عقدت صباح اول امس الجامعة الوطنية للورق التابعة لاتحاد الاعراف ندوة حول العودة المدرسية الماضية والعمل على تحسين العودة المقبلة بما في ذلك محاربة السلع الموازية والسوق «السوداء». وتخللت هذه الندوة عديد المداخلات اهمها مداخلة السيد محسن العياري رئيس الجامعة الوطنية للورق والطباعة ومداخلة السيد بشير البوراوي مدير المركز الوطني البيداغوجي. وتمحورت الاولى حول السوق الموازية وما تسببه من كساد لتجارة المكتبيين والمنافسة الشديدة التي يجدها هؤلاء من الفضاءات التجارية الكبرى التي تبيع بالجملة خاصة خلال فترة العودة المدرسية بما انها تقدم لقاصديها تخفيضات هامة لإغوائهم بمبيعات اخرى ناهيك عن انها تتمتع بامتيازات يمنحها المنتجون بسبب حجم معاملاتها معهم. وتعرضت هذه المداخلة ايضا لمسألة غياب شفافية مسالك التوزيع والحاجة الملحّة لتجسيم التراتيب بصرامة والابتعاد عن كل مظاهر التسيب، اضافة الى ما تمثله المعارض الهامشية للكتاب من «سَدّ» للسبل امام المكتبيين فيما يخص ترويج الكتب الثقافية. اما المداخلة الثانية وهي لمدير المركز البيداغوجي الذي اكد على ضرورة تحسين جودة المنتوجات المكتبية وضرورة تحيين بنك المعطيات المتضمن لقوائم المكتبيين المسجلين . وشدد السيد البوراوي ايضا على ضرورة تطبيق البروتوكول الاخير للتزويد للتصدي للاكتظاظ والتجارة الموازية خاصة وان سنة 2005 ستشهد صدور 50 كتابا جديدا للتلاميذ والمدرسين بعد ان غيّر قانون الاصلاح التربوي سنة التوجيه المدرسي التي اصبحت في نهاية السنة الاولى من التعليم الثانوي والتغيير الآخر المنتظر في شعب الباكالوريا سنة 2006 . وبالنسبة لمقترحات وتوصيات الندوة المضمّنة في المراسلة الموجهة الى السيد وزير التجارة ووزير التربية والتكوين فتركّز اغلبها على ضرورة مراقبة كل الحيل والتجاوزات المساهمة في انتعاش السوق السوداء مراقبة المكتبيين للتعرف على مدى استجابتهم لتحسين وضعهم التجاري وضرورة توفّر عناوين الكتب في فروع المركز البيداغوجي في سوق شهر جوان على الاقصى. اما بالنسبة للجامعة فهي مطالبة بالتنسيق بين كل منظوريها وتنظيم وضعهم.