لا يزال السيد محمد المنصف الشايب غير مستوعب ما تعرّض له بعد اتهامه من قبل جارة له في المشاركة في جريمة قتل حدثت منذ سنة تقريبا بإحدى جهات معتمدية مكثر من ولاية سليانة وأمله في العدالة أن تأخذ مجراها الطبيعي حتى يأخذ كل ذي حقّ حقّه. وبالعودة الى أطوار القضية فإن خلافا كان قد نشب بين عائلتين بسبب ملكية قطعة أرض وقد تحولت الى معركة في أحد أيام شهر ماي من السنة الفارطة وكانت النتيجة وفاة شيخ في العقد الثامن من عمره ليتم إلقاء القبض على عدة متهمين والمشاركين في المعركة التي تمّ فيها استعمال العصي والحجارة وبعد مرور ما يقارب التسعة أشهر تمّ إطلاق سراح الشاب محمد المنصف الشايب أحد الذين اتهموه بالمشاركة في المعركة.
وقد التقينا هذا الشاب الذي كان ولا يزال يتذوق طعم مرارة فراق أبنائه للمدة التي قضاها وراء القضبان وبألم يتحدث بأن هناك من دبّر له المكيدة حتى يزجّ به في السجن ليشير الى أن امرأة شهدت زورا أمام القضاء الذي أنصفه وتمّ إطلاق سراحه شرطيا في انتظار الحكم النهائي.
الشاب محمد الشايب كان يروي قصة المكيدة التي دبّرتها الجارة مثمنا حديثه بأدلة تثبت عدم تواجده بمسرح الجريمة إذ كان متواجدا بمقر عمله حيث يعمل حارسا بإحدى المدارس سواء حسب محدثنا بفحوى أحاديث الشهود وحتى فحوى المكالمات الهاتفية التي استخرجها بإذن من النيابة العمومية والتي تؤكد بأن محدثا لم يكن على صلة سواء من قريب أو بعيد بما حدث.
لم يصمت الشاب قليلا ثم يواصل سرد تفاصيل معاناته ليضيف أن كل الناس تشهد له بحسن سيرته لكن بعد التذمّر يعود إليه التفاؤل من جديد بأن أمله في القضاء ليأخذ مجراه ويعود ليؤكد بأنه لم يكن ضمن الذين شاركوا في المعركة حيث كانت النتيجة وفاة شيخ يعرفه جيدا وهو بمثابة الوالد له ثم يتساءل بحسرة «كيف لي أن أشارك في معركة دون أن أقرأ حسابا ففي كفالتي أبناء وإخوة هم في حاجلة إليّ»؟