الدوحة الشروق فيصل البعطوط : تمنى المستشار السياسي للرئيس المصري أسامة الباز ألا يؤثر حادث الطائرة المصرية التي سقطت صباح السبت في مياه البحر الاحمر سلبا على السياحة في مصر.. وقال «نرجو ألا يتم ذلك.. فقد كانت رحلة من نوع «شارتر» ولم تكن من الرحلات المنتظمة، وبقدر ما كانت الحادثة مؤسفة بقدر ما هي محدودة النطاق». وعبّر الباز عن أسفه لموت الكثيرين في هذا الحادث من مصريين وغير مصريين وقال «نأمل في ألا تؤثر الحادثة على حركة السفر من والى مصر» مشيرا الى ان «هناك امكانية لتجاوز هذا الحادث المؤسف لأنه لا يكشف عن وجود أخطار للطيران». وأضاف قائلا : «سوف نبدأ التحقيق مباشرة للتثبت من أسباب الحادث». وعلى صعيد آخر وردا على سؤال «الشروق» قال مستشار الرئيس المصري الذي وصل أمس الاول الى الدوحة ان الاوضاع في مناطق السلطة الفلسطينية «جائرة وخطرة وتنذر بعاقبة وخيمة للطرفين الاسرائيلي والفلسطيني» وأضاف «أي سياسة حكيمة ستعمل على وقف التدهور لتحقيق خارطة الطريق».. ثم استطرد محملا اسرائيل مسؤولية تدهور الاوضاع وقال ان «سياسة اسرائيل الى حد الآن سلبية وتركز أساسا على توتير الوضع في المنطقة مع محاولة فرض ارادتها على الشعب الفلسطيني».. وكان الباز آخر مسؤول عربي التقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقر اقامته برام الله الأسبوع المنفضي، مبعوثا من الرئيس المصري حسني مبارك في اطار سعي مصر لاستئناف عملية السلام في الشرق الاوسط.. وأضاف المسؤول المصري ان الطرفين مطالبان باتخاذ خطوات لتهدئة الوضع الامني، ولكن ليس بمعزل عن أمل سياسي للشعب الفلسطيني. وردا على سؤال آخر ل»الشروق» حول النتائج العملية التي توصل اليها الجهد المصري في هذا المضمار، قال أسامة الباز ان «يدا واحدة لا تصفق» وأضاف ان «الكرة الآن في الملعب الاسرائيلي وانه على تل أبيب ان تستجيب للتوجه الفلسطيني لأن اضاعة الفرصة ستعود بالضرر على الجميع وبالخطر على كامل المنطقة». وحول الدور الأمريكي المرتقب في عملية السلام. قال الباز ان واشنطن تدرس الموقف وتحاول التوصل الى ما يمكن فعله في ظل المعطيات القائمة. مضيفا ان ما يعوق الرؤية الامريكية عن التقدم طرح يفيد بأن على الفلسطينيين ان يبدؤوا بالتهدئة.. وطالب المتحدث الجميع بفعل ما في وسعهم للضغط على اسرائيل. وعلى صعيد التطورات التي تشهدها العلاقات المصرية الايرانية، قال الباز انه من المهم ازالة الظلال الداكنة التي تخيم على العلاقة بين البلدين. وأشار الى ان التحركات الاخيرة بين العاصمتين تدعو الى التفاؤل، قائلا : «نحن نتصرف الآن على أساس ان العلاقات طيبة.. وايران تتصرف بنفس الشكل ايضا».. مضيفا ان الحوار يظل هو الاهم للتوصل الى رؤية مشتركة لمواجهة الأخطار التي تحدق بالامة الاسلامية.