حسب المسح التونسي لصحة الاسرة والذي أنجزه الديوان الوطني للاسرة والعمران البشري (سنة 2001) تبين ان الابناء الذكور يحافظون على نسق دعم أوليائهم ماديا حتى بعد تكوين أسرهم الخاصة واستقلالهم السكني عنهم، وهذا الدعم للاولياء هو الوجه الآخر لمفهوم الابن الاستثماري التي كانت الاجيال السابقة شديدة الحرص عليه، وقد تحوّل الى شعور بالواجب تجاه الاولياء مازال أغلبية أرباب الاسر التونسية المتكونة خلال العقود الثلاثة الاخيرة تحمله باقتدار إذ أن حوالي 50 من أرباب الاسر المتكونة خلال العقد الاخير يدعمون أولياءهم باستمرار و23 أحيانا. * الحراك الجغرافي ويبين المسح انه قبل أربعين سنة كان المجتمع التونسي ذا أغلبية ريفية حيث يمثل سكان الريف حوالي 70 من مجموع سكان البلاد، لكن التحولات السريعة قلبت المعادلة بين الريف والحضر وأصبح الآن ثلثا السكان يعيشون في المناطق الحضرية التي تتوفر فيها الخدمات الاساسية بصفة أكثر كثافة من مدارس ومستشفيات وحضور اداري وشبكة مواصلات واتصالات اضافة الى الانارة ومياه الشرب. وتبين نتائج المسح أيضا أن الاسر المتكونة خلال الاربعين سنة الاخيرة لم تستقر منذ البدء في مواقعها الحالية حيث أن 52 من الاسر الحضرية تكونت واستقرت في منطقة غير منطقة منشأ الزوجة. * تبديل محل السكنى يلاحظ أن الاسر المتكونة حديثا تنتقل أكثر من محل سكني الى آخر فحتى المستقرة في منطقة واحدة تبدّل سكناها مرة واحدة في المتوسط... ويتبين ان الاسر الحضرية المتكونة خلال العقد الاخير من القرن العشرين كثيرا ما تبدل من محل سكناها وهو ما يمكن تفسيره بالظروف التي تعيشها وبانفصالها عن العائلة الكبرى الاكثر استقرارا. أما في الارياف فإن الاسر المستقرة في منطقة منشأ الزوجة تشكل حوالي 4 من 5 أسر ريفية.