عاجل: إعفاء وتسمية جديدة بوزارة الصحة    5 دول عربية تهيمن على الكرموس...تونس منهم ؟    عاجل: إيقافات و احالة اخرين على القاضر بسبب بيع مواد غذائية فاسدة للتوانسة    عاجل/ من بينها نفوق 200 الف دجاجة: أرقام مفزعة لخسائر الفراولة والماشية بعد فيضانات جانفي بنابل..    فاجعة: كلب مسعور يمزق أجساد 13 شخصاً..!    كاس ألمانيا: فرايبورغ يتأهل للمربع الذهبي على حساب هرتا برلين    عاجل: الإدارة الوطنية للتحكيم تكشف حقيقة لقطة هدف الافريقي    عاجل: الترجي في مفاوضات مع كارتيرون..شنوّة الحقيقة؟    عاجل : روعة التليلي تمنح تونس فضية في بطولة فزاع الدولية    عاجل: إمكانية اسناد اللون البرتقالي التحذيري لهذه المناطق    رمضان 2026.. هذه أهم المسلسلات اللى يستنى فاها التونسي    أفضل مشروب لرمضان..هذا العصير مفيد لصحتك على الإفطار    عاجل/كلاسيكو "الجدل التحكيمي": إدارة التحكيم تحسمها بخصوص مباراة الافريقي والصفاقسي..(فيديو)    كأس ايطاليا: نابولي يودع المسابقة بخسارته أمام كومو بركلات الترجيح    فنزويلا ترسل أول شحنة نفط إلى الكيان المحتل    مداهمات أمنية تُطيح بشبكات ترويج مخدرات بالوسط المدرسي بسيدي حسين    عاجل/ تونس تحت تأثير منخفض جوي جديد..أمطار وانخفاض حاد في الحرارة..    ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران    فاطمة المسدي تسائل وزير الداخلية بخصوص عودة تونسيبن دواعش الي التراب الوطني    رئيس هذه الدولة يُعلن نجاته من محاولة اغتيال..شكون؟    الطقس اليوم.. أمطار متفرّقة ورعدية تشمل هذه المناطق..#خبر_عاجل    سمير الوافي يرّد على اتهامات ضيفه''عادل'' بعد برنامج الوحش pro max    عاجل/ إطلاق نار في مدرسة بكندا..وهذه حصيلة الضحايا..    عدوّك تحت المخدّة! سبب صادم وراء الشخير واضطراب النوم    السعودية: الملك سلمان يدعو إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع مناطق المملكة    تطاوين : وزير البيئة يتفقد المصب النهائي للنفايات بحي المهرجان ويعلن خططًا لتثمينها وتحسين الوضع البيئي    وثيقة تعيد ترامب إلى قضية إبستين    استزراع الاعشاب البحرية لحماية السواحل من الانجراف البحري من بين حلول قدمتها ورشة اختتام مشروع "اوريونتايت. تي ان" بجربة    تعزيز مقاربة "الصحة الواحدة" بين تونس ومؤسسة ميريو الفرنسية    هجوم أمريكي غير مسبوق.. سيناتور يتوعد مصر وتركيا وقطر    بالمسرح البلدي بالعاصمة .. الموهبة فريال الزايدي تسحر الجمهور بعزفها على البيانو    بطولة فزاع الدولية لذوي الهمم – الجائزة الكبرى لبارا ألعاب القوى: فضيتان لتونس في اليوم الأول    ترامب يؤكد معارضته لضم إسرائيل للضفة الغربية    إطلاق «سينما الأجنحة الصغيرة» في غزّة .. عندما تتحوّل السينما إلى مساحة شفاء وأمل لأكثر من نصف مليون طفل    عاجل/ رفض الإفراج عن هذا القيادي بحركة النهضة..    أمطار يومية ورياح قوية منتظرة: عامر بحبّة يوضح تفاصيل التقلبات الجوية    الإطار التشريعي للكراء المملك في الجلسة العامة    بسبب سوء الأحوال الجوية .. تعديل في برمجة السفينة «قرطاج»    المتلوي.. انقلاب شاحنة لنقل الفسفاط وإصابة سائقها    عاجل: بسبب عطب مفاجئ: انقطاع المياه بهذه المعتمديات في ثلاث ولايات    قناة "تونسنا" تطلق "هذا المساء وصابر الوسلاتي أول الضيوف    رامز جلال يكشف عن''رامز ليفل الوحش'' لموسم رمضان    رؤية هلال رمضان مستحيلة...علاش؟    كيفاش تؤثر الخضروات المُرّة على صحة جهازك الهضمي؟    عاجل/ قرار بغلق معصرة في هذه الجهة..    لقاء فكري بعنوان "الملكية الفكرية في مجال الفنون البصرية" يوم 13 فيفري بمدينة الثقافة    طبيب مختص يحذّر من تناول مُنتجات الألبان غير المُبسترة واللّحُوم    تظاهرة ترفيهية وتثقيفية لفائدة تلاميذ المدرسة الابتدائية "مركز والي" بصفاقس يوم 12فيفري 2026    جندوبة: مواطنون يعربون عن قلقلهم من تزايد حوادث الطرقات بالطريق الوطنية رقم 7 على مستوى معتمدية طبرقة    الدورة الثانية لمعرض 100 بالمائة هواري من 12 الى 15 فيفري 2026 ببهو دار الثقافة بالهوارية    حجز 3 أطنان من البطاطا بمخزن عشوائي..#خبر_عاجل    عاجل-باجة: اكتشافات أثرية ب هنشير الماطرية تكشف أسرار المعبد الروماني    عاجل/ فاجعة معهد بورقيبة: الناطق باسم محكمة المنستير يفجرها ويكشف..    شوف شنوّة ال3 سناريوهات الي تحدد أول أيام رمضان...الأربعاء أم الخميس؟    دُعاء العشر الأواخر من شعبان    بطولة كرة اليد: كلاسيكو الترجي الرياضي والنجم الساحلي يتصدر برنامج الجولة ال11 إيابا    عاجل/ تقديرات فلكية تحسمها بخصوص موعد أول يوم من شهر رمضان..    توزر: تسارع التحضيرات لشهر رمضان في المنازل وحركية في المطاحن التقليدية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صفاقس : ملتقى التشغيل و التكوين - القانون الحالي عطّل مشاريع الحكومة !
نشر في الشروق يوم 24 - 02 - 2012

قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي إن جامعاتنا تحوّلت إلى «مفرخة للعاطلين»، وأن الوزارة ماضية في إصلاح المنظومة التعليمية رغم «التشويش» المتعمّد، في حين أكد وزير التكوين المهني والتشغيل على ضرورة إعادة الاعتبار لمنظومة التكوين المهني.

وذكر منصف بن سالم وزير التعليم العالي والبحث العلمي في ملتقى نظمه مجمع «سوكومنين» صباح الأحد المنقضي بنزل «الزيتونة» بصفاقس تحت عنوان «التكوين والتشغيل مسؤولية وطنية.. الواقع والآفاق المستقبلية» أن الظرف الدقيق الذي تمر به البلاد يحتاج إلى الإسراع في وتيرة التشغيل وامتصاص نسب البطالة المتزايدة، وتعبئة شبابنا بالعلم والتقنية والمعرفة، وتكوينهم على أسس صحيحة لدخول سوق الشغل مباشرة، مضيفا أن الوزارة منكبّة بكل طاقاتها على هذا الموضوع من خلال إصلاح منظومة التعليم العالي بعد أن تحوّلت جامعاتنا إلى «مفرخة للعاطلين» نتيجة القرارات العشوائية وغير المدروسة، متسائلا في هذا الصدد عن موقع الجامعات التونسية في ترتيب ال500 جامعة الأولى في العالم؟
وعلى هذا الأساس قال الدكتور بن سالم تم التفكير في إدخال إصلاحات جذرية وعميقة على منظومة التعليم العالي وحتى الابتدائي والثانوي، منها ماهو عاجل سيتم إقراره قريبا، ومنها ماهو آجل سيمتد على فترة سنتين على الأقل بمشاركة كل الأطراف من جامعيين وصناعيين وغيرهم، مؤكدا أن الوزارة ستمضي على درب الإصلاح رغم قصر المدة مهما شوّش عليها المشوشون لأن التعليم هو العمود الفقري للأمة إذا ضُرب شلّ البلاد برمّتها.
وفي نفس السياق انتقد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الاعتصامات والاحتجاجات والإضرابات، وعقلية «معيز ولو طاروا» على حد تعبيره التي تعرقل مسار التنمية في مرحلة من المفترض أن تكون مرحلة إنتاج بالأساس، وتوفير مناخ ملائم للاستثمار، مطالبا الحكومة بأن تصدر قانونا «يعطّل ما يعطّل التنمية» باعتبار أن القانون الحالي والبيروقراطية أعاقت مشاريع الحكومة التي لن تستطيع في ظل هذا الوضع تحقيقها على أرض الواقع بالشكل المطلوب، لتنتهي مدتها ويُقال لها «ديقاج».

