منتخب كرة اليد بعد الهزيمة عقوبات صارمة تنتظره    رابطة الأبطال.. الاهلي يهزم النجم وينفرد بصدارة المجموعة الثانية    وزارة الصناعة تمنح 6 رخص لشركات وذوات معنوية لاستكشاف المعادن بهذه الولايات    حركة الشعب تقرر المشاركة في الحكومة القادمة    عبير موسي: "انطلقنا في تكوين حزام مدني لتشكيل جبهة وطنية"    النادي البنزرتي يقترب من حسم صفقة بديل بوبكر تراوري    حالة الطقس ليوم الإثنين 27 جانفي 2020    النفيضة/ منعه حراس الغابات من الصيد فعنّف أحدهم    بنزرت/ مخدر الزومبي والاكستازي بحوزة منحرف    كرة اليد.. مصر تفتكّ التاج الإفريقي من تونس وتتأهل للأولمبياد    رضا الجوادي يستقيل من كتلة ائتلاف الكرامة    أنس جابر : أنا منتوج تونسي 100 بالمائة    انهزم في النهائي ضد مصر.. منتخب اليد يخسر الكان وبطاقة التأهل للاولمبياد    في محطة الميترو في باب سعدون: القبض على مسلح ب«موس بوسعادة» اثناء استهدافه فتاة    سوسة: وفاة عون ستاغ بصعقة كهربائية في النفيضة    يوميات مواطن حر: ...ومن يثابر مثل أنس جابر    متابعة/ عبد الرزاق الشابي يكشف خفايا ما عاشه في قناة «التاسعة»...يعلن الحرب على علاء وحقيقة التحاقه ب«الحوار»    تطورات متسارعة بسبب كرونا: الجزائر تعلن الكوارئ وتقرر اجلاء رعاياها في الصين والكشف عن مصدر الفيروس    عبد الرزاق الشابي يكشف لاول مرة: "تمنيت علاء يرفض عندي ما نقلك وما يخلينيش في هذا الوضع..وصُدمت"!    فوضى وتهشيم مستشفى المنجي سليم: أسباب وفاة طفلة ال15 عاما(متابعة)    حضور جماهيري كبير في افتتاح مهرجان الجموسي للموسيقى المتوسطية    تسجيل خروقات ومخالفات بمراكز اقتراع.. منسق هيئة الانتخابات في باجة يوضح    الناطق باسم التيار الشعبي: الأزمة الليبية أصبحت تهدد أمننا القومي مما يستوجب تدخلا دبلوماسيا تونسيا    نور الدين الطبوبي: "الحكومة القادمة يجب أن تكون صادقة مع شعبها وهادفة في أفكارها"    إجراءات وزارة الصحّة للتوقّي من فيروس “كورونا”    الديوانة تواكب إجراءات وزارة الصحة للتوقي من دخول فيروس "كورونا" إلى تونس    له فروع في تونس.. بنك قطر الوطني QNB يعلن عن أرباحه وبياناته المالية    زلزال تركيا: انتشال أشخاص من تحت الأنقاض وعدد القتلى في ارتفاع    فيروس "كورونا" : وضع كاميراوات قيس الحرارة عن بُعد بمطار تونس قرطاج    بعد إعلان خطوات “توحيدية” في نداء تونس.. اجتماع لإقالة حافظ السبسي وبلحاج يطعن في شرعية القرار    بعد الدربي المغاربي أمام الرجاء: الترجي يحتل المشهد برقمه القياسي في الاعلام العربي...وغضب من جماهير الوداد    ''بالفيديو: هند صبري ''زوجي لا يشاهد أفلامي ولا يهتم بعملي الفني    على ذمة صحيفة سعودية: فراس الشواط يقترب من فريق جديد    الزهراء.. الإطاحة بلصوص المستودع البلدي    قبلي.. وفاة فتاة وإصابة والديها في حادث مرور أليم    قابس.. إيقافات وإحباط عمليات تهريب في حملة أمنية على امتداد 48 ساعة    الصين عن فيروس ''كورونا'': يزداد قوة والمعلومات عنه ''محدودة''    الأمم المتحدة تتهم الدول الداعمة لأطراف النزاع الليبي بخرق حظر التسليح    أردوغان في الجزائر للقاء تبون    أردوغان: حفتر هرب من موسكو واختبأ داخل فندق في برلين!    مقابل 1250 مليارا....السعودية تخطط لشراء نيوكاسل الانقليزي    مراة صحافة    ترامب يرد سريعا على عرض إيران: لا شكرا    مؤسسات متعاقدة مع الستاغ تُهدد بإضراب عام وإيقاف كل الأشغال    سعر الزيتون اليوم بصفاقس ينزل إلى أدنى مستوياته    عروض اليوم    هليكوبتر أمريكية تهبط اضطراريا على المياه جنوب اليابان    اتصالات تونس تطلق خدمة لخلاص أو الاطلاع على فاتورة استهلاك الكهرباء والغاز    جاء في 25 مجلدا وغطى الفترة من 1258م إلى 1800م .. صدور «معجم البابطين لشعراء العربية في عصر الدول والإمارات»    القيروان: مشكل توزيع العلف والشعير المدعمين يتعمّق    مارشي صفاقس: أسعار الخضر والغلال اليوم    عائلات تستولي على المعلم الأثري قصر برج البكوش: والي اريانة يوضح ويأذن بتاخذ هذه الاجراءات..    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم السبت 25 جانفي 2020    سوق قرمدة بصفاقس: أسعار الزيتون تواصل الإنحدار    الأحد 26 جانفي مفتتح شهر جمادى الثانية    أذكروني أذكركم    منبر الجمعة: برّ الوالدين شرط لرضى الرحمان    الوحدة الوطنية تحقيق لروح الشرع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قفصة : واقع الجهة في عيون السياسيين
نشر في الشروق يوم 08 - 05 - 2012

