تأجيل محاكمة العميد السابق للمحامين شوقي الطبيب    من التوظيف إلى خلق المشاريع: تحول استراتيجي بجامعة جندوبة    خطة للحدّ من تبخّر المياه    الخبير العسكري عبد الحميد محفوظي ل «الشروق» ترامب وقع في الفخّ    كأس تونس ... الترجي والنجم في اختبار عسير وجندوبة تتحدّى «السي. آس. آس»    قلق قبل كأس العالم.. أميركا تفتش لاعبي بلجيكا في مدرج المطار    القيروان ... جامعة الشطرنج تنظّم بطولة تونس للشطرنج الخاطف لعام 2026 في مدينة الاغالبة    بتهمة التنقيب في قصور السّاف .. إيقاف 9 أشخاص... والمحجوز قطع نقديّة وكتب شعوذة    آمنة الغروبي... فناّنة تزرع السينما في قلوب الصغار    عاجل/ معطيات تكشف لأول مرة: جهاز اغتيالات ومنصة سرية تقود العمليات..هكذا تتعقب إسرائيل قادة إيران..    فاجعة تهز هذه الجهة..وهذه حصيلة الضحايا..#خبر_عاجل    يهم مستعملي هذه الطريق: وزير التجهيز يعلن رسميا عن موعد انتهاء الأشغال..#خبر_عاجل    عاجل/ تحت اشراف رئيسة الحكومة: مجلس وزاري يقر هذه الاجراءات..    بُشرى: نسبة امتلاء السدود ستتجاوز 60 بالمائة في الأيام القادمة    مفاجأة... أطعمة صحية شائعة قد تسرّع تدهور وظائف المخ    في تحد سافر للقانون الدولي.. كنيست الاحتلال يقر قانون يسمح الإعدام بالأسرى الفلسطينيين    تطاوين: متابعة ميدانية لمزارع الحبوب تكشف تحسّن الزراعات المروية وتقدّم التجارب العلمية حول الزراعات الكبرى    تونس مسارح العالم: العرض الاسباني "كولوتشي باو" يستحضر مأساة الاستعمار الغربي لأفريقيا    اختتام فعاليات الدورة 17 من مهرجان مطماطة الدولي    سفارة الولايات المتحدة: ضمان مالي يصل إلى 15 ألف دولار لتأشيرات الأعمال والسياحة    يوم 6 أفريل القادم هو آخر أجل لخلاص معلوم الجولان لسنة 2026    الدورة الأولى لمهرجان السينما الفلسطينية في تونس من 2 إلى 12 أفريل2026 والمخرج ميشيل خليفي ضيف شرف    الكرم : 15 سنة سجنا لمعتدى على طفل قاصر    كأس تونس لكرة السلة: تثبيت فوز شبيبة القيروان على جمعية الحمامات    مباراة ودية - المنتخب التونسي لكرة القدم تحت 20 عاما يفوز على نظيره الموريتاني 3-0    تصفيات "أوناف" لأقل من 17 سنة: فوز ثمين للمنتخب التونسي على ليبيا    معهد التغذية يحذّر التوانسة: هاو كيفاش تمنع من سرطان القولون    "فوتون" تتصدر المراتب الأولى بين الجيل الجديد من الشركات الآسيوية في قطاع الشاحنات المتوسطة والخفيفة في تونس    رقم قياسي في استهلاك الغاز: هذا علاش صار نقص في بعض البلايص والوضع رجع طبيعي!    مهرجان Jazzit – الدورة الثانية: الكشف عن البرنامج    تونس تتألق عالميًا: حمزة الهمامي يتوج بذهبية الووشو كونغ فو    صادم/ فتاة ال16 سنة تروج المخدرات..!    ردّوا بالكم: تعليب الماكلة في الدار ينجم يوصل حتى للموت!    بيان من الحرس الثوري الإيراني حول تفاصيل استهداف طائرة "E-3" أمريكية و"تدميرها" (صور)    ترامب: سأدمر جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق    وزير الشؤون الاجتماعية : نعمل على إدخال تنقيحات على منظومة الكفالة تتيح للأسر التونسية رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة فاقدي السند    توزر: اختتام المهرجان الدولي للطائرات الورقية بعد ثلاثة أيام من الورشات والخرجات السياحية    العلم يقول اللي أحكم قراراتك تاخذها في العمر هذا    عاجل/ بسبب سوء الأحوال الجوية: ال"CTN" تصدر بلاغ هام وتعلن..    عاجل/ إسرائيل تعلن استهداف جامعة الإمام الحسين في طهران..    برد، تبروري، وثلوج: عودة شتوية قوية للتوانسة الّي خفّفوا اللبسة..    ركبتك توجع فيك؟ : هذه حقيقة ''البرد'' اللّي يهرّي القروش    إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات المشاركة في العمليات ضد إيران    الرابطة المحترفة الاولى: روزنامة بقية جولات البطولة    عاجل: تقلّبات جوية بهذه المناطق وتحذير مهمّ لمستعملي الطريق    وزير الشؤون الدينية يفتتح الملتقى التكويني لمؤطري الحجيج التونسيين استعدادا لموسم حج 1447ه/2026م    البنك الافريقي للتنمية ينظم الدورة العاشرة لسوق الطاقة الأفريقية يومي 8 و9 أفريل 2026، بالغابون    منشور للبنك المركزي يحد من التمويل : شنوا تأثيروا على أسعار الكراهب ؟    السينما التونسية تتألق دوليا بتتويج ظافر العابدين في مانشستر... فيلم 'صوفيا'    خطير/ كلاب سائبة تنهش سيّدة بكورنيش حمام الأنف..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحب    ولاية تطاوين تتسلم 7 حافلات جديدة    معركة «هرمجدون» (Armageddon) في الرؤية اليهوديّة    مع الشروق : من موقعة «الجمل» إلى موقعة الصواريخ فرط الصوتية !    الشيخ محجوب المحجوبي: هذي العادة في المقبرة غلط والدين يقول غيرها    احسن دعاء للميت    انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الطبي الثاني للوقاية من أمراض القلب والشرايين بجزيرة جربة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منزل بورقيبة - «الشروق» في بيت قاتل شقيقه : سدد له طعنتين بسكين واعتدى عليه بقضيب حديدي
نشر في الشروق يوم 17 - 07 - 2012

