فريدة الشوباشي اسم اذاعي عرفه الجمهور العربي من خلال سماعه لاذاعة «مونتي كارلو» على مدى 30 عاما متواصلة، ظلت خلالها تعرض الحقائق العربية، مدركة ابعاد الصراع العربي «الاسرائيلي» والذي تعتبره في صميم وجدانها ووعيها. الا انها ظلت طوال هذه المدة تواجه اشواكا في طريق نصرة الحق العربي والدفاع عنه وهو ما أودى بطردها من الاذاعة والاستغناء عنها، عندما رفضت طلبا للاذاعة باستضافة شيمون بيريز لاجراء حديث معه. واعتبرت ان حديثها مع بيريز يعد مخالفة لفكرها وادائها، ففضلت الا تضحي بمبادئها على حساب حديث اذاعي يتنافى مع ما تنادي به وتدعو اليه. وتضيف فريدة مفصّلة ما حدث: «بعد اتفاقية اوسلو، وازاء تركيزي على قضية الصراع العربي الاسرائيلي لاحظت الاذاعة قوة حجتي ورأيي، بالرغم من أنني لم أكن املك وقتها منصبا ادارياولكن سلطتي كانت معنوية فقط. وللاستغناء عني قصة اوجزها في: أن الاذاعة طلبت مني حوارا مع شيمون بيريز ولكني رفضت ذلك بشدة، فتم ابلاغي بالاستغناء عن خدماتي ولم يكن من الممكن ان اتخلى عن مبادئي وافكاري، وكان احترامي لذاتي وعقلي وفكري وآرائي يحتم عليّ أن اترك الاذاعة. ولم يكن من الممكن ان اتحاور مع سفاكي الدماد وقاتلي الاطفال سواء كان تصنيف بيريز بأنه من المعتدلين او من حمائم السلام في اسرائيل، فحديثي مع امثال بيريز كان مرفوضا تماما، ومن وجهة نظري ان عملية السلام هذه «تخريفة» من التخريفات التي تضمن امن اسرائيل في المنطقة وتحقق مصالح امريكا. وكان من ضمن الاسباب وراء استغنائي ايضا، أنني كنت اذكر ان السلام مع اسرائيل هو سلام من اجل اسرائيل فقط دون غيرها، وأنه سلام الهيمنة ومحاولة تحقيق الحلم الصهيوني بزرعهم في المنطقة».