عرفت ولاية قفصة عموما موجة من الاضطرابات والاحتجاجات على مدى شهر افريل ولم تقتصر فقط على مدن الحوض المنجمي بل مست جلّ المعتمديات والقرى على غرار القطار السند سيدي عيش أولاد محمد زانوش, عبد الصادق بلخير.

«الشروق» بحثت في دواعي الاحتجاجات بعض الاطراف القريبة من الحراك الشعبي بقفصة فكان التقرير التالي:
محمد الصغير ميراوي (كاتب عام الاتحاد الجهوي بقفصة) ما يحدث في قفصة خطير جدا ولا يساعد على الاستقرار والتنمية ويمنع قدوم المستثمرين وحتى المؤسسات المنتصبة باتت شبه معطلة وتقلص انتاجها وبعض المستثمرين فكروا في المغادرة ومع ذلك نحن مع كل تحرك سلمي لا يلحق ضررا بالمصالح العامة والخاصة ولا بالمواطنين كما أننا مع الطلب الملح للحكومة لحل معضلة البطالة في الجهة وتسوية الوضعيات الشغلية المهمشة مثل ملف عمال الحضائر وعمال البيئة، هذا ما أكده محمد الصغير ميراوي (كاتب عام الاتحاد الجهوي بقفصة) مضيفا: في اعتقادي ان معالجة هذه المسائل يمكن ان تقلص من الاحتجاج الشعبي وتحد من ظاهرة الاضطرابات وإذا كان هناك من يقوم بالاحتجاج للاحتجاج فقط فإن ذلك لا يلزم الاتحاد في شيء خاصة غير السلمية منها أما إذا كانت الاعتصامات لمنخرطي الاتحاد فإننا نتحدث معهم حول أشكال النظام بعيدا عن الفوضى والتخريب واذا كان من غير ذلك وطلب منا التدخل لحل مشاغلهم فاننا لا نبخل بإسداء النصائح مع دعوة الجميع الى التظاهر السلمي بأسلوب حضاري لا يضر بأي طرف اقول المواطن اصبح يفرق بين الاتهامات الصحيحة والباطلة وعوض كيل التهم يجب حل المشكلات والبحث في هموم الشعب وكاتحاد جهوي تدخلنا فقط في ملف جرحى الحوض المنجمي وطالبنا بادماج شهداء 2008 ضمن شهداء الثورة أما الذين يطالبون بحقوقهم ونحن لا نملك لهم ملفات ولم يطلبوا منا التدخل كالاتحاد الجهوي بقفصة باشتثناء شهيد في المظيلة كان يدافع عن معدات الشركة استشهد فطالبنا شركة فسفاط قفصة والاطراف المعنية باعتباره شهيدا.

