خلفت موجة البرد التي تعيشها بلادنا هذه الأيام ارتفاعا ملحوظا في استهلاك الأدوية حدّ التزوّد لاكثر من مرة من المخابر والصيدلية المركزية. ولمتابعة موجة البرد وتواصلها ببلادنا اتصلت «الشروق» بمصلحة الرصد الجوي حيث استقت بعض المعطيات مفادها أن الموجة متواصلة الى حدود يوم الخميس ليعود الطقس شتويا كالعادة مع نزول أمطار ورياح. ولا يخفى على أحد أن هذه الموجة خلّفت ظهور فيروس «القريب» وتسبب هذا الأخير في اللجوء الى الأطباء للعلاج وبالتالي استهلاك نسبة كبيرة من الادوية. ولئن احتل «القريب» المرتبة الاولى في نسبة الأمراض المعالجة فان أمراض الكلى والمفاصل والأمراض الصدرية والانف والحنجرة سجلت حضورها بنسب هامة. تزوّد متواصل وكانت الصيدلية المركزية خصصت للصيادلة نسبة هامة من الادوية وهي النسبة التي تزوّدها بها خلال كل ثلاثة أشهر لكن السؤال الذي يفرض نفسه هل كانت خزينة هذه الادوية كافية لدى بعض الصيادلة أم ان زيادة الطلب جعلتهم يبحثون عن كميات اضافية؟ حملنا السؤال لبعض أصحاب الصيدليات بالعاصمة فكشفوا عن تزايد الطلب خلال الشهر المنقضي بسبب موجة البرد بنسبة واضحة مقارنة بالاشهر العادية حتى أنهم يوميا باتصال مع مركز التزويد للحصول على الكميات اللازمة تلبية لطلبات الحرفاء. ويزداد الطلب بحدة خاصة بصيدليات المناطق الشعبية التي تفشّى فيها مرض «الريب» بسبب العدوى. ويخشى الصيادلة هذه الأيام من نقص الادوية في ظل تزايد الطلب لكن ما يطمئن أفئدتهم ظهور بعض الشركات المنتجة للادوية خاصة المضادات الحيوية والادوية المسكنة للحرارة التي عليها الطلب بسبب موجة البرد.