إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة بعد ضرب جزيرة خرج    تحفيز معنوي من الشريمي والمسماري لمنتخب ليبيا في الحديقة "أ"    بطولة كرة اليد: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الرابعة ذهابا لمرحلة التتويج    مبادرة تضامنية من أحباء النادي الإفريقي في شهر رمضان    النجم الساحلي يرفض مواجهة الترجي الرياضي    طقس اليوم: أمطار متفرقة ومؤقتا رعدية    حالة الطقس صباح اليوم السبت    خبير مقرب من ديانا يفجر مفاجأة.. الأميرة كانت تعد "الملك الصالح" ولم يكن ويليام!    "وول ستريت جورنال".. 5 طائرات للتزود بالوقود تابعة لسلاح الجو الأمريكي تعرضت للقصف    وول ستريت جورنال: صاروخ يُلحق أضرارًا بخمس طائرات تزويد بالوقود في السعودية    قضية مكتب الضبط برئاسة الجمهورية.. الدائرة الجنائية تصدر حكمها ضد عبير موسي ومريم ساسي    في ليلة المتاحف: التراث يضيء ليالي رمضان    محرز الغنوشي ينبّه: ''التقلبات الجوية متوقعة قبل العيد وبعدو باش تعرفو شنوة تشريو دبش ليكم ولصغاركم''    عاجل/ زيادة مرتقبة في أجور الموظفين.. ووزير الشؤون الاجتماعية يتعهد..    معالم ومواقع .. (المحرس) ماجل الكرمة .. .عمره أكثر من 1500 سنة    أعلام من تونس ... أسد بن الفرات 142 ه 213ه    بطولة القسم الوطني "أ" - النجم الساحلي يرفض خوض المباراة المعادة ضد الترجي الرياضي    بعد رشق القطار بالحجارة: الحكم بإصلاحية لمدة 6 أشهر للمتورطين    أهم العلامات اللي تقوللك الولادة قربت    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    من أجل جرائم مالية .. 11 عاما سجنا لرضا شرف الدين    القيروان الشبيكة ... حجز 11 طنا من الفارينة المدعمة داخل منزل    عاجل: شوف شكون معلّق ماتش الترجي والأهلي    التجشؤ الفارغ في رمضان: الأسباب والحلول    مناقشة إحداث بنك بريدي    سيدي بوزيد .. وزيرة المرأة تفتتح مؤسستين جديدتين للطفولة والمقرّ الجديد للمندوبية الجهوية للمرأة    عاجل-سفارة تونس بالرياض: تجاوب سعودي فوري مع 235 طلب تأشيرة اضطرارية    وصلت متأخر لصلاة المغرب؟ هكة تعمل!    سيدي بوزيد: إعادة فتح قسم الطب العام بالمستشفى المحلي بالرقاب بعد الانتهاء من أشغال ترميمه    عاجل/ ينشط بين هاتين الولايتين وبلد مجاور: تفاصيل الإطاحة بوفاق لترويج المخدرات..    رئيس البرلمان الإيراني يعلن عن "صفحة جديدة في نظام إدارة الحرب": ستظهر آثارها تباعا    هيئة السوق المالية: ترتيب جديد متعلق بضبط التدابير التطبيقية في مجال مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب وانتشار التسلح    توننداكس يتراجع ب 0،55 بالمائة في إقفال الجمعة    علاش أخفى الله موعد ليلة القدر؟    البنك العربي لتونس (ATB) و"Visa" يطلقان مسابقة كبرى: في الطريق إلى كأس العالم لكرة القدم 2026TM    عاجل/ الأولوية لهؤلاء: رحلة مباشرة من الدوحة إلى تونس..وهذه التفاصيل..    لجنة برلمانية تدرس توحيد مقترحي قانون الصحة النفسية المدرسية وحوكمة الزمن المدرسي في مبادرة تشريعية واحدة    عاجل/ هذه حصيلة ضحايا الطائرة الأمريكية التي تم استهدافها في العراق..    تأجيل محاكمة المتهمين في ملف ''التسفير 2'' لجلسة 24 أفريل    عاجل : دوي انفجار قرب قاعدة تركية    عاجل/ سفارة تونس بالكويت توجه نداء هام للجالية التونسية الراغبة في العودة..    قبلي: انطلاق تظاهرة ليالي سوق الأحد الرمضانية    سلاح وابتزاز رقمي: جهاد الشارني يكشف الحقيقة وراء الشاشة    الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة يؤكد أهمية تعزيز الشراكة مع البنك الإسلامي للتنمية    عاجل : الغرفة الوطنية لتجار الدواجن تُحذر من احتكار لحم الدجاج    إحباط محاولة تهريب قرابة 13 ألف قرص من مخدر "لريكا"..#خبر_عاجل    افتتاح الدورة الرابعة لتظاهرة "بيبان المدينة"... رحلة رقمية تفاعلية بين معالم المدينة العتيقة بتونس    تونس تستعد للدورة الثالثة للمهرجان الدولي للطائرات الورقية بمشاركة 17 دولة    النساء الديمقراطيات تنعى نائلة السليني    أفضل وقت لتناول حبوب الحديد في رمضان    الخطيفة الحلقة الأخيرة: يوسف يعود لحضن أمه الحقيقية بعد 25 سنة.. ونهاية بكات التوانسة    الدوري الأوروبي لكرة القدم : بورتو يفوز على مضيفه شتوتغارت (2-1)    عاجل/ منخفض جوي بداية من هذا التاريخ..وهكذا سيكون الطقس خلال العيد..    عاجل/ في أول رد له: ترامب يوجه هذه الرسالة الى خامنئي..    دعاء الجمعة الأخيرة من رمضان.. متفوتوش    عاجل : بالفيديو ...نعيم السليتي يفاجئ الجمهور التونسي بهذا القرار و هذه الرسالة    الجمعية التونسية لطب الكلى تنظم الأبواب المفتوحة حول التحسيس بأمراض الكلى    التبييض العشوائي للأسنان: غلق مراكز غير مؤهلة وإحالة ملفات للقضاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قفصة : واقع الجهة في عيون السياسيين
نشر في الشروق يوم 08 - 05 - 2012

