بنزرت: حجز أكثر من طنّين من البطاطا    موسكو تشيد بموقف الدول العربية المتوازن تجاه أزمة أوكرانيا    طقس الثلاثاء: الحرارة في استقرار    المحكمة الابتدائية بتونس تتخلى عن قضية أبو يعرب المرزوقي لهذه الأسباب    حجز 28.5 قنطارا من الفارينة المُدّعمة    البرازيل تضرب كوريا الجنوبية برباعية نظيفة خلال الشّوط الأول    حجز مسدسين والة حشو بارود لدى احد الأشخاص بمعتمدية جومين..    ''الماركا'': كريستيانو رونالدو ينضم للنصر السعودي مقابل هذا المبلغ    ''ستاد 974'' القطري يستضيف آخر مباراة.. قبل أن يتم تفكيكه والتبرع به    نقابة الصيدليات الخاصة: مخزون الأدوية في أغلب الصيدليات لا يتعدى 3 أيام    تونس: إرتفاع نسبة التضخّم    سوسة: موظّف بنكي متّهم بالإستيلاء على أموال الحرفاء    ميريام فارس تُحدث ضجّة بفيديو جديد    تونس: حاليا...صفر إصابة بمستشفى الأطفال    دغفوس: هذه مميّزات المتحوّر الجديد لفيروس كورونا    الدائرة الانتخابية العلا حاجب العيون: الأزهر النصري يقدم برنامجه الانتخابي    هبوب رياح قوية على الولايات الساحلية وامطار مرتقبة بهذه المناطق غدا الثلاثاء    حادث اصطدام بين سيارتين ببن عروس: وهذه حصيلة الجرحى..    بعد عودتها الى تونس: تطورات جديدة بخصوص ملف الطفلة التي وصلت الى لامبادوزا..#خبر_عاجل    ساديو ماني : شعبنا فخور برحلتكم في المونديال    وزارة المالية تتخلى عن مشروع رفع السرّ المهني وهيئة الخبراء المحاسبين بالبلاد التونسيّة على الخط    جامعة النفط: في هذه الحالة...سيصل سعر البنزين إلى 4 أو 5 دنانير    لفت نظر لإذاعة ''كرامة أف أم'' بسبب مترشح للتشريعية    نيجيريا: مسلحون يخطفون عددا من المصلّين من أحد المساجد    طقس الاثنين: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    قرمبالية عون امن يساعد مفتش عنه على الهروب من وجه العدالة    انتحر شنقاً بثوبها.. تبرئة فتاة من قتل خطيبها    البطولة العربية للغولف بطبرقة: تتويج تونسي مضاعف فرديا وفي الفرق    حيوان غريب في تونس: جمعيّة متخصّصة توضّح بخصوص ''النّمس''    في ندوة صحفية: النهضة تكشف عدد القضايا المتعلّقة بها    ذاكر لهيذب: ''الشيغيلا ما تخوفش..''    إعادة تتويج هيونداي تونس للعام الثاني على التوالي ك"أفضل خدمة حرفاء لسنة 2023″    مونديال قطر 2022: هاري كين يؤكد أنّ مواجهة انقلترا و فرنسا ستكون صعبة على المنتخبين    الحكم الأرجنتيني فرناندو راباليني يدير لقاء المغرب واسبانيا    الرابطة الثانية: تعيينات منافسات الجولة السادسة ذهابا من البطولة    شهيد وجرحى فلسطينيون في مواجهات مع الجيش الصّهيوني ببيت لحم    الانتخابات البرلمانية 17 ديسمبر 2022..1055 مترشحا.. 127 امرأة و928 رجلا    فيلم The Menu في قاعات السينما التونسية    بعد تأجيل اتفاق «الاستقرار الاستراتيجي» ...لا للحرب المباشرة... نعم لحرب بالوكالة    حدث اليوم: بعد زيارة الدبيبة الى بلادنا .. أي دور للجزائر في المصالحة بين طرابلس وتونس ؟    رئيس دولة الإمارات في زيارة رسمية اليوم إلى دولة قطر    رؤى ... شرطة الأخلاق من طهران إلى تونس    أيام قرطاج المسرحية ...حفل افتتاح باهت لمهرجان عملاق    بداية من اليوم : إيقاف نشاط توزيع الأدوية    هل تمت إحالة الفنانة المصرية منة شلبي لمحكمة الجنايات؟    عاجل: عالم سابق بووهان يفجر مفاجأة بخصوص كيفية تسرب كورونا..    المندوبية الجهوية للتربية بالمهدية تنظم الملتقى الجهوي للصورة والسينما بالوسط المدرسي    تونس تفوز ب11 جائزة لأحسن زيت زيتون بكر ممتاز في مسابقة عالمية    مصر: وفاة الصحفي والكاتب مفيد فوزي    صفاقس: إحالة صاحب محل على القضاء تعمّد إخفاء قوارير غاز و100 لتر من الزيت المدعم    تقديرات حجم تحويلات التونسيين بالخارج    لأول مرة توزر تحتضن مهرجان علم الفلك( فيديو وصور )    اخصائية في التغذية تتحدث عن فوائد الهريسة بعد تسجليها في لائحة اليونسكو : تناولها يعزز صحة الجسم ويحسّن الادراك لدى مرضى الزهايمر    السويد: تودع الشمس حتى السنة المقبلة    أخطار الكذب    ورد في سيرة ابن هشام وفي زاد المعاد...شرح وصف أم معبد للنبي صلى الله عليه وسلم    أخلاق الرسول وتعامله: ما هي مظاهر صبر المصطفى على الأذى؟    اليوم رصد هلال شهر جمادي الاولى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أدب عالمي: الهارب من الجندية
نشر في الشروق يوم 18 - 06 - 2005


ترجمة: د. منجي الشملي
وآمال سفطة
سيّدي الرئيس
أبعث اليك برسالة
قد تقرؤها على اغلب الظن
إن وجدت فضلا من الوقت
تسلّمت الساعة
أوراقي العسكرية
للالتحاق بالحرب
قبل مساء يوم الاربعاء
سيّدي الرئيس
لا أريد خوض غمارها
لست على وجه البسيطة
لقتل اناس ابرياء
ليس من غرض اغضابك
يجب ان اقول لك
لقد اخذت قراري
إنّي سأتخلّف عن هذه الحرب
منذ جئت الى هذه الدنيا
شهدت والدي يحضّره الموت
شهدت اخوتي يفارقون الحياة
شهدت ابنائي ينتحبون
لقد نزل بأمي عذاب اليوم
أودى بها الى ظلمة اللحد
حيث تسخر من القنابل
وتحتقر الديدان
لمّا كنت أسير حرب
سرقوا منّي زوجتي
سرقوا منّي روحي
وكل ماضيّ النفيس
وغدا عند مطلع الفجر
سأوصد بابي
في وجه السنوات العجاف
وسأضرب في الارض تائها
سأطلب الصدقة لكسب القوت
في أطراف فرنسا
من بريطانيا الي البروفانس
وسأخاطب الناس قائلا:
«لا تطيعوا أحدا
لا تشاركوا فيها
لا تلتحقوا بالحرب
ارفضوا الرحيل»
أما اذا كان التبرّع بالدم واجبا
فلتتبرّع بدمك أنت
أيها الداعي الصالح
يا سيّدي الرئيس
فإذا ما تتبّعتني (عدليا)
فلتعلم رجال الدرك لديك
أنني سأكون اعزل
وأنه بامكانهم اطلاق النار عليّ
* بوريس فيان (Boris Vian)
نصوص وأغان، منشورات كريستيان
بورجوا (Christian Bourgeois)
باريس 1975
من هو بوريس فيان
* بوريس فيان (Boris Vian) (1920 1959) متخرج في المدرسة العليا المركزية للفنون والصناعات (LصEcole Centrale des Arts et Manufactures) وهو الى ذلك مغرم بالموسيقى نفخا في المزمار وولعا بالموسيقى الجاز (Jazz) حتى اصبح وجها شهيرا في ليالي باريس بحي Saint-germani des Près بعد الحرب العالمية الثانية. وهو شاعر وروائي، فاجأ الجمهور بروايتين اصدرهما سنة 1947: رغوة الايام (LصEcume des jours)
الخريف في مدينة بيكين (LصAutomne à Pékin)
كما اشتهر بروايات «سوداء» على الطريقة الامريكية منها سأزور قبوركم لاتفل عليها (Jصirai cracher sur vos tombes) الصادرة سنة .
ولقد دل استفتاء لدى الشباب الفرنسي ان 95 منهم معجبون بالكاتب بوريس فيان ويقبلون على قراءة آثاره.
نشر بوريس فيان عدة روايات لكن القرّاء لم يعيروها اي اهتمام وهو بقيد الحياة، سوى قلّة قليلة من المثقّفين. نذكر منهم خاصة رايمون كونو Raymond Queneau ولم ينتبه القرّاء الى قيمة اثاره الروائية الا بعد مرور ربع قرن على صدورها وبعدما لا يقل على خمس عشرة سنة من وفاته. واليوم وقد جمعت اعماله في خمسة عشرة جزءا وبعد ان نشر القسم الاول منها سنة 1997 فقد سجلت المبيعات منه بمائتي الف نسخة.
عندما نشر فيان قصيدته «الهارب من الجندية» (Le déserteur) كان عرضة لنقد عنيف من قبل قدماء المحاربين. وفي اثناء احدى جولاته الغنائية التي كان يقوم بها سنة 1955 في مختلف انحاء فرنسا اذ بقصيدته الشهيرة (Le déserteur) تجلب له اشد سخط صبته عليه جمعيات قدماء المحاربين. وما هي الا ان انبرى المستشار البلدي بول فابير (Paul Faber) ناطقا بلسان جميع اللذين رأوا في هذه الاغنية شتما للشهداء الذين قتلوا ابّان الحربين العالميتين.
هذا النص اذن اغنية من تأليفه صنعها سنة 1953 عند نهاية حرب الاندوشين وقبيل اندلاع حرب الجزائر، وهي بالضبط في شكل رسالة بعث بها شاب متمرّد الى رئيس الجمهورية الفرنسية في ذلك العهد روني كوتي (René Coty):


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.