«حسنا فعلت جامعة الكرة حين منحتنا راحة بشهر كي نتابع فعاليات بطولة كأس افريقيا للأمم ولم تحرمنا حقنا من المشاهدة والمساندة لمنتخبنا الذي نراه جميعنا قادرا على الذهاب بعيدا في هذه البطولة». هذا مجمل ما قاله جمع من لاعبي جرزونة وحتى بعض من مسؤوليه ويضيف خالد الهمامي اللاعب العائد أخيرا لتعزيز صفوف فريقه «عديدة هي المؤشرات التي تقول بأن منتخبنا قادر على صنع الحدث بل إني لا أبالغ اذا ما قلت بأني أراه فعلا على منصّة التتويج فقط مساندة الجماهير، والايمان بالامكانيات وقليل من الحظ». تقدّمت... تأخرت في سباق الكأس حققت الجمعية المأمول... بامتياز وتخطّت الادوار الثلاث الاولى وتجاوزت الدور الثاني والثلاثون بنجاح... وفي البطولة تأخرت بعض الشيء برغم البداية القوية وبين هذا التذبذب النسبي في النتائج انقسم الاحباء بين متشائم ومتفائل فمن قائل «بأن امكانيات وقيمة اللاعبين تسمح بالتواجد في اعلى هرم الترتيب» وبين آخر «يعاتب الهيئة لانها أبقت على المدرّب مبروك فهمي ولم تفكّر في تغييره» فهو على حد قوله «بدأ موسمه الاول موسم الصعود جادا في عمله غيورا على الجمعية اما هذا الموسم فقد فتر العزم فيه بعض الشيء وفقد الحماسة التي نعرفها فيه»... ويتدخّل رياض الهمامي عضو في هيئة الاحباء قائلا «من الاجحاف والظلم ان ننكر ما وفّرته الهيئة والجهد البارز الذي بذله هذا المدرّب لاجل الفريق قد تكون له سقطات... بعض الاخطاء ولا احد كامل». ويضيف «أنا من ناحيتي لا ارى الفريق تأخّر لن نطلب منه اكثر مما تحقق السنة الفارطة كان هناك صعود للقسم الوطني ج وكانت هناك فرحة نتمنّى ان تتواصل. هذا الموسم نحن الآن متواجدون في المراتب الثلاث الاولى مسيرة الفريق ناجحة الى حد الان هذه انجازات سنة وبضعة أشهر لهيئة جديدة ومدرّب جديد وكثير من اللاعبين الشبان الجدد لنكن قانعين ولنكن واقعيين واذا ما تحققت نجاحات جديدة فيا حبّذا». عائدون عاد للفريق ثلة من اللاعبين قبل غلق باب الانتدابات وقد كان في مقدّمة العائدين متوسط الدفاع خالد الهمامي، واللاعب الثاني هو مكرم الحناشي يتدرب مع المجموعة الا ان وضعيته لن يكتب لها التسوية على الاقل هذا الموسم فهو لازال على خلاف مع الفريق الذي انتدبه، وهو هلال الشابة وسبب الخلاف مادّي بحت كما عزّزت الهيئة صفوف الفريق بلاعبين من النادي البنزرتي وهما متوسطا ميدان وليد الثابتي ومحمد بعيّو وأخلت سبيل حبيب بن شبلة الى اتحاد سليانة. تأطير واحاطة اللاعب منير الماجري كانت رغبته هذا الموسم في الاعتزال أكيدة وكان يريد التفرّغ لشؤونه الخاصة والسهر على تسيير مشروعه... إلا أن الهيئة تمسّكت به لقناعتها بجدوى تواجده ضمن مجموعة كبيرة من اللاعبين غالبيتهم شبان وحسنا فعلت فقد جنت الكثير من قرارها ذاك. ففي عديد المباريات الهامة كان فاعلا وصاحب لمسات واهداف حاسمة سواء كانت لقاءات كأس او بطولة، واستفادت الهيئة من تأطيره للاعبين الشبان والنصح لهم... وكان واسطة حسنة بينها وبين اللاعبين وحين طالب بعضهم... ببعض المنح المتخلدة بذمة الهيئة سعى لتلطيف الاجواء. وأقنع اللاعبين بأن يفصلوا بين مطالبهم والذّود على ألوان الفريق ودعاهم الى الصبر وتفهّم ظروف الفريق المادية الصعبة مطمئنا إيّاهم بأن مطالبهم ستلبّى لما يتوفّر المال... وبهذا السلوك والتصرّف ورّط هذا اللاعب نفسه مع مسؤولي الفريق فخدماته لفريقه وجدوى تواجده سيجعل الهيئة اكثر تمسّكا به ولن يكون اعتزاله سهل التحقيق اذا ما عاد للمطالبة به في نهاية الموسم الرياضي الحالي.