بطالة وتهميش

أما رضا السماوي (عضوالمكتب السياسي الجهوي لحركة النهضة) فيقول: عوامل عديدة ساهمت في الاحتجاجات الاخيرة منها ان المنطقة مهيأة ثوريا والوضع أن الاجتماعي والاقتصادي هشان بطالة وتهميش على مدى السنوات الاخيرة بالاضافة الى التاريخية النضالية بالجهة والرفض لما هو قائم فالوضع مهيأ بطبعه للاحتجاج وسوق الشغل مغلقة والتعويل اقتصر فقط على المناجم وغابت المنشآت الصناعية القادرة على امتصاص البطالة بالاضافة الى نقص المؤسسات الخاصة ومع ذلك نحن كحركة النهضة عند وعودنا لاهالينا بقفصة لكن يبقى الاشكال في تحقيق الوعود هو الشاغل الأمني بالاساس في ظل غياب خطة أمنية واضحة تحقق أمن المواطن والمستثمر والخواص هناك تقصير واضح للأجهزة الامنية والجيش بالرغم اننا نقدر مجهوداتهم ونعرف حقيقة امكانياتهم (نقص في التجهيزات) والتي نطالب الحكومة بتوفيرها.

لقد بادرنا بالاتصال المباشر وغير المباشر لتخفيف التوتر وإعادة الامن والاستقرار ليبقى الاشكال الحقيقي في الحكومة التي عليها الاسراع بتعهداتها التنموية تجاه ولاية قفصة كما اننا نطالب المجتمع المدني والاحزاب أن تعمل سويا على تخفيف التوتر فقفصة للجميع وليست لحزب ولا لطرف ما ومع ذلك نحن لا نتهم أحدا كما أننا ننزه الاحزاب التي ناضلت ضد الاستبداد في ان تكون طرفا في عدم الاستقرار بالجهة. أقول باب والي الجهة مفتوح لكل الاطراف من جمعيات وأحزاب وأشخاص وتبقى الدعوة الى أعضاء المجلس التأسيسي الى العمل اكثر من اجل فرض احتياجات الجهة كما ندعوهم الى التواصل مع أهالينا في قفصة ونحن على استعداد لا كحزب بل كمواطنين للمساعدة في توفير جو مريح واختم بتوجيه نداء للمستثمرين التونسيين والأجانب للقدوم الى قفصة التي ستوفر لهم كل ممهدات النجاح.

وفي ذات السياق يقول عمار عمروسية (حزب العمال الشيوعي التونسي): إن الاحتجاجات تتنزل ضمن الحراك الاجتماعي في البلاد والايقاع بالجهة يرتفع وينخفض منذ 14 جانفي والتصعيد في شهر افريل ارتبط أساسا بنتائج شركة فسفاط قفصة الخطأ كان حكوميا بالأساس التي لم تعلن النتائج في يوم واحد مع أخذ الاحتياطات الامنية اللازمة هي من مددت في فترة الاحتقان وتقسيم الاحتجاج على المناطق وعلى مدى شهر كامل لقد أصدرنا اكثر من 10 بيانات دعونا فيها الى الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة والتمسك بطرق النضال السلمي وعدم الانزلاق في العنف وجددنا مطالبة أهالينا في قفصة بضبط النفس ونحن ضد كل الاعتداءات التي حصلت هنا وهناك من حرق وتخريب وغيرهما. هناك حملة منظمة ضد حزب العمال وضد حمة الهمامي لأننا كنا دوما مناصرين لقضايا الشعب ومنحازين الى الفئات الضعيفة والكادحة هناك اتصال مباشر بالاعتصامات بالمساندة والترشيد لاتباع طرق الاشكال النضالية المتحضرة لقد تدخلنا عبر الشبكة العنكبوتية ودعونا الى احترام الممتلكات العامة والخاصة اعتبر ان السلطة ووالي الجهة ساهما في توفير معطيات أدت الى تأجيج الوضع في الجهة بالاضافة الى الوعود الزائفة منها وعود جرحى الثورة.