عرفت ولاية قفصة عموما موجة من الاضطرابات والاحتجاجات على مدى شهر افريل ولم تقتصر فقط على مدن الحوض المنجمي بل مست جلّ المعتمديات والقرى على غرار القطار السند سيدي عيش أولاد محمد زانوش, عبد الصادق بلخير.

«الشروق» بحثت في دواعي الاحتجاجات بعض الاطراف القريبة من الحراك الشعبي بقفصة فكان التقرير التالي:
محمد الصغير ميراوي (كاتب عام الاتحاد الجهوي بقفصة) ما يحدث في قفصة خطير جدا ولا يساعد على الاستقرار والتنمية ويمنع قدوم المستثمرين وحتى المؤسسات المنتصبة باتت شبه معطلة وتقلص انتاجها وبعض المستثمرين فكروا في المغادرة ومع ذلك نحن مع كل تحرك سلمي لا يلحق ضررا بالمصالح العامة والخاصة ولا بالمواطنين كما أننا مع الطلب الملح للحكومة لحل معضلة البطالة في الجهة وتسوية الوضعيات الشغلية المهمشة مثل ملف عمال الحضائر وعمال البيئة، هذا ما أكده محمد الصغير ميراوي (كاتب عام الاتحاد الجهوي بقفصة) مضيفا: في اعتقادي ان معالجة هذه المسائل يمكن ان تقلص من الاحتجاج الشعبي وتحد من ظاهرة الاضطرابات وإذا كان هناك من يقوم بالاحتجاج للاحتجاج فقط فإن ذلك لا يلزم الاتحاد في شيء خاصة غير السلمية منها أما إذا كانت الاعتصامات لمنخرطي الاتحاد فإننا نتحدث معهم حول أشكال النظام بعيدا عن الفوضى والتخريب واذا كان من غير ذلك وطلب منا التدخل لحل مشاغلهم فاننا لا نبخل بإسداء النصائح مع دعوة الجميع الى التظاهر السلمي بأسلوب حضاري لا يضر بأي طرف اقول المواطن اصبح يفرق بين الاتهامات الصحيحة والباطلة وعوض كيل التهم يجب حل المشكلات والبحث في هموم الشعب وكاتحاد جهوي تدخلنا فقط في ملف جرحى الحوض المنجمي وطالبنا بادماج شهداء 2008 ضمن شهداء الثورة أما الذين يطالبون بحقوقهم ونحن لا نملك لهم ملفات ولم يطلبوا منا التدخل كالاتحاد الجهوي بقفصة باشتثناء شهيد في المظيلة كان يدافع عن معدات الشركة استشهد فطالبنا شركة فسفاط قفصة والاطراف المعنية باعتباره شهيدا.

