يمتلك محمد محلا لكراء أشرطة الفيديو. عمل في هذا القطاع منذ ما يزيد عن 14 سنة ويبلغ نشاط هذا العمل ذروته في المساء وبالتحديد من الساعة السادسة الى الساعة العاشرة ليلا، وهو يجزم ان هذا العمل لا مستقبل له. *على أي أسس تستند هذه النظرة التشاؤمية؟ لأن إقبال الحرفاء على كراء أشرطة الفيديو في تناقص مستمر فأستطيع ان أؤكّد لك أنه في ظرف سنوات معدودة انخفضت نسبة الاقبال بأكثر من 50. ان ضعف الاقبال هذا وراجع بالأساس الى وسائل تكنولوجية حديثة كالانترنات والنيمريك التي توفر أفلاما حديثة جعلت من كراء أشرطة الفيديو مهنة في مأزق وبلا مستقبل. هذا المأزق أوصلتنا اليه ايضا والحقيقة تقال بعض نوعية الافلام المقدمة والتي تأتي الينا دون ان يتوافق محتواها او مضمونها مع ذوق الحريف وانتظاراته، وأقف هنا لاشير الى ان مواضيع الاشرطة في السابق كانت اكثر معالجة للواقع واكثر تشويقا مما هي عليه الآن. توجد مشكلة اخرى تعترضنا هي ان بعض الحرفاء يتأخرون في ارجاع الشريط في موعده المحدد وعندما تطالبه بدفع ثمن هذا التأخير يختلق لك ألف مشكلة.