تميز الطقس خلال الأيام الأخيرة بتقلبات هامة أدت إلى نزول كميات من الثلوج على بعض جهات البلاد، وقد نتجت عن ذلك موجة برد حادة تسببت في إصابة عديد المواطنين بأمراض النزلة («القريب») مما انجر عنه نقص في بعض الأدوية والتلاقيح، خاصة أن قطاع صنع الأدوية كان يمر منذ أشهر بصعوبات نتيجة تعطل نشاط بعض وحداته على غرار وحدة صنع الأدوية بصفاقس التي تعطل نشاطها لمدة شهرين كاملين، علما أنها توفر 20 بالمائة من أنواع الأدوية المستهلكة محليا، علاوة على أن قطاع صنع الأدوية في تونس قد تأثر بشكل بارز بعوامل أخرى وخاصة منها المساعدات التي قدمها طوال الأشهر الفارطة إلى الشعب الليبي والى اللاجئين في المخيمات. متابعة الوضع عبر الصيدليات
تميز الوضع يوم أمس بحركية هامة داخل معظم الصيدليات، وبإقبال كبير من قبل المواطنين للتزود بأنواع الأدوية المضادة ل»القريب»، غير أن الملفت للانتباه، هو تذمر حاملي الوصفات الطبية من غياب معظم أنواع من الأدوية، الأمر الذي دعا بعضها الى تعليق يافطات تبرز عدم توفر أنواع الأدوية لديها، وهو ما زاد في ارتباك الأوضاع، وحيرة المواطنين. وقد أفاد عديد المواطنين أنهم جابوا عديد الصيدليات بحثا عن حاجياتهم من الأدوية لكنهم كانوا يفاجأون بغياب بعض أنواع الأدوية، ودعوتهم للانتظار ريثما تتوفر في وقت لاحق. توزيع الأدوية بالتقسيط وفي جانب آخر من مظاهر النقص المسجل في أنواع الأدوية الخاصة ب«القريب» تولى عديد الصيادلة أمام الطلب الملح للمواطنين بيع هذه الأدوية بالتقسيط، حيث باتوا يعمدون إلى بيعها بالكبسولات، وهو أمر لم يسبق أن حصل في البلاد، ولم يتعود عليه المواطن التونسي بالمرة، خاصة أن هذه الأدوية تتميز بوجوب تناولها بكميات معينة للتغلب على الفيروس، طبقا لوصفة الطبيب. ظاهرة نقص الأدوية في السوق علق عليها البعض من المواطنين الذين التقينا بهم داخل الصيدليات بأنها محيرة، لكنهم في الآن ذاته لم يبدوا استغرابا من الأمر، خاصة بعد، ما سجلوه في الآونة الأخيرة من نقص في عديد المواد على غرار الحليب والسكر وغيرها من المواد الأساسية التي غابت عن السوق أو ارتفعت اسعارها.