفى شارل نيكول: "بعد ظهور السلالة البريطانية يحب التسريع في جلب التلقيح"    "سيدة النجاة".. أولى محطات البابا في زيارة العراق    حرية الكلمة المسؤولة في الإسلام    حرية الرأي مضمونة شرعا    غدا افتتاح المهرجان في فضاء النجمة الزهراء...موسيقيون من تونس في 3 سهرات والجمهور محدود    يوميات مواطن حر:ذكريات الايام والاحلام    الفة يوسف : زيدو تلهاو بالسفاسف ...    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أدب عالمي: الهارب من الجندية
نشر في الشروق يوم 18 - 06 - 2005


ترجمة: د. منجي الشملي
وآمال سفطة
سيّدي الرئيس
أبعث اليك برسالة
قد تقرؤها على اغلب الظن
إن وجدت فضلا من الوقت
تسلّمت الساعة
أوراقي العسكرية
للالتحاق بالحرب
قبل مساء يوم الاربعاء
سيّدي الرئيس
لا أريد خوض غمارها
لست على وجه البسيطة
لقتل اناس ابرياء
ليس من غرض اغضابك
يجب ان اقول لك
لقد اخذت قراري
إنّي سأتخلّف عن هذه الحرب
منذ جئت الى هذه الدنيا
شهدت والدي يحضّره الموت
شهدت اخوتي يفارقون الحياة
شهدت ابنائي ينتحبون
لقد نزل بأمي عذاب اليوم
أودى بها الى ظلمة اللحد
حيث تسخر من القنابل
وتحتقر الديدان
لمّا كنت أسير حرب
سرقوا منّي زوجتي
سرقوا منّي روحي
وكل ماضيّ النفيس
وغدا عند مطلع الفجر
سأوصد بابي
في وجه السنوات العجاف
وسأضرب في الارض تائها
سأطلب الصدقة لكسب القوت
في أطراف فرنسا
من بريطانيا الي البروفانس
وسأخاطب الناس قائلا:
«لا تطيعوا أحدا
لا تشاركوا فيها
لا تلتحقوا بالحرب
ارفضوا الرحيل»
أما اذا كان التبرّع بالدم واجبا
فلتتبرّع بدمك أنت
أيها الداعي الصالح
يا سيّدي الرئيس
فإذا ما تتبّعتني (عدليا)
فلتعلم رجال الدرك لديك
أنني سأكون اعزل
وأنه بامكانهم اطلاق النار عليّ
* بوريس فيان (Boris Vian)
نصوص وأغان، منشورات كريستيان
بورجوا (Christian Bourgeois)
باريس 1975
من هو بوريس فيان
* بوريس فيان (Boris Vian) (1920 1959) متخرج في المدرسة العليا المركزية للفنون والصناعات (LصEcole Centrale des Arts et Manufactures) وهو الى ذلك مغرم بالموسيقى نفخا في المزمار وولعا بالموسيقى الجاز (Jazz) حتى اصبح وجها شهيرا في ليالي باريس بحي Saint-germani des Près بعد الحرب العالمية الثانية. وهو شاعر وروائي، فاجأ الجمهور بروايتين اصدرهما سنة 1947: رغوة الايام (LصEcume des jours)
الخريف في مدينة بيكين (LصAutomne à Pékin)
كما اشتهر بروايات «سوداء» على الطريقة الامريكية منها سأزور قبوركم لاتفل عليها (Jصirai cracher sur vos tombes) الصادرة سنة .
ولقد دل استفتاء لدى الشباب الفرنسي ان 95 منهم معجبون بالكاتب بوريس فيان ويقبلون على قراءة آثاره.
نشر بوريس فيان عدة روايات لكن القرّاء لم يعيروها اي اهتمام وهو بقيد الحياة، سوى قلّة قليلة من المثقّفين. نذكر منهم خاصة رايمون كونو Raymond Queneau ولم ينتبه القرّاء الى قيمة اثاره الروائية الا بعد مرور ربع قرن على صدورها وبعدما لا يقل على خمس عشرة سنة من وفاته. واليوم وقد جمعت اعماله في خمسة عشرة جزءا وبعد ان نشر القسم الاول منها سنة 1997 فقد سجلت المبيعات منه بمائتي الف نسخة.
عندما نشر فيان قصيدته «الهارب من الجندية» (Le déserteur) كان عرضة لنقد عنيف من قبل قدماء المحاربين. وفي اثناء احدى جولاته الغنائية التي كان يقوم بها سنة 1955 في مختلف انحاء فرنسا اذ بقصيدته الشهيرة (Le déserteur) تجلب له اشد سخط صبته عليه جمعيات قدماء المحاربين. وما هي الا ان انبرى المستشار البلدي بول فابير (Paul Faber) ناطقا بلسان جميع اللذين رأوا في هذه الاغنية شتما للشهداء الذين قتلوا ابّان الحربين العالميتين.
هذا النص اذن اغنية من تأليفه صنعها سنة 1953 عند نهاية حرب الاندوشين وقبيل اندلاع حرب الجزائر، وهي بالضبط في شكل رسالة بعث بها شاب متمرّد الى رئيس الجمهورية الفرنسية في ذلك العهد روني كوتي (René Coty):


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.