لأول مرة: الدستوري الحرّ يطيح بالنهضة في التصويت للتشريعية    بنزرت..تسجيل 4 حالات غش باستعمال الهاتف والسماعات    هذا سعر فستان درة فى إحدى جلسات التصوير    حجز وتحرير محاضر حصيلة حملات الشرطة البلدية على امتداد ال24 ساعة الأخيرة    وفاة مؤسس "سكايب " بمرض غامض!    وزارة الفلاحة تحيل ملف موظفين لديها للنيابة العمومية ..بيطري ورئيس مصلحة يفرطان في 1500 كلغ من التن الفاسد للغير    مجلس النواب الليبي يدعو الجيش المصري للتدخل في مواجهة الوجود التركي    ماكرون يدعو أوروبا لوضع يدها على الملفات الجيوسياسية في منطقة المتوسط.    لأول مرة.. قرار سعودي هام يخص صلاة عيد الأضحى    بوتين ونظيره الجزائري يبحثان الملف الليبي    أخبار النجم الساحلي: لامبالاة شرف الدين تقود الفريق الى المجهول    الكرة الطائرة... لماذا تأخّر التحاق القاضي بتمارين الترجّي؟    بطولة ايطاليا : إنتر ينتفض أمام تورينو ويتقدم للمركز الثاني    الدوري الأمريكي للمحترفين: وستبروك يعلن إصابته بفيروس كورونا    عبو:هدف النهضة منذ البداية إسقاط الحكومة    وفاة طفل العشر سنوات غرقا.. وهذه التفاصيل    نواب يردّون على دعوة مجلس الشورى إطلاق مشاورات لتغيير الحكومة..قرار النهضة انقلاب ناعم على الشرعية    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    عاجل: تسجيل أول حالة عدوى محليّة بكورونا بهذه الجهة    طبيبة تحذر من تناول القهوة في الجو الحار    مازلتُ أذكر .. المنصف جفالي (مراقب أوّل ورئيس محطة متقاعد) من المشي على الأقدام إلى رئيس محطة    أبواب مدائن تونس ...أبواب القيروان الثمانية    الرابطة الإيطالية لكرة القدم : عودة الجماهير بشكل جزئي    خليل البرعومي: عوض الاستقالة، الفخفاخ اختار الانقلاب والهروب الي الأمام تحت شعار معيزا ولو طاروا    لقاء بين الأطراف الليبية لحل الأزمة خلال اليومين المقبلين    لم تعجبه حياته.. فأودى بحياة 21 شخصا!    السودان يعلن حالة الطوارئ في دارفور بعد نشوب أعمال عنف    أغنية لها تاريخ .. ما ثناها: القصيد الذي طلب كرباكة تلحينه لفتحية خيري    أبطالها شعراء ...أشهر 10 قصص عشق عربية قديمة    مع الشروق..رؤية مشتركة ومصير واحد»    قف..«الغلة الفال»... إجرام في حق «الوكال»!    النهضة والسيناريو الذي تريده ويعينها عليه خصومها، والجميع خارج عدسة الوطن    جديد الأبحاث.. متعافو كورونا قد تزول مناعتهم خلال أشهر    الهند تقترب من مليون إصابة بفيروس كورونا    العلماء يحذرون من كارثة.. نقترب من خطر عمره 3 ملايين عام!!    أفضل مشروب لخفض الكوليسترول "الضار"    محمد عبّو: رسالة قيس سعيد للنهضة هي أن ما تقوم به عبث    الثلاثاء.. طقس قليل السحب والحرارة في إنخفاض    وزير السياحة يلتقي رئيسة المجمع النسائي ‘سجنانية'    لنقص في الوثائق.. تأجيل الحسم في قانونية قائمة محمد علي البوغديري    ريال مدريد يطيح بغرناطة ويقترب من تحقيق لقب الليغا    الفرقة البحرية للديوانة بالمهدية تحجز 10 أطنان من سمك التن الأحمر على متن عدد 6 مراكب صيد أجنبية    بنزرت:إيقاف تلميذة عن مواصلة اختبارات البكالوريا بسبب تعمدها الغش باستعمال هاتف جوال وسماعات .    قريبا: مخطط أعمال لإنقاذ الخطوط التونسية أمام الحكومة    ازعور يؤكد استعداد صندوق النقد الدولي تمويل تونس في حال طلبت الحكومة برنامجا جديدا    صفاقس.. إلقاء القبض على 06 أشخاص محل مناشير تفتيش    هذا موعد الحسم في قائمة البوغديري    وزير التنمية: انكماش النمو الاقتصادي بنسبة 6،5 بالمائة لكامل سنة 2020    مدير الامتحانات: تراجع عدد حالات الغش في الدورة الرئيسية لباكالوريا 2020    دعوة للشرك.. برنامج للأطفال يغضب السعوديين والسلطات تتخذ قرارها    رحيل الممثلة الأميركية كيلي بريستون.. زوجة جون ترافولتا    بعد انسحاب مدير الدّورة 39 للمهرجان الدّولي للزيتونة بالقلعة الكبرى..جمعية المهرجان توضّح    بالفيديو : كلمتي حرة يجمع آمال مثلوثي مع فايا وظافر وهند وباميلا ودرة وغالية    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    طقس اليوم.. ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    صلاح الدين المستاوي يكتب: أربعينية الشاذلي القليبي غاب فيها ابراز رؤيته التنويرية للاسلام    أبو ذاكر الصفايحي يعجب لأمر البشر: ما أشبه قصة مايكل جاكسون بقصة صاحب جرة العسل    محمد الحبيب السلامي يسأل: رئيس حكومة يصلي خلفه كل الأحزاب...    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أدب عالمي: الهارب من الجندية
