شهدت العاصمة، وتحديدا شارع الحبيب بورقيبة وتحت قنطرة شارع الجمهورية، ظهور خنازير، في مشاهد أثارت جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي وأعادت طرح أسئلة حول أسباب الظاهرة وسبل معالجتها. الصور المتداولة أظهرت خنزيرين يتجولان ويتصارعان وسط الفضاء العام، في منطقة تعتبر القلب النابض للعاصمة. وأكد متابعون أن الحادثة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق تسجيل ظهور حيوانات مماثلة في أحياء أخرى على غرار حي النصر وشارع محمد الخامس. في هذا السياق، أوضح المعز بن عثمان، عضو المجلس المحلي باب بحر، أن الظاهرة لا تقتصر على تونس العاصمة فحسب، بل تم تسجيلها في عدة ولايات. واعتبر أن توسع العمران، خاصة في مناطق كانت تعد مجالا طبيعيا لهذه الحيوانات، ساهم في اقترابها من المناطق السكنية. وأشار إلى أن المنطقة الممتدة من "المونقالة" إلى محيط الاتجاهين تعاني من إشكاليات متعددة، من بينها تراكم الفضلات وغياب الصيانة الدورية، ما قد يشجع الحيوانات البرية على التوغل داخل المدينة. دعوة إلى التنسيق الجهوي بن عثمان شدد على أن الحل لا يكون بردود فعل ظرفية، بل عبر تنسيق بين البلديات والسلطات الجهوية ووزارة الداخلية، بالتعاون مع جمعيات الصيادين، لتنظيم حملات قنص مراقبة، كما حصل سابقا في بعض الولايات مثل بنزرت، حيث ساهمت مثل هذه العمليات في الحد من انتشار الخنازير البرية. وأضاف أن المجالس المحلية ترفع تقارير ومطالب إلى السلطات المعنية، إلا أن الاستجابة – وفق تعبيره – تظل محدودة، داعيا إلى تفعيل الصلاحيات الممنوحة للمجالس المنتخبة وتحسين التنسيق بين مختلف الهياكل. إشكاليات بيئية وبنية تحتية وفي سياق متصل، تم التطرق إلى وضعية المياه المتجمعة تحت القنطرة، حيث أرجع بن عثمان الإشكال إلى تداخل عدة عوامل، من بينها الأمطار الأخيرة وارتفاع منسوب البحر، إضافة إلى أشغال سابقة في المنطقة اعتبر أنها أثرت على انسياب المياه. وأكد أن معالجة هذه الإشكاليات تتطلب تدخلا متواصلا من وزارة التجهيز، مشيرا إلى أن بعض المناطق المنخفضة والقريبة من الميناء القديم تبقى عرضة لتجمع المياه بشكل متكرر. iframe loading=lazy src="https://www.facebook.com/plugins/video.php?height=314&href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fsevensharp%2Fvideos%2F1988896668696703%2F&show_text=false&width=560" class=divinside scrolling=no frameborder=0 allowfullscreen=true allow=autoplay; clipboard-write; encrypted-media; picture-in-picture; web-share" allowFullScreen=true مخاوف أمنية وصحية ويثير تجول الخنازير وسط المناطق الحضرية مخاوف لدى المواطنين، نظرا لما تمثله من خطر محتمل على السلامة العامة، خاصة في مناطق تعرف حركية كبيرة للمارة والعائلات. وتبقى المسألة مطروحة بين ضرورة حماية المجال العمراني وضمان السلامة، وبين معالجة الأسباب البيئية والعمرانية التي ساهمت في تفاقم الظاهرة. تابعونا على ڤوڤل للأخبار