أكد الدكتور محسن خليل مندوب العراق الدائم لدى جامعة الدول العربية قبل الاحتلال الأمريكي للأراضي العراقية أن الانتخابات العراقية تعد الأغرب في العالم وغير مسبوقة بنموذج مماثل منذ أول تجربة انتخابية شهدتها بريطانيا في القرن السادس عشر. قال خليل إن نسبة الاقبال على تصويت العراقيين في هذه الانتخابات مشكوك فيها تماما وتساءل : كيف حدث ذلك، وهل استطاعت حكومة وقوات الاحتلال ان تزيح من أمامهم الحواجز أو الغاء ساعات حظر التجوال لتمكينهم من الوصول الى مراكز الانتخابات التي وصفها بأنه لا وجود لها سوى على الملصقات على الحوائط وأمام عدسات التصوير بالاضافة الى أن نتائجها معروفة سلفا وفق توليفة المحاصصة الطائفية العراقية... وقال خليل هل يمكن أن تتم انتخابات ويقوم المنتخبون بالتصويت على قوائم شبحية على حد تعبيره لا يعرف أحد من تضمه، وذلك نتيجة خوف المرشحين من كشف هوياتهم أمام الناخبين وسخر بشدة على ما تردد من أن تلك الانتخابات تم مراقبتها عالميا، وقال : إن ذلك تم بطريقة فريدة وغير مسبوقة عالميا لأنها تمت عن بعد حيث قام بها الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة من الأردن ويقول وقد راقبها 20 موظفا من العراق تحت اشراف وزارة الدفاع الأمريكية من داخل المنطقة الخضراء التي لا يجرأ أحد على مغادرتها. وأكد الدكتور خليل أن هدف الانتخابات هو مجيء حكومة منتخبة وبرلمان منتخب على الطريقة الأمريكية ليوافقوا بزعم أنهم ممثلون شرعيون للشعب العراقي على وثيقة بيع العراق، كما أكد في نفس الوقت أنه هيهات أن يحدث ذلك.