نجم الدين العكاري في الوقت الذي يسعى فيه المشرّع إلى تعديل نصوص وعقوبات الشيك بدون رصيد في اتجاه التقليل من عدد القضايا وتجنب الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية التي تخلفها جرائم اصدار صك بدون رصيد وضعت السلط المالية خطة يمكن أن تسند هذا التوجه الذي يمكن وصفه بالهدف الوطني يتمثل في دعم وتعميم بطاقات الدفع الالكتروني. وأكدت مصادر مالية أنه تم وضع خطة لتطوير النقديات والدفع الالكتروني لأنه يوفر امكانيات كبيرة لتسيير تسوية المعاملات الاقتصادية بما يحقق لها النجاعة من حيث اقتصار الآجال والتحكم في الكلفة وضمان سلامة العمليات علما وأن ما تحقق إلى حدّ الآن في هذا المجال ما زال يتطلب مزيدا من الجهد لجعلها خاصة كآليات دفع ولا كآلية سحب فقط مثلما هو معمول بها راهنا. وفي هذا الاطار ستصدر عن قريب البطاقة الذكية التي توفر أكثر سلامة في المعاملات (بطاقة متخصصة لا يمكن استعمالها إلا من قبل صاحبها بواسطة ادخال الرمز الشخصي). 3 ملايين بطاقة ويتمثل الهدف المرسوم في البرنامج في «تعميم النقد الالكتروني وتحقيق معادلة بطاقة دفع لكل حساب بنكي أو بريدي في أفق 2009 وهو ما يقابل انجاز قرابة 3 ملايين بطاقة في سنة 2009 مقابل أقل من مليون حاليا. ومن شأن ترسيخ ثقافة الدفع الالكتروني أن تضمن سلامة المعاملات وتقلص من استعمال الشيك وما يتولد عنه من اشكاليات. ودعما لهذا التوجه ستصدر بطاقة دفع تتعلق بمنحة السفر إلى الخارج (يمكن أن تصل قيمتها الى اربعة آلاف دينار) تماشيا مع متطلبات الاقتصاديات والبلدان المتقدمة التي أصبح فيها استعمال الأوراق النقدية استثناء تقريبا. كما سيتعزز استعمال النقد الالكتروني في المعاملات التجارية بوضع برنامج لتشجيع التجار والحرفاء على استعمال هذه الوسيلة وذلك فضلا عن وضع آليات لتسهيل استخلاص مختلف أنواع معاليم الاستهلاك من ماء وكهرباء وهاتف وجباية بواسطة الدفع الالكتروني. ملاحظات ودون التشكيك في أهداف هذه الخطة وامكانية تطبيقها بنجاح فإن بعض الأسئلة والملاحظات تبقى مطروحة ومفادها كيف يتم تطبيق هذه الخطة والوضع الحالي يشهد صعوبات جمة في استعمال بطاقات الدفع الالكتروني تتعلق بتعطل موزعات توزيع الأموال في عديد الأوقات وخاصة في نهايات الأسابيع والعطل أو نفاد الأموال منها اضافة الى رفض عديد الادارات وخاصة الشركات التعامل بغير الأوراق النقدية مثل محطات توزيع المحروقات وشركات المناولة التي تتعامل معها البلدية لتنظيم الوقوف والتوقف في المدن اضافة الى عدم تعميم آليات قراءة البطاقات النقدية في المحلات التجارية والادارية وشركات المرافق.