أحلام الاطفال وخيالاتهم تجيء عادة بعكس ما هو سائد وليس معنى هذا أن أحلامهم وتخيلاتهم خاطئة وإنما هي الحقيقة التي يجب أن تكون أو يجب أن يسعى الانسان الى تحقيقها. التلميذة شيماء الكرّاي واحدة من هؤلاء الاطفال... أطفال العالم الذين تجمعهم الاحلام البريئة والتصرفات التلقائية. وقد دوّنت حلمها في نص إنشائي بعد أن طلب منها معلمها أو معلمتها أن تتخيّل عالما تراه مناسبا. وكتبت شيماء: أمسكت القلم، راجية منه رسم عالمي الخاص بي، رسمت خطوطا، إلا أن خطوطي لم تكن مستقيمة، فإذا بها تنقسم وتتعرّج وتنقطع وتعرق... حتى صارت كلمات... واصلت رسم عالمي الذي أحلم لو كان كونا عادلا، يتساوى فيه الابيض والاسود، فيكوّنون قوة رهيبة إذا تعاونوا، أريد عالما لا حرب فيه ولا احتلال، لا لاجئ ولا مستوطن، لا مجاعة فيه ولا فقر، عالما وسطا لا غنيا كالملوك ولا فقيرا محتاج. أتمنى كونا متحدا متعاونا كل الثروات الطبيعية هي ملك للجميع. وفي هذا العالم الخيالي كل الديانات تحترم. ولا أنسى الكائنات الحية، فهي في عالمي لا تنقرض، بل تتطور وهي أيضا تحترم قانون التوازن البيئي... آه لو كان العالم كعالمي! * شيماء الكراي سنة سادسة أساسي