عاجل/ رجل الأعمال شفيق جراية يمثل مجدد أمام القضاء..وهذه المستجدات..    عاجل/ رياح قوية جدّا تصل إلى 100 كلم/س: مرصد المرور يحذر ويوصي..    هام/ توزيع 11200 قارورة غاز منزلي بهذه المعتمديات..    عاجل : ليبيا ...إغلاق مطار معيتيقة الدولي    شنيا حكاية الكرهبة الي طاحت في ''قنال'' بنزرت    تتسبب في ظهورها التقلبات المناخية: وزارة الفلاحة تُحذّر الفلاّحين من جرثومة 'بومريرة'    امتلاء سدود الوطن القبلي بنسبة 100%    عاجل: سوم ''دبوزة ''الغاز يوصل ل 14 دينار في هذه المنطقة    رئيس اتحاد الفلاحة بالقيروان: الأمطار الأخيرة إيجابية لكن نقص الأمونيتر يهدّد مردودية الزراعات الكبرى    عمادة الأطباء تحذّر من مخاطر الفوترة الإلكترونية وتطالب بتعليق تطبيقها    بعد الذهب والفضة... البلاتين يسجّل أعلى مستوى في تاريخه    "Les Victoires de l'Automobile 2026″..بيكانتو" الأكثر مبيعاً و"كيا" العلامة رقم 1/ فارس حمدي: تشريف يكلل مجهودات فريق سيتي كارز"..    الحماية المدنية: 390 تدخلا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    عاجل/ الكشف عن جرثومة في "سد ملاق"..ما القصة..؟!    النائب بدر الدين القمودي يطالب بإعادة فتح التحقيق في ملف وثائق بنما    مصر: السجن 15 عامًا لمتهم انتحل صفة «الشيخة أميرة» وابتز ضحاياه عبر فيسبوك    عاجل : أنباء عن تعرض الفنان عادل إمام لأزمة صحية و النقابة توضح    عاجل: الأمطار تكشف كنزاً رومانيًا في هرقلة    لود قرقنة: إلغاء عدد من الرحلات بسبب سوء الأحوال الجوية    عاجل : القضاء يفتح تحقيقا في وفاة غامضة لطبيبة في بن عروس    الرابطة 2: اقالة كامل الاطار الفني لسبورتينغ بن عروس    الرابطة الأولى – تعيينات حكّام الجولة الثامنة عشرة    عاجل: هذا هو موعد صيام الأيام البيض لشهر شعبان    اليوم: توقّع هبوب رياح قويّة جدّا بمرتفعات هذه المناطق    عينك ترمش...شوف علاش ؟ ووقتاش تولي خطر ؟    شوفو برنامج الجولة 18: مواجهات نار تنتظركم!    بالأرقام: كميات هامة من الأمطار خاصة بالشمال خلال 24 ساعة الماضية..    السيارات الشعبية في تونس : برشا مبيعات و الاسعار بين 35 و 26 مليون    الإعلان يوم غد الثلاثاء عن إطلاق مشروع المكتبة العربية الرقمية ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب    مصطفى عبد الكبير: مخاوف من ترحيل آلاف عناصر داعش إلى تونس    سهرة فلكية في مدينة العلوم:التوقيت والتفاصيل    الدورة الثانية من معرض الباعثات الجديدات بمركز التصميم بقفصة من 30 جانفي الى 01 فيفري المقبل    عاجل-شوفو الأمطار