«مصائب قوم عند قوم فوائد» تذكرت هذا المثل العربي القديم وأنا أشاهد البرامج الخاصة التي تقدّمها فضائية «روتانا» منذ يوم الجمعة الماضي بعد وفاة ذكرى الأليمة. «روتانا» ركزت بشكل لافت للنظر على ذكرى في برامج هالة سرحان أغان وتسجيلات قديمة لذكرى وحوارات معها في حملة يمتزج فيها الحسّ الصحفي بالمصلحة المالية اذ أن مبيعات شريط ذكرى الجديد تعود الى الشركة المنتجة وهي «روتانا» فكلّما ارتفع معدل التوزيع كلّما ازداد الربح. وإذا كانت «روتانا» قد استفادت بشكل مباشر وسريع من هذا الشريط لتزامن صدوره مع موتها فإن أطرافا أخرى قد تستفيد بدورها بطريقة غير مباشرة وخاصة الملحنين والشعراء الذين كتبوا ولحّنوا لها أغانيها القديمة التي يملكون حرية التصرّف فيها وقد يمنحونها لأصوات أخرى كما قد تعيد شركات كاسيت إصدار أشرطتها القديمة. ورغم نفي عبد الرحمان العيادي الذي صنع شهرة ذكرى في بداياتها مع حسونة قسومة نيته في إعادة تقديم أغانيها بأصوات أخرى فإنه صرّح في السابق ل «الشروق» بأنه سيمنح ألحانه مثل «إلى حضن أمّي» و»سألت حبيبي» وغيرها الى مطربات أخريات وكانت ذكرى آنذاك علي قيد الحياة. فهل يبحث العيادي عن بديل لذكرى محمّد ؟