بطالة وتهميش

أما رضا السماوي (عضوالمكتب السياسي الجهوي لحركة النهضة) فيقول: عوامل عديدة ساهمت في الاحتجاجات الاخيرة منها ان المنطقة مهيأة ثوريا والوضع أن الاجتماعي والاقتصادي هشان بطالة وتهميش على مدى السنوات الاخيرة بالاضافة الى التاريخية النضالية بالجهة والرفض لما هو قائم فالوضع مهيأ بطبعه للاحتجاج وسوق الشغل مغلقة والتعويل اقتصر فقط على المناجم وغابت المنشآت الصناعية القادرة على امتصاص البطالة بالاضافة الى نقص المؤسسات الخاصة ومع ذلك نحن كحركة النهضة عند وعودنا لاهالينا بقفصة لكن يبقى الاشكال في تحقيق الوعود هو الشاغل الأمني بالاساس في ظل غياب خطة أمنية واضحة تحقق أمن المواطن والمستثمر والخواص هناك تقصير واضح للأجهزة الامنية والجيش بالرغم اننا نقدر مجهوداتهم ونعرف حقيقة امكانياتهم (نقص في التجهيزات) والتي نطالب الحكومة بتوفيرها.

لقد بادرنا بالاتصال المباشر وغير المباشر لتخفيف التوتر وإعادة الامن والاستقرار ليبقى الاشكال الحقيقي في الحكومة التي عليها الاسراع بتعهداتها التنموية تجاه ولاية قفصة كما اننا نطالب المجتمع المدني والاحزاب أن تعمل سويا على تخفيف التوتر فقفصة للجميع وليست لحزب ولا لطرف ما ومع ذلك نحن لا نتهم أحدا كما أننا ننزه الاحزاب التي ناضلت ضد الاستبداد في ان تكون طرفا في عدم الاستقرار بالجهة. أقول باب والي الجهة مفتوح لكل الاطراف من جمعيات وأحزاب وأشخاص وتبقى الدعوة الى أعضاء المجلس التأسيسي الى العمل اكثر من اجل فرض احتياجات الجهة كما ندعوهم الى التواصل مع أهالينا في قفصة ونحن على استعداد لا كحزب بل كمواطنين للمساعدة في توفير جو مريح واختم بتوجيه نداء للمستثمرين التونسيين والأجانب للقدوم الى قفصة التي ستوفر لهم كل ممهدات النجاح.

وفي ذات السياق يقول عمار عمروسية (حزب العمال الشيوعي التونسي): إن الاحتجاجات تتنزل ضمن الحراك الاجتماعي في البلاد والايقاع بالجهة يرتفع وينخفض منذ 14 جانفي والتصعيد في شهر افريل ارتبط أساسا بنتائج شركة فسفاط قفصة الخطأ كان حكوميا بالأساس التي لم تعلن النتائج في يوم واحد مع أخذ الاحتياطات الامنية اللازمة هي من مددت في فترة الاحتقان وتقسيم الاحتجاج على المناطق وعلى مدى شهر كامل لقد أصدرنا اكثر من 10 بيانات دعونا فيها الى الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة والتمسك بطرق النضال السلمي وعدم الانزلاق في العنف وجددنا مطالبة أهالينا في قفصة بضبط النفس ونحن ضد كل الاعتداءات التي حصلت هنا وهناك من حرق وتخريب وغيرهما. هناك حملة منظمة ضد حزب العمال وضد حمة الهمامي لأننا كنا دوما مناصرين لقضايا الشعب ومنحازين الى الفئات الضعيفة والكادحة هناك اتصال مباشر بالاعتصامات بالمساندة والترشيد لاتباع طرق الاشكال النضالية المتحضرة لقد تدخلنا عبر الشبكة العنكبوتية ودعونا الى احترام الممتلكات العامة والخاصة اعتبر ان السلطة ووالي الجهة ساهما في توفير معطيات أدت الى تأجيج الوضع في الجهة بالاضافة الى الوعود الزائفة منها وعود جرحى الثورة.