لا حديث يوم السبت في منزل بورقيبة الا عن الجريمة الفظيعة التي راح ضحيتها «هشام شعيب» الذي طعنه شقيقه في مناسبتين على مستوى القلب مما عجل بوفاته.

«الشروق» تحولت مساء الأحد إلى مقر سكنى عائلة شعيب، وكانت عديد الأسئلة تطرح نفسها لعل اهمها كيف لعائلة فقدت اثنين من أبنائها في نفس اليوم أن تستوعب ما حصل؟ وكيف لأفرادها أن يجمعوا شتات أفكارهم ليعيدوا ترتيب مراحل الحادثة الأليمة التي اهتز لبشاعتها من سمعها؟
مسكن العائلة متواضع وينقسم إلى جزاين جزء تسكنه الأم وابنها القتيل هشام وزوجته وجزء ثان يسكنه القاتل بمفرده وهو عبارة عن غرفة واحدة ذات مساحة شاسعة، ويوجد هذا المسكن ببداية نهج «هلال الفرشيشي» على يسار المتجه نحو مقبرة سيدي رزيق ولا يبعد أكثر من كيلومترين عن وسط مدينة منزل بورقيبة...
وجدنا بعض الأقارب يجلسون على كراس بلاستيكية بيضاء وبعد تقديم التعازي لهم في مصابهم استأذنا في الحديث عن الواقعة من بعض المقربين من القاتل والقتيل فربطوا لنا الصلة مع الشقيق الأكبر لهشام الذي رفض الافصاح عن اسمه لكنه لم يرفض الحديث عما حصل.

في بداية حديثه أكد أنه أكبر أخوته (43 عاما) والقاتل عمره (42 عاما) أما القتيل هشام فسنه 40 عاما وتتركب العائلة من الأشقاء الثلاثة اضافة إلى الأم التي تشكو من عديد الأمراض أما الوالد فهو متوفى ويواصل الشقيق الأكبر للقتيل والقاتل قائلا إن هذا الأخير كان يختلق المشاكل ولا يتورع عن شتم والدته في أكثر من مناسبة وقد اشتكته عديد المرات إلى مراكز الأمن، كما أنه أي الشقيق الأكبر لم يكن بمنأى عن استفزازات القاتل الذي سبب له عديد المشاكل وحاول الصاق تهم به مما اضطره إلى مغادرة المنزل الذي شيده فوق منزل العائلة والاستقرار بمدينة عبد الرحمان التي تبعد عن منزل بورقيبة حوالي عشرين كيلومترا.

