يعطي المنتخب الوطني اليوم اشارة الانطلاق للنهائيات الافريقية 2004 ويواجه المنتخب الرواندي المغمور والذي يجهل عنه عشاق كرة القدم كل شيء سوى انه تطاول على التاريخ وأزاح المنتخب الغاني (الأكثر تتويجا في القارة الافريقية الى جانب مصر والكامرون) وبقطع النظر عن المنافس فإن المهمة ستكون صعبة اليوم بكل المقاييس لأن للقاء ضغطه وأهميته ومفاجآته (السينغال فرنسا في البال) وله ايضا خوفه وتشنجه ولذلك يجب ان نقف جميعا الى جانب المنتخب حتى الثواني الأخيرة فزملاء الجزيري ستدق لهم اليوم قلوب كل التونسيين من الشمال الى الجنوب وحتى المقيمين خارج ارض الوطن الذين تساءلوا كثيرا عن امكانية متابعة المنتخب عن بعد خاصة ان اللقاءات ستبث عبر القناة الارضية. وزملاء الطرابلسي جميعا من بومنيجل الى سانطوس وصولا الى الذين سيحيلهم المدرب الى المدارج سنقف الى جانبهم اليوم لأن اصعب الامور بدايتها لأن المنتخبات في دورة صعبة مثل هذه عادة ما تكون كالطفل الصغير وهو يحاول ان يحقق الخطوة الأولى ولذلك فهو في حاجة الى من يشد بيده ويساعده لأن السقوط قد يوافق الخطوة الأولى لكن بعد ذلك لن يكون في حاجة الى المساعدة... المساعدة اذن مطلوبة واللقاءات الافتتاحية دائما صعبة ويجب ان نتجنب بعض التعاليق التي نسمعها من حين الى آخر مثل «اذا انهزمنا امام رواندا على الدنيا السلام». الدرس جاء من الكامرون المنتخب الأفضل حاليا بكل المقاييس عندما قال مدربه قبل يوم فقط من الافتتاح «لا يمكن ان نتحدث عن الفوز باللقب الآن... من قال أننا سنفوز باللقاء الاول اولا»؟ هذه هي العقلية التي يجب ان نؤمن بها ويجب ان نتعلّم كيف نحترم المنافسين بقطع النظر عن ماضيهم ولذلك يجب ان نتجنب استسهال المنافسين حتى لا تتسرب عدوى الاستسهال الى المنتخب. كلمة رجاء لا تتحرشوا بالمنتخب وانسوا الألوان ولو لحين وانسوا السداسي المبعد في اللحظات الأخيرة لأن هؤلاء ايضا سيشجعون المنتخب بل هم اول المشجعين.