تطورات خطيرة شهدتها قضية إضراب العمال ب«موبلاتاكس» حيث توفي نقابي تابع للاتحاد العام التونسي للشغل اثر نوبة قلبية ألمت به لما أعلنت إدارة المؤسسة طرده نهائيا من عمله من قبل صاحب المؤسسة. النقابي الذي مات يدعى محمد بن خليفة ويبلغ من العمر40 سنة ترك خلفه أرملة وأربعة أبناء ووضعهم المادي متدهور جدا وعن هذه الموضوع اتصلنا بسامي الطاهري الناطق الرسمي باسم اتحاد الشغل الذي أكد أن الاتحاد سيتابع هذه التطورات وسيتخذ الإجراءات اللازمة ضد صاحب مؤسسة «موبلاتاكس» كما أضاف «الطاهري» بأن وفاة النقابي جاءت بسبب الطرد التعسفي من قبل إدارة «موبلاتاكس» حين رفض إمضاء عريضة انسلاخ من النقابة حيث قال «صاحب المؤسسة» يحتمى بالحزب الحاكم كما كان يفعل سابقا ولكن لن يمر هذا الحادث مرور الكرام فالمرحوم نقابي وابن هذا الشعب وحقه لن يضيع أبدا».
إجراءات صارمة
وبالنسبة للإجراءات التي سيتخذها الاتحاد العام التونسي للشغل أشار سامي الطاهري الناطق باسمه «سيكون هناك اجتماع طارئ لنطالب بالمساءلة والمحاسبة لهذا الشخص الذي يعتبر أن المال أقوى من الشغيلة وستشمل اجراءاتنا جميع مؤسسات «موبلاتاكس» سواء بسوسة أين وقع الحادث أو على كامل تراب الجمهورية.
غضب
منذ إعلان وفاة النقابي محمد بن خليفة الذي بدأ السخط والغضب من قبل المواطنين وظهر ذلك خاصة في صفحات «الفايس بوك» التي طالبت الحكومة برفع يدها عن «صاحب المؤسسة» الذي تدعمه على حدّ تعبيرهم واصفين حادثة موت النقابي بالارهاب الرأسمالي البشع الذي أطاح بأول شهيد للحرية والكرامة في صفوف العمال الذين نعوا زميلهم وتساءلوا إلى متى هذا الصمت المطبق من الحكومة عن التجاوزات في حق العمال؟
«هذه مغالطات»
وباتصالنا بخالد بوقرة المستشار القانوني ب«موبلاتاكس» أفادنا أن هذه مغالطة من قبل بعض الأطراف ونحن كمؤسسة «موبلاتاكس» لم نطرد محمد بن خليفة من عمله وما قيل مجرد إشاعات لا تمت للواقع بصلة وللعلم المرحوم توفي في حوالي الساعة الواحدة والنصف ليلا يعني لا علاقة لنا بموته وحضر مسؤول من مؤسسة موبلاتاكس في جنازته وأكد للعائلة مساندة الشركة لهم وستدعمهم ماديا وقد قدمنا تعازينا لعائلة الفقيد.