نهائي بطولة العالم لكرة اليد وبعيدا عن الهزائم والانتصارات والفشل والتتويجات وبعيدا عن المنافسات الرياضية التي قد تصل حد العداوة قدمت الجماهير الفرنسية درسا بالغا لا يمكن أن يمر هكذا في الخفاء دون أن ينال بعضا من الثناء والتمجيد. المعروف أن المنتخب الفرنسي أجرى لقاءه في الساعة الثالثة مساء عندما واجه المنتخب التونسي وكانت الجماهير الفرنسية جلست قريبا من الملعب وبلغ ثمن التذكرة الواحدة 30 دينارا أما جماهير المنتخب الكرواتي التي جاءت متأخرة نسبيا لان منتخبها يجري لقاءه في الخامسة والنصف فقد جلست في البداية في الخلف وبلغ ثمن التذكرة 15 دينارا ولكن ما ان انتهى اللقاء الترتيبي حتى قامت الجماهير الفرنسية بلقطة بالامكان اعتبارها لقطة المونديال عندما تنازلت للجماهير الكرواتية وانسحبت الى الخلف وتبادل الجمهوران المكان في حركة عابرة لكنها معبرة الى أبعد الحدود. المنتخب الكرواتي هزم فرنسا في نصف النهائي ورغم ذلك لم يتحول الى عدو والجمهور الفرنسي أكد أن المعنى الحقيقي للرياضة ليس مجرد انتصار وهزيمة، والرياضة في جوهرها تحابب وتقارب بين الشعوب ولو لا المونديال الذي ودعناه منذ أيام مثلا لما تهافت على بلدنا ذلك الجمع الغفير من الجماهير.