تعقيبا على المقال الذي كتبه السيد علية العلاني في ركن «بريد القراء» بجريدة الشروق الصادرة يوم الجمعة 19 ديسمبر 2003 والمتعلق بالبناية الجديدة لدار الكتب الوطنية، فإننا نتشرف بإبداء الملاحظات التالية: 1) انّ ظروف العمل بقاعة الدوريات استثنائية وليست بالشكل الذي أراد المعني بالأمر تصويره. فالمعلوم أن الأجهزة مهما كان نعها، معرّضة للتوقّف الفجئي والعطب، ولا نعتقد أن الأجهزة المتوفرة لدينا تخرج عن هذا الحصر. وهل من ذنب يقترفه الباحثون أو الموظفون العاملون بقاعة الدوريات إذا ان العطب لا يصيب الا بعض الاجزاء دون غيرها؟ 2) نؤكد على أننا نتابع هذه المسائل بانتظام، ولا نعتقد أن الهياكل الإدارية التابعة لدار الكتب الوطنية قد غضت النظر عن اصلاح أي عطب مهما كان حجمه، أو قصرت في دعوة الفنيين المختصين للتدخّل كلّما دعت الضرورة الى ذلك. وقد يطرأ تأخير خارج عن النطاق، بسبب فقدان بعض قطاع الغيار من السوق المحلية مما يستوجب آجالا لتوريدها. 3) كان على القارئ أن يتحدث عن الظرف العام الذي يعيشه الموظفون والباحثون الذين يؤمون المكان، وأن ينوه بالأشغال العملاقة الجارية، وما أفرزته من انعكاسات على المقر الحالي مما اضطرنا أخيرا الى إغلاق قاعة الدوريات وتعويضها بقاعة أخرى حتى لا يحرم القارئ من خدمات هذا القسم. وبالتالي تتجاوز الصعوبات التي تحيط بقسم الدوريات نجاعة التكييف لوجود هذا القسم في قلب ورشة الأشغال. نأمل أن يتفهم روّاد الدار ظروفنا الاستثنائية، ونفيد الجميع أن الأشغال حثيثة لإتمام البناية الجديدة في مواعيدها المحددة حتى تكون دار الكتب الوطنية بحق، منارة علمية في مستوى تطلّعات بلادنا الى المستقبل.