شاكيرا تمنع الهواتف واليوتيوب على أطفالها وتثير جدل عالمي!    إطلالة لافتة لرونالدو تثير الجدل: طقم بأكثر من 28 مليون    محرز الغنوشي يؤكد: ''من الاثنين الى الخميس ومن الشمال الى الجنوب بتفاوت في الكميات''    أموال بالملايين وعقارات فاخرة... تفاصيل تفجّر قضية مدير أعمال هيفاء وهبي    احذر: هذه الشخصيات تستنزفك دون أن تشعر    عاجل/ وزير التشغيل يعلن عن بشرى سارة..    بريطانيا تهدد رؤساء شركات التكنولوجيا بالحبس...شنوا الحكاية ؟    قداش مدة صلاحية البيض ''المصموط''    رحيل كوليت خوري: صوت نسوي جريء يودّع الأدب العربي    للمكشخين: شوفوا شكون المعلّق متع ماتش الترجي وصان داونز    شنّوة الفرق بين لحم ''العلوش'' ولحم ''النعجة؟    أطباء في تونس: عمليات التجميل مش كان للزينة...أما تنجم تكون علاج ضروري!    التضخم في الولايات المتحدة يسجل أعلى زيادة شهرية منذ 2022    سيدي بوزيد: تدشين أول مخبر صنع بدائل الانسان بالجهة    كأس رابطة الأبطال الافريقية: برنامج مباريات نصف النهائي    جريمة قتل المحامية منجية المناعي: إحالة المتهمين على الدائرة الجنائية    توزر: استعدادات لإجراء اختبارات التربية البدنية لتلامذة الباكالويا من 13 إلى 22 أفريل    عاجل/ بعد الضجة الكبيرة: زوجة ترامب تكشف حقيقة علاقتها "بجفري ابستين"..    كاتب الدولة للمياه: سيقع إستخدام 70 بالمائة من المياه المعالجة في مجال الري بحلول سنة 2050    السياح الروس يبدلوا وجهتهم بعد أزمة الخليج و هذه التفاصيل    Titre    دعاء يوم الجمعه كلمات تفتح لك أبواب السماء.. متفوتوش!    وسيم الصيد يتألق ببرونزية بطولة شمال إفريقيا لكرة الطاولة    72 شكاية ضد مكاتب وهمية للتوظيف بالخارج..وزير التشغيل يفجرها ويكشف..# خبر_عاجل    بطولة العالم للتايكواندو: إستعدادات على أعلى مستوى .. وثنائي تونسي يلفت الأنظار    الرابطة الأولى: ضربة موجعة للإتحاد المنستيري قبل قمة النادي الإفريقي    هام/ هذه البلديات تنتدب..    كارثة في القيروان: رضيعة 9 أشهر تفارق الحياة حرقًا...شنّوة الحكاية؟    قرمبالية: 400 طفل يتألقون في المسابقة الجهوية للحساب الذهني    عاجل : لمن طالبت بطالتهم ...هذا شنوا قال وزير التشغيل على منصة الانتداب    "أرتميس 2" تقترب من النهاية .. تحدي العودة يختبر رواد الفضاء    تواصل سلسلة أنشطة مشروع "في تناغم مع البيانو" بالنجمة الزهراء    انتبه: وزارة الدفاع ما عندها حتى صفحة رسمية على فيسبوك... والمعلومة الصحيحة تلقاها كان عبر القنوات الرسمية فقط    سليانة: تلقيح 30 بالمائة من الأبقار ضد الجلد العقدي والحمي القلاعية منذ بداية السنة    شنّوة حكاية ''لوبي الأعلاف'' الي نبّهت منه نقابة الفلاحين بنزرت؟    صادم: سندويتش ب10 دينارات والمطعم يربح 700 مليم فقط !    كان عندك ايفون : التحذير هذا ليك ...رد بالك    ألمانيا:إفلاس الشركات يبلغ أعلى مستوى منذ أكثر من 20 عاما    المنظمة التونسية لارشاد المستهلك تدعو لارساء منظومة وطنية موحدة وملزمة للفوترة والتتبع الرقمي تشمل جميع المتدخلين دون استثناء    خبز ''النخّالة'' ينجم يبدّل صحتك؟ الحقيقة اللي ما يعرفوهاش برشا توانسة!    كسوف تاريخي في 2027..و تونس معنية بيه شنوا حكايتوا ؟!    برلمان :جلسة استماع حول مشاريع قوانين تتعلق بالموافقة على اتفاقيات لزمات إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة    لا تغرنكم الحرارة..تقلبات جوية منتظرة وتيارات هوائية باردة بداية من هذا التاريخ..#خبر_عاجل    الكاف ملتزمة تماما بتطوير كرة القدم الإفريقية    رئيس الجمهورية: العمل مستمر في كل أنحاء الجمهورية لتحقيق مطالب المواطنين المشروعة في كافة المجالات    ندوة تحسيسية عن بعد حول الملاريا في تونس يوم 25 افريل 2026    أخصائية تغذية توضّح: هذا الفرق بين خبز الألياف والخبز الأبيض    اليوم: برشا ماتشوات في البطولة تستنى فيكم...شوف التوقيت، وين وشكون ضدّ شكون؟    طقس الجمعة: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    ترامب وستارمر يتفقان على "خطة عمل" لإعادة فتح مضيق هرمز    طهران تشترط وقف إطلاق النار في لبنان قبل المشاركة في المفاوضات مع واشنطن    فيلم «الروندا 13» لأول مرة في سوسة .. عندما يتحوّل الواقع إلى حَلَبة الرّهان فيها هي الحياة    الكسكسي إلى الفضاء: عندما تتحول الأكلة الشعبية إلى خيار عالمي    ينبغي الحفاظ عليه . .التعليم الزيتوني تراث يشرف أمتنا والإنسانية جمعاء (1 )    خطبة الجمعة ... حقوق الجار    المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب بسوسة: جلسة حوارية لتوعية الأطفال ضد خطابات الكراهية    طقس اليوم: سحب قليلة والحرارة تصل إلى 33 درجة    يهم الراغبين في زيارة المتاحف والمواقع الأثرية..الدخول مجانا..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زيارة غنيم إلى تونس تُحدث «رجّة» في الحكومة : تحذير من وزارة الصحة حول مخاطر ختان البنات
نشر في الشروق يوم 16 - 02 - 2012

لم تتوقف تداعيات زيارة الداعية الديني المصري وجدي غنيم حد ردود الافعال الشخصية من المواطنين ومن مختلف مكونات المجتمع المدني بل بلغ الامر أمس حد «تحرّك» اعتبره الملاحظون رسميا بما انه صدر عن الدولة ممثلة في وزارة الصحة العمومية.