وبدوره أشار علي عبد الله (حركة الشعب) إلى أن الحركات الاحتجاجية والاضطرابات المتواصلة التي تعيشها قفصة في المدة الاخيرة مردها الاساسي غياب المشاريع التنموية القادرة على استيعاب طالبي الشغل من الجهة وهو المطلب الاساسي التي قامت من اجله الثورة فالحكومة الحالية لم تبحث عن حلول جذرية بل اقتصر الامر على شركة فسفاط قفصة فقط هذا الحل الذي تحول الى مشكل داخل مدن الحوض المنجمي والمعتمديات القريبة التي باتت تطالب بمنابها من هذه الشركة كما أنه تم اقصاء اغلب معتمديات قفصة من التشغيل وهو عامل أجّج الاحتجاجات في شهر أفريل لقد دعونا السلطة والمجتمع المدني في بيان رسمي الى الجلوس سويا والبحث في الاسباب هناك تغييب واضح ومتعمد للاحزاب والجمعيات في تقديم الحلول نحن كحركة الشعب مع الاعتصامات السلمية لكننا ندين غلق الطروقات والمؤسسات.

كان على السلطة عوض ان توجه التهم الى الاطراف السياسية جزافا عليها معالجة الاسباب الحقيقية لهذه الاحتجاجات من جانبنا حاولنا عديد المرات توعية المعتصمين في المقابل لم تحاول السلط الجهوية تشريكنا بل واصلت اعتماد الاسلوب القديم والاقصاء هناك من يتهم الاتحاد وهو اتهام عار من الصحة ولا بدّ من احترام هذه المنظمة التي كانت دوما الى جانب المستضعفين.

التشغيل حق مشروع

كما ذكر نوفل معيوفة (حركة الوطنيين الديمقراطيين)، أن الأحداث التي عاشتها ولاية قفصة تتنزل في اطار عدم الايفاء بالوعود من طرف الاحزاب الثلاثة الموجودة في السلطة هذا بالاضافة الى تواصل سياسة التهميش والتعامل مع ملف التشغيل بأحادية لقد استيقظ الشعب من غفوته بعد التصويت نحن مع حق التشغيل والعيش الكريم ولكن كذلك مع التظاهر السلمي والحضاري دون تخريب أو حرق أو غلق الطرقات أو تعطيل المؤسسات ومصالح الافراد والجماعات لقد قمنا بالاتصالات المباشرة بالمعتصمين ونحن نقف معهم في مطالبهم لكننا نختلف معهم في أشكال الاحتجاج لانه يشوه المنحى النضالي لجهة عرفت بنضاليتها منذ زمن الاستعمار والعهدين البورقيبي والمخلوع ومع ذلك تبقى الاحتجاجات أيضا ناتجة عن عدم حيادية الادارة (الولاية) التي تعالج الملفات بالانتماءات وامام عجزها المتواصل في امهات القضايا المطروحة فاننا نرى السلطة ترمي باتهاماتها نحو اليسار فهل يمكن على حد قولهم لمجموعة فشلت في الانتخابات ان تحرك بلادا بأكملها اقول على السلطة معالجة ملفات التنمية والتشغيل والصحة والبنية التحتية والتهميش المتواصل الذي تعيشه جهة قفصة أفضل بكثير من كيل التهم الى الآخرين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.