علمت «الشروق» ان جملة من الاجراءات الجديدة تم اتخاذها تتعلق بتنظيم الدراسة والمنح بالخارج. أولى هذه الاجراءات تتمثل في التركيز اكثر على اسناد المنح قصيرة المدى (منح التداول) المخصصة للاساتذة الشبان ولطلبة الماجستير والدكتوراه مقابل التخفيض في المنح طويلة المدى. ويُراد بهذا الاجراء وبعض الاجراءات الاخرى التصدّي لظاهرة عزوف اصحاب الشهائد الاجنبية الممنوحين عن العودة الى تونس بعد انهاء الدراسة بالخارج. بقاء نهائي وتؤكد مصادر وزارة التعليم العالي ان العديد من هؤلاء الخرّيجين يطلبون تمكينهم من البقاء للعمل بالخارج رغم انهم يلتزمون عند الحصول على المنحة بالعودة الى تراب الجمهورية خلال انتهاء الدراسة للعمل لمدة ثلاث سنوات متتالية. وتفيد التقديرات ان نحو 70 من الطلبة يعودون اثر الدراسة اغلبهم من الذين يعودون بعد فترة من العمل بالخارج يخصصونها لاكتساب مزيدا من الخبرة للحصول على رأس مال وللانتصاب للحساب الخاص الا ان هناك من الطلبة من يخيّر البقاء نهائيا بالخارج بعد انتفاعه بمنحة او بقرض من تونس. ومن الاجراءات الجديدة ايضا تقرّر التركيز في اسناد المنح على بعض الاختصاصات اهمها الطب الذي سينتفع المقيمون فيه ب 100 منحة سنويا بعد ان تقرر الترفيع فيها الى 200 دينار بداية من السنة الحالية. وتقرّر ايضا اسناد 38 منحة للدارسين في قطاع النسيج علاوة على تخصيص عدد من المنح لتكوين المهندسين وللمرحلة الثالثة يتم اسنادها استجابة لمطالب بعض الوزارات مثل الفلاحة والشباب والرياضة والثقافة والاتصالات. انفتاح وذكرت مصادرنا انه سيتواصل في الاتجاه نفسه الانفتاح على الخارج في مجال التكوين الجامعي مع التركيز على الاختصاصات الواعدة والدقيقة مثل فنون التصميم والهندسة المعمارية والفنون والحرف وبعض الاختصاصات الدقيقة في الاتصالات والتجارة الالكترونية والبيوتكنولوجيا والطب وغيرها. وضمن اجراءات تحفيز التونسيين للعودة بعد انهاء الدراسة في الجامعات الاجنبية اتخذت الوزارة جملة من الخطوات ابرزها تفعيل الالتزام بالرجوع للعمل بتونس وذلك بوضع نظام لاسترجاع المنحة او القرض بالتعاون مع وزارة المالية بالنسبة الى الذين يفضلون البقاء في الخارج بصفة نهائية علاوة على الاعفاء من هذا الاسترجاع بالنسبة الى من يقبل العمل لمدة ثلاث سنوات بتونس او اذا التزم بالتدريس شهر كل سنة كأستاذ زائر دون مقابل لمدة 6 سنوات مع تكفل الدولة بدعم معاليم السفر وستتم في السياق نفسه تخصيص اعتمادات اوفر لتشريك اللقاءات العائدة كمدرّسين مشاركين الى حين تقدمهم الى المناظرة للانتداب بشكل دائم فضلا عن اسناد حوافز وتشجيعات للكفاءات بالخارج على الانتصاب في الاقطاب التكنولوجية. ومدّ اتحاد الاعراف سنويا بقائمة الكفاءات التونسية بالخارج للاستفادة منها واستغلالها في مختلف الاختصاصات والقطاعات. وقالت مصادر الوزارة ان اعتماد منح التداول القصيرة (من شهر واحد الى 6 شهور) والتي ينتفع بها الاساتذة الشبان وحاملو الماجستير وطلبة السنوات النهائية لمدارس الهندسة للقيام بتربصات او دراسات او مهام بحثية يهدف اساسا الى توسيع قاعدة المنتفعين بهذه المنح. يذكر انه تم اسناد المنحة خلال السنة الجامعية المنقضية الى مجموع 1872 من الطلبة الدارسين بالخارج اغلبهم من المسجلين في اختصاص العلوم التكنولوجية.