وكانت زيارة غنيم إلى تونس قد أحدثت ما يشبه البلبلة لدى أغلب التونسيين على خلفية ما عُرف عنه من دعوة لختان البنات في فتاوى دينية سبق أن أصدرها بعدد من بلدان المشرق العربي. وقبل وصول غنيم إلى تونس الاسبوع، حذر كثيرون من أفكاره وخاصة تلك الداعية إلى ختان البنات، ثم توسعت دائرة ردود الافعال أثناء جولاته بتونس لتشمل الاغلبية الساحقة من التونسيين في الشارع وفي مواقع العمل وعبر الأنترنات ووسائل الاعلام اقتناعا منهم أن ظاهرة ختان البنات لا تمت لتونس المعاصرة بصلة.
وفي بيان مفاجئ، حذرت وزارة الصحة العمومية بعد ظهر أمس من مخاطر عمليات ختان البنات على صحة الانثى ومن تأثيراتها السلبية على نفسيتها وعلى حقوق المرأة بشكل عام، كما قللت من فوائدها الصحية عكس عمليات ختان الذكور التي لها فوائد صحية ثابتة. ودعت المواطنين ومهنيي الصحة إلى الامتناع عن القيام بها وإلى رفضها وإدانتها.
وتأتي ردة الفعل هذه من وزارة الصحة العمومية بالتوازي مع قضية عدلية رفعها محامون أمس ضد الجمعيات التي نظمت زيارة الداعية وجدي غنيم إلى تونس . ويمكن القول بالتالي أن زيارة غنيم لم تهز كيان التونسيين فحسب بل كيان الدولة أيضا بما انها أحدثت ما يشبه الرجة صلب الحكومة ممثلة في وزارة الصحة العمومية ودفعت بها إلى إصدار بلاغ رسمي يحذر من ختان البنات.
واعتبرت وزارة الصحة في بيانها أن ختان البنات «ممارسات مدانة ومشينة وغريبة عن المقومات الثقافية لتونس وتقاليدها وليست لها أي فوائد على صحة المرأة. كما أن بتر أنسجة الأعضاء التناسلية العادية والسليمة للأنثى عملية مؤلمة جسديا ونفسيا يعوق الوظائف الطبيعية للجسم علاوة على تسببه في مضاعفات فورية أو دائمة و خطيرة على صحة النساء. ويتسبب ختان البنات في إحداث نزيف خطير ومشاكل في المسالك البولية وفي حدوث ما يُعرف بالكيس والتعفنات علاوة على انه يمكن ان يتسبب في الإصابة بالعقم وبمضاعفات خطيرة خلال عمليات التوليد وفي زيادة نسب وفيات المواليد».
وأضافت الوزارة أن تونس انضمت منذ سنوات إلى موقف دولي تم اتخاذه في 2008 يدين هذه الممارسات واشتركت فيه 10 منظمات دولية منها منظمة الصحة العالمية واليونسكو واليونيسيف وبرنامج الامم المتحدة الانمائي ومفوضية شؤون اللاجئين. ويدين هذا الموقف عمليات البتر الجزئي أو الكلي للاعضاء التناسلية الخارجية للمرأة أو غيرها ممن الاعضاء التناسلية الانثوية لغايات غير علاجية ويعتبرها انتهاكا لحقوق الفتيات والمرأة لها آثارا سلبية على الصحة وتسبب صدمات نفسية غير قابلة للعلاج.
أكيد أن ما يحصل هذه الايام بتونس على خلفية زيارة غنيم إلى تونس يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن تونس ليست في حاجة إلى مثل هذه «التقلبات» التي لا تخدم في شيء المجتمع والاقتصاد والمصلحة العليا للبلاد وأهداف الثورة بشكل عام . فتونس، شعبا وحكومة ينتظرها اليوم عمل كبير على مختلف الأصعدة وليس من مصلحة أي كان إضاعة الوقت في التنديد والادانة واصدار البيانات تجاه مسائل أقل ما يقال عنها انها تافهة لو عمل الجميع على تفاديها منذ البداية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.