لم يخطر ببال لي كامبل على مدى 11 عاما من مراقبة الانتخابات في أنحاء العالم أنه يتحدى الموت إلا عندما طار إلى العراق. ويجد هذا الكندي البالغ من العمر 44 عاما نفسه الآن ضمن حفنة معزولة من الخبراء الغربيين محاصرين في بغداد لمراقبة انتخابات خطيرة الى حد أن معظم المرشحين لا يكشفون عن أسمائهم. ويحافظ كامبل وزملاؤه على حضور لا يلفت الأنظار لكي يتجنبوا التعرض للخطف أو اطلاق الرصاص أو تفجيرهم على أيدي مسلحين مصممين على تخريب الانتخابات المقرر اجراؤها بعد غد الأحد. وتبدو المخاطر كبيرة إلى حد أن المراقبين الدوليين غير قادرين على القيام بمهامهم العادية مثل القيام بجولات موسعة على المقرات الانتخابية ومعاينة صناديق الاقتراع ومقابلة العاملين في الانتخابات لضمان مصداقية العملية. وقال كامبل مدير الشرق الأوسط في المعهد الديمقراطي القومي بواشنطن «لا نفكر عادة في مراقبة الانتخابات كتجربة تنطوي على تهديد للحياة لكن هذا المكان محفوف بالمخاطر. ويبدو الحضور الدولي في الانتخابات العراقية المنتظرة محدودا مقارنة بال800 مراقب الذين حضروا العملية الانتخابية في الأراضي الفلسطينية والذين قادهم الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر ورئيس وزراء السويد الأسبق كارل بيله. ولن تشارك أي شخصية أجنبية رفيعة في مراقبة الانتخابات العراقية بل إن البعثة الدولية تنوي مراقبة الانتخابات العراقية في الأردن المجاور حيث يفترض أن تتجمع معلومات المراقبين الميدانيين المفترضين.