مسرحية «النار تخلف الرماد»، هذا العمل الثاني «لمسرح الشمال» للفنانة المسرحية دليلة مفتاحي احرز جوائز عديدة، فمنذ مدّة وتحديدا بالرباط بالمغرب كانت الجائزة الاولى والآن بباري بايطاليا في اطار دورة 2004 للمسرح العالمي وقد حدثتنا دليلة عن هذا المهرجان قائلة «استغربت وسعدت بأن هذا المهرجان الذي يقام في اوروبا رفض مشاركة «اسرائيل»... وكان على عكس ذلك نصيرا للقضية الفلسطينية التي حضر بعض رموزها في الفن والادب فعاليات هذه الدورة، مثل محمود درويش الذي ألقى أمام جمهور كبير اخر ما نظم من شعر. ورغم ان العراق الان في حالة فوضي ودولته ا لى الان افتراضية... وقنوات الاتصال به صعبة، فإن المهرجان الدولي للمسرح بباري حرص علي حضوره وقد دعا رسامين عراقيين كتعبير منه عن معاناة هذا الشعب طيلة سنوات الحصار واثناء الحربين. وعلى هامش العروض المسرحية عرض الدكتور المصري احمد نوا فيلمه عن القضية الفلسطينية وعنوانه «50 سنة من الاحتلال» بينما كان من ضيوف الشرق الشاعر الاردني الكبير حسين جلعاد. وبهذه المشاركة الجديدة لمسرحية «النار تخلف الرماد» اخبرتنا دليلة انها تحصلت على الجائزة التقديرية للعمل المتكامل. هذا مسرحيا، أما سينمائيا فقد أعلمتنا دليلة المفتاحي انها انتهت منذ ايام من المشاركة في تصوير فيلم فرنسي عنوانه «Le clandistin» (الخارج عن القانون) وفيه تقمصت دور أم يُعاني أبناؤها من مرض ا لسرطان في الدم... وعنه قالت دليلة أنه فيلم من صميم الواقع العربي خاصة في مستوى العلاقة «الأسرية» ففي هذا الفيلم يغادر «رب العائلة» بيته ليترك زوجته وابناءه يتخبطون في الفقر والحاجة والمشاكل الصحية. وقد شاركت في هذا الفيلم ا لى جانب دليلة الفتاحي وجوه فنية أخرى من تونس مثل علي الخميري وصالح ميلاد ولطفي الدزيري وتم التصوير بتطاوين.