«إمد» موضع مراجعة

وفي خصوص منظومة «إمد» قال الدكتور بن سالم أن الحكومة في العهد السابق أقرّتها منذ ست سنوات دون النظر في إمكانية تلاؤمها مع الواقع التونسي، مؤكدا أنها حاليا موضع مراجعة، ومن الضروري «تونستها» على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وبالتوازي مع ذلك سيتم إعادة النظر في عديد الشُّعب حتى تتماشى مع متطلبات سوق الشغل.
ومن جهته أوضح الأستاذ عبد الوهاب معطر وزير التكوين المهني والتشغيل في مداخلته أننا اليوم نقف إزاء منظومة تعليمية تنتج سنويا حوالي 70 ألف متخرج أغلبهم يُحال على البطالة باعتبار أن أكثر من ثلثيهم خريجي شعب واختصاصات لا علاقة لها بسوق الشغل، وهنا تتمظهر القطيعة بين التكوين الأكاديمي والتشغيل.
وأشار أنه في ظل وجود زهاء 800 ألف عاطل عن العمل اليوم يجب تغيير طرق التعاطي مع هذا الملف الشائك، وانتهاج مقاربة جديدة تقوم على الصراحة والشفافية ودقة التشخيص عبر تشريك مكونات المجتمع المدني بمختلف أطيافه وتشكيلاته، مضيفا أن الملف السياسي شهد تقدما ملحوظا بعد الثورة خاصة بعد نجاح الاستحقاق الانتخابي، إلا أن الملف الاقتصادي والاجتماعي مازال مفتوحا على مصراعيه.

الشغل استحقاق

وبيّن الأستاذ معطر أن الشعار الأول الذي اندلعت من أجله شرارة الثورة هو «الشغل استحقاق»، وبالتالي فإن مآل الثورة ومدى نجاحها مرتبط بتخطي هذا التحدي الذي يتطلب تضافر كل الجهود سواء من المؤسسات العمومية أو الخاصة أو من خلال منظمات المجتمع المدني بعيدا عن المزايدات و»التنبير» و»الرّشمان»، والوقوف على الربوة والانتقاد وتأجيج المشاعر وتأليب الرأي العام، فالتشغيل مسؤولية جماعية ووطنية من واجب جميع الأطراف المساهمة فيها. وفي جانب آخر قال الأستاذ معطر أن التشغيل الكامل في هذه المرحلة غير ممكن سواء في القطاع العمومي أو الخاص، وإنما هناك حلول جزئية من بينها إعادة الاعتبار إلى منظومة التكوين المهني عبر القطع مع النظرة الدونية لهذه المنظومة التي ترسّخت في الوعي الجمعي، والعمل على إصلاحها وإعادة هيكلتها وإدماجها في دورة الإنتاج من أجل خلق القيمة المضافة وتوفير مواطن الشغل فتتحوّل إلى منارة لإكساب المهارات والخبرات مثلما هو الشأن في البلدان المتقدمة. وكشف وزير التكوين المهني والتشغيل أنه تم رصد حوالي 6500 مليار لمشاريع التنمية في الميزانية التكميلية ستُصرف في مشاريع البنية التحتية من طرقات وسكك حديدية وجسور وغيرها التي ستستقطب أعدادا كبيرة من اليد العاملة في مختلف الاختصاصات، هذا إلى جانب تشجيع الانتصاب للحساب الخاص رغم ما يشوبه من إشكاليات التمويل خاصة.
وختم الأستاذ معطر مداخلته بالتأكيد على وجوب رسم خارطة طريق لإنجاح ثورة تونس بقطع النظر عن حجم الاختلافات، وتوحيد الجهود بعيدا عن التجاذبات والحسابات السياسويّة والحزبية الضيقة من أجل إيجاد الحلول لقضية التشغيل باعتبارها مسؤولية وطنية لا يمكن المزايدة عليها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.