من تحت التراب المتراكم والمستنقعات القذرة أخرج كفّي، والأصابع المشققة والمعصم النحيف كي أصافح النسيم فتصفعني، العاصفة، شكرا لها والحمد له. فرصة ثانية أمطط عضلاتي، أحرّك ركبتي، أرسم مثلثا بقدمي في الباطن، أفرقع أصابعي، الخمسة، ثم أدفع رجلي خارجا، فتعود داخل، الداخل،.. مرة ثالثة أحاول مسك نفسي فتنزلق في الوحل. محاولة رابعة أفرغ همومي تحت الأرض وأقفز للفضاء كي لا أعود ثانية بفعل الجاذبية..! الوصلة الخامسة أصنع ثقبا في سطح الأرض، أخرج رأسي، أضع المنكبين على الفوهة، أحدّق، مليّا في السطحيات، تهاجمني العاصفة المجنونة، فأعود الى مثواي وأغلق القوس والثقب..