قال الدكتور حسين الاحمر كاتب عام الحزب الاجتماعي التحرري والذي دخل منذ اسابيع في خلاف مع رئيس الحزب حول كيفية دخول المؤتمر الثالث للحزب المزمع عقده نهاية شهر مارس المقبل، انه آن الأوان والحزب يبلغ سنته الثامنة عشرة للمرور الى التسيير الجماعي والتخلي عن الوفاق الذي يتحول الى تسيير فردي بوضع آليات واضحة للتيسير الديمقراطي والخروج من اوحال الخلافات التي تردى فيها الحزب منذ نشأته. واضاف الدكتور الاحمر ان المؤتمر الوطني الثالث الذي تمت الدعوة لعقده يجب ان يمثل نقلة نوعية في حياة الحزب ليرتقي الى مستوى تحديات المرحلة ولتأمين حضور سياسي افضل له ينتقل به الحزب من الوجود القانوني الى الوجود الفاعل. وبخصوص خلافه مع رئيس الحزب وعدم ادراجه ضمن قائمته التي سيدخل بها مؤتمر أواخر مارس ورفضه ان ينافسه الدكتور الاحمر بقائمة تحمل اسم «مناضلي الحزب» قال الكاتب العام انه يدعو الى حرية التنافس والى تحكيم القاعدة ونواب المؤتمر ستفرزهم مؤتمرات الهياكل العشرة للحزب الموجود في اقليمتونس (5 جامعات) وقفصة والكاف ونابل وسوسة وصفاقس والتي ستنعقد خلال النصف الاول من الشهر القادم مثلما تم الاتفاق عليه خلال الاسابيع الماضية. واعاد الدكتور الاحمر الخلاف الى اختلاف في تقييم مسيرة الحزب وأدائه والنتائج المتحصل عليها في الانتخابات الاخيرة وخاصة انتشاره وتأثيره المحدودين على الساحة السياسية الوطنية وهو ما يتطلب القطع مع المنهج المتبع خلال السنوات الاخيرة وبالتالي التحوّل من حزب «الاشخاص» الى حزب «المناهج. وكان الحزب الاجتماعي التحرري عجز عن عقد اجتماع لمكتبه السياسي خلال الاسابيع الاخيرة نتيجة تحوّل بعض عناصره الى الخارج وهو ما اجل الحسم في الخلاف الذي قد ينعكس على اعداد المؤتمر الوطني الثالث الذي تأخر انجازه نحو سنة وخمسة اشهر باعتبار ان القانون الاساسي يشرط ان ينعقد مرة كل خمس سنوات وخلال شهر اكتوبر وان المؤتمرين الاولين انعقدا سنتي 1993 و1998 .