تعرض لاعب المبارزة ماهر بن عزيزة الى عقوبة مطولة تصل الى حدود الايقاف سنة كاملة عن كل نشاط سواء محليا أو دوليا وذلك حسب ما جاء في قرار لجنة التأديب التابعة لجامعة المبارزة والمؤرخ في 1 أكتوبر 2003 وأكد المجتمعون في لجنة التأديب أن القرار جاء بعد الاطلاع على عديد التقارير والوثائق. وقد اتصل بن عزيزة ب «الشروق» وجاء متظلما وأكد أنه تعرض الى مكيدة وأن الجامعة وخاصة المدير الفني الذي فعل كل ما في وسعه (حسب تعبير اللاعب المذكور) لاقصائه وهذا أبرز ما جاء في تظلم اللاعب بن عزيزة. أبرز ما جاء في حديث ماهر بن عزيزة الى «الشروق» أنه تظلم لدى وزير الرياضة السيد عبد الرحيم الزواري ويقول في ذلك: «رفعت الامر الى السيد الوزير ووضحت له فيها كل المسائل وأكدت له أني تعرضت الى صعوبات عديدة وصلت حد الاضراب عن الطعام ووضحت له كيف وضع المدير الفني العديد من العقبات أمامي وذلك في سبيل المحافظة على مصالحه الشخصية. وأوضحت أيضا كيف تزامنت مصالح رئيس الجامعة معه وبينت أيضا في التقرير كيف وصل الامر الى الاعتداء بالعنف المادي واللفظي على شخصي من طرف رئيس الجامعة وأمين المال وقد كان التظلم الى السيد الوزير بمثابة الاستغاثة لانقاذ مستقبلي الدراسي والرياضي». * اعتداء بالعنف يقول ماهر بن عزيزة أنه ذات مرة طالب بمستحقاته وطلبت منه الجامعة أن ينتظر لفترة أخرى لا تتجاوز الشهر وبعد مضي أكثر من شهر بكثير يقول: «عدت الى الجامعة وتحدثت في نفس الاشكال ولكن تعرضت الى الاهانات والكلام الجارح ثم الى الاعتداء ابالضرب والعديد من الاطراف الذين كانوا على عين المكان يشهدون بذلك رغم أني لا أريد أن أذكر الاسماء (وقد أمدنا بالفعل بقائمة لكنه طلب عدم ذكرها) وكذلك زملائي في مقر إقامة النخبة يشهدون بذلك وهذه وثائق تؤكد أن شهادة زملائي (وبالفعل فقد كانت معه العديد من الوثائق التي تثبت ذلك)». * تشكيات عديدة الرياضي ماهر بن عزيزة لديه العديد من الوثائق التي تثبت أن العديد من الاطراف التي لها علاقة برياضة المبارزة اشتكت أيضا من عديد التصرفات والتجاوزات داخل الجامعة وحتى اللاعب محمد الربيعي (الذي أكدت الجامعة أن بن عزيزة تعرض الى العقوبة لانه أراد أن يتحول الى كوبا بدلا عنه) قدم وثيقة أو مطلب احتجاج على رئيس الجامعة والمدير الفني والبرمجة العشوائية وعلى الاهمال وتساءل عن جدية تحضيراته للالعاب الاولمبية ويرى أنه لم يجد التجاوب المطلوب. من بين الوثائق التي كانت في ملف هذا اللاعب أو التي استظهر بها رسالة احتجاج تحمل توقيع عديد رؤساء الجمعيات حول ما وصلت اليه وضعية رياضة المبارزة في تونس من تقلص عدد النوادي وتدني المستوى وأكد هؤلاء أن الجامعة تعمل على إقصاء أي مدرب أو رياضي لا يسير حسب هوى المدير الفني الذي أصبح يتدخل في كل ما له علاقة بهذه الرياضة، وقد تم توجيه نظير من هذه الرسالة الى السيد وزير الرياضة. * حق المشاركة اللاعب ماهر بن عزيزة ختم حديثه الذي كاد يتواصل لساعات لولا ضيق الوقت بالقول: «أنا مظلوم أؤكد لكم... أريد أن تنصفني «الشروق» على الاقل لان الشعور بالظلم أبشع شيء يمكن أن يشعر به الانسان... يريدون إبعادي عن الالعاب الاولمبية وحسب القانون الدولي والترتيب الحالي في افريقيا (هو الأول افريقيا حسب الترتيب الحالي) من حقي أن أشارك... ولكنهم فعلوا المستحيل من أجل إقصائي». * رئيس الجامعة يوضح لأننا نبحث عن الحياد دائما وعن الموضوعية وعن الرأي والرأي المغاير حتى يتبين الظالم من المظلوم فضلنا الاتصال بالطرف الآخر والمتمثل في الجامعة وهذا أبرز ما جاء في الحديث الى رئيس الجامعة والمدير الفني: يقول السيد عبد العزيز الزواري: «تم تسليط هذه العقوبة على ماهر بن عزيزة وذلك لسوء سلوكه وعدم انضباطه في التمارين والاصل في الموضوع أن هناك تقرير من المدير الفني يقول أنه تعرض الى الاهانة والشتم في الشارع وفي المكتب من هذا الرياضي الذي أراد أن يتحول الى كوبا بدلا من محمد الربيعي رغم أن النتائج تثبت أن بن عزيزة تراجع بعد الالعاب المتوسطية والربيعي تحصل على بطولة افريقيا ثلاث مرات وبالنسبة الى المنافسات القارية مثل الالعاب الاولمبية فإن الجامعة ترى من الصالح عدم الاعتماد على رياضي من شبه المستحيل أن يتمكن من الحصول على ميداليات وهذا بتوصيات من الوزارة التي تؤكد أن زمن المشاركة للمشاركة قد ولى والرياضي الذي لا يحقق نتائج جيدة وعندما نقارنه بمنافسيه في الالعاب الاولمبية نجد أنه من شبه المستحيل أن يتفوق عليهم فلا يمكن أن يتحول الى أثينا. أما بالنسبة الى الاعتداء عليه في الجامعة فقد كنت على عين المكان وطلبت منه أن «يبدل الساعة بساعة أخرى» وطلبت منه أن يلتزم الصمت وعدم التهور والجامعة قد تنظر في العقوبة لكنه فعل العكس». * هيثم الهباج (المدير الفني) «أعتقد أن المسألة وصلت الى الوزارة وهي بيد السيد الوزير الآن وقد طلبتني وزارة الرياضة لأجيب عن بعض التساؤلات ولديّ الكثير من المستندات التي سأقدمها (وكانت له بعض الوثائق فعلا) مثل التي تثبت أن نتائج بن عزيزة تراجعت وكذلك بعض الوثائق المتعلقة بالملف الدراسي في قصر السعيد ولماذا حصلت العقوبة وسأقدم كل هذه الوثائق الى الوزارة».