وبدوره أشار علي عبد الله (حركة الشعب) إلى أن الحركات الاحتجاجية والاضطرابات المتواصلة التي تعيشها قفصة في المدة الاخيرة مردها الاساسي غياب المشاريع التنموية القادرة على استيعاب طالبي الشغل من الجهة وهو المطلب الاساسي التي قامت من اجله الثورة فالحكومة الحالية لم تبحث عن حلول جذرية بل اقتصر الامر على شركة فسفاط قفصة فقط هذا الحل الذي تحول الى مشكل داخل مدن الحوض المنجمي والمعتمديات القريبة التي باتت تطالب بمنابها من هذه الشركة كما أنه تم اقصاء اغلب معتمديات قفصة من التشغيل وهو عامل أجّج الاحتجاجات في شهر أفريل لقد دعونا السلطة والمجتمع المدني في بيان رسمي الى الجلوس سويا والبحث في الاسباب هناك تغييب واضح ومتعمد للاحزاب والجمعيات في تقديم الحلول نحن كحركة الشعب مع الاعتصامات السلمية لكننا ندين غلق الطروقات والمؤسسات.

كان على السلطة عوض ان توجه التهم الى الاطراف السياسية جزافا عليها معالجة الاسباب الحقيقية لهذه الاحتجاجات من جانبنا حاولنا عديد المرات توعية المعتصمين في المقابل لم تحاول السلط الجهوية تشريكنا بل واصلت اعتماد الاسلوب القديم والاقصاء هناك من يتهم الاتحاد وهو اتهام عار من الصحة ولا بدّ من احترام هذه المنظمة التي كانت دوما الى جانب المستضعفين.

التشغيل حق مشروع

كما ذكر نوفل معيوفة (حركة الوطنيين الديمقراطيين)، أن الأحداث التي عاشتها ولاية قفصة تتنزل في اطار عدم الايفاء بالوعود من طرف الاحزاب الثلاثة الموجودة في السلطة هذا بالاضافة الى تواصل سياسة التهميش والتعامل مع ملف التشغيل بأحادية لقد استيقظ الشعب من غفوته بعد التصويت نحن مع حق التشغيل والعيش الكريم ولكن كذلك مع التظاهر السلمي والحضاري دون تخريب أو حرق أو غلق الطرقات أو تعطيل المؤسسات ومصالح الافراد والجماعات لقد قمنا بالاتصالات المباشرة بالمعتصمين ونحن نقف معهم في مطالبهم لكننا نختلف معهم في أشكال الاحتجاج لانه يشوه المنحى النضالي لجهة عرفت بنضاليتها منذ زمن الاستعمار والعهدين البورقيبي والمخلوع ومع ذلك تبقى الاحتجاجات أيضا ناتجة عن عدم حيادية الادارة (الولاية) التي تعالج الملفات بالانتماءات وامام عجزها المتواصل في امهات القضايا المطروحة فاننا نرى السلطة ترمي باتهاماتها نحو اليسار فهل يمكن على حد قولهم لمجموعة فشلت في الانتخابات ان تحرك بلادا بأكملها اقول على السلطة معالجة ملفات التنمية والتشغيل والصحة والبنية التحتية والتهميش المتواصل الذي تعيشه جهة قفصة أفضل بكثير من كيل التهم الى الآخرين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.