ويضيف الشقيق الأكبر أن شقيقه الأوسط كان يغار منه ومن القتيل وقد صرح بذلك ذات يوم حين قال : «كل منكما تزوج وله عائلة وتلقيان حظوة خاصة من أمي وأنا لا يلتفت لي أحد» ويتساءل الشقيق الأكبر: «باللّه عليكم كيف يمكن لأم أن تعطف على ابنها الذي لا يتورع في وصفها بأبشع النعوت؟

ماذا حصل يوم الحادثة؟

يقول الشقيق الأكبر الذي أوردنا سابقا أنه يقطن بعيدا عن منزل العائلة إنه حسب رواية الأم وزوجة شقيقه القتيل بأن شقيقه الأوسط القاتل دخل في مناوشة مع والدته حوالي التاسعة والنصف صباحا و اسمعها كلاما جارحا فما كان من القتيل الا أن نهاه عن ذلك... وساعتها استشاط غضبا وطلب منه الخروج اليه خارج المنزل ففعل ذلك ولم يكن يتصور ان شقيقه سيقدم على ما فعله فما ان اقترب منه حتى سدد له طعنتين على مستوى القلب بواسطة سكين اخفاه بين طيات ثيابه فسقط يتألم والدماء تنزف بغزارة ولم يتوقف القاتل عند ذلك بل واصل تعنيفه بقضيب حديدي على مستوى أصابع الرجل مما تسبب له في كسور وتركه على تلك الحال ودخل غرفته وأخفى اداة الجريمة ثم قام بجرح بطنه ويده للإيهام أنه تعرض للعنف وأخذ حقيبة صغيرة ووضع بها سكينا ثم تسلل من الناحية الخلفية للمنزل.

القتيل بقي 20 دقيقة دون إسعاف

الحادثة تمت أمام منزل العائلة بنهج هلال الفرشيشي والقتيل بقي ينزف دما قرابة العشرين دقيقة ولا أحد من المارة تحركت في نفسه ذرة انسانية وحاول ايصال الضحية إلى المستشفى حسب قول الشقيق الأكبر وبعد ذلك حلت سيارة الحماية المدنية وقامت بإيصال الشقيق الأصغر إلى المستشفى الذي بمجرد الوصول اليه لفظ أنفاسه الأخيرة.

القاتل ظل يراقب الوضع عن بعد

الشقيق الأوسط وبعد ما قام بفعلته امتطى سيارة تاكسي وظل يراقب الوضع عن بعد الى أن تناهى إلى مسامعه أن شقيقه توفي عندئذ اتصل ببعض معارفه الذين زودهم بمادة «الزطلة» والحقن وطلب منهم توفير المال له وبما أنه كان ينوي مغادرة أرض الوطن على حد قول شقيقه الأكبر وحاول الاقتراب من المنزل لأخذ دفتر الادخار أو جواز السفر الا أنه لم يتمكن من ذلك بعد أن تفطن إليه الاجوار اثر ذلك توجه إلى مقهى بالمدينة واحتسى قهوة قبل أن يتم القبض عليه حوالي الساعة الواحدة والنصف.

الزوجة : منية الطياشي (36 عاما) : «حسبي الله ونعم الوكيل» تقول منية التي لم يمض على زواجها بهشام أكثر من ثلاثة أشهر أن زوجها يشتغل ببيع الأكياسالبلاستيكية لباعة الخضر وهو طيب المعشر بشهادة الجميع يؤدي صلواته في أوقاتها بالمسجد... كان شديد الفرح الأسبوع الفارط حين اكتشف أنها حامل وراح يقدم «المبروك» للعائلة وتضيف انها ذهلت لما حدث وأكدت أن ثقتها في الله كبيرة ولا يسعها الا أن تقول حسبي الله ونعم الوكيل.

سكاكين ومواد مخدرة بغرفة القاتل

بعد القبض عليه تم بحضور ممثل النيابة العمومية اقتحام غرفة القاتل حيث وجدت اداة الجريمة مختفية في بعض الزوايا اضافة إلى سكاكين ومواد مخدرة وحقن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.