نشر في الشروق يوم 18 - 06 - 2005


ترجمة: د. منجي الشملي
وآمال سفطة
سيّدي الرئيس
أبعث اليك برسالة
قد تقرؤها على اغلب الظن
إن وجدت فضلا من الوقت
تسلّمت الساعة
أوراقي العسكرية
للالتحاق بالحرب
قبل مساء يوم الاربعاء
سيّدي الرئيس
لا أريد خوض غمارها
لست على وجه البسيطة
لقتل اناس ابرياء
ليس من غرض اغضابك
يجب ان اقول لك
لقد اخذت قراري
إنّي سأتخلّف عن هذه الحرب
منذ جئت الى هذه الدنيا
شهدت والدي يحضّره الموت
شهدت اخوتي يفارقون الحياة
شهدت ابنائي ينتحبون
لقد نزل بأمي عذاب اليوم
أودى بها الى ظلمة اللحد
حيث تسخر من القنابل
وتحتقر الديدان
لمّا كنت أسير حرب
سرقوا منّي زوجتي
سرقوا منّي روحي
وكل ماضيّ النفيس
وغدا عند مطلع الفجر
سأوصد بابي
في وجه السنوات العجاف
وسأضرب في الارض تائها
سأطلب الصدقة لكسب القوت
في أطراف فرنسا
من بريطانيا الي البروفانس
وسأخاطب الناس قائلا:
«لا تطيعوا أحدا
لا تشاركوا فيها
لا تلتحقوا بالحرب
ارفضوا الرحيل»
أما اذا كان التبرّع بالدم واجبا
فلتتبرّع بدمك أنت
أيها الداعي الصالح
يا سيّدي الرئيس
فإذا ما تتبّعتني (عدليا)
فلتعلم رجال الدرك لديك
أنني سأكون اعزل
وأنه بامكانهم اطلاق النار عليّ
* بوريس فيان (Boris Vian)
نصوص وأغان، منشورات كريستيان
بورجوا (Christian Bourgeois)
باريس 1975
من هو بوريس فيان
* بوريس فيان (Boris Vian) (1920 1959) متخرج في المدرسة العليا المركزية للفنون والصناعات (LصEcole Centrale des Arts et Manufactures) وهو الى ذلك مغرم بالموسيقى نفخا في المزمار وولعا بالموسيقى الجاز (Jazz) حتى اصبح وجها شهيرا في ليالي باريس بحي Saint-germani des Près بعد الحرب العالمية الثانية. وهو شاعر وروائي، فاجأ الجمهور بروايتين اصدرهما سنة 1947: رغوة الايام (LصEcume des jours)
الخريف في مدينة بيكين (LصAutomne à Pékin)
كما اشتهر بروايات «سوداء» على الطريقة الامريكية منها سأزور قبوركم لاتفل عليها (Jصirai cracher sur vos tombes) الصادرة سنة .
ولقد دل استفتاء لدى الشباب الفرنسي ان 95 منهم معجبون بالكاتب بوريس فيان ويقبلون على قراءة آثاره.
نشر بوريس فيان عدة روايات لكن القرّاء لم يعيروها اي اهتمام وهو بقيد الحياة، سوى قلّة قليلة من المثقّفين. نذكر منهم خاصة رايمون كونو Raymond Queneau ولم ينتبه القرّاء الى قيمة اثاره الروائية الا بعد مرور ربع قرن على صدورها وبعدما لا يقل على خمس عشرة سنة من وفاته. واليوم وقد جمعت اعماله في خمسة عشرة جزءا وبعد ان نشر القسم الاول منها سنة 1997 فقد سجلت المبيعات منه بمائتي الف نسخة.
عندما نشر فيان قصيدته «الهارب من الجندية» (Le déserteur) كان عرضة لنقد عنيف من قبل قدماء المحاربين. وفي اثناء احدى جولاته الغنائية التي كان يقوم بها سنة 1955 في مختلف انحاء فرنسا اذ بقصيدته الشهيرة (Le déserteur) تجلب له اشد سخط صبته عليه جمعيات قدماء المحاربين. وما هي الا ان انبرى المستشار البلدي بول فابير (Paul Faber) ناطقا بلسان جميع اللذين رأوا في هذه الاغنية شتما للشهداء الذين قتلوا ابّان الحربين العالميتين.
هذا النص اذن اغنية من تأليفه صنعها سنة 1953 عند نهاية حرب الاندوشين وقبيل اندلاع حرب الجزائر، وهي بالضبط في شكل رسالة بعث بها شاب متمرّد الى رئيس الجمهورية الفرنسية في ذلك العهد روني كوتي (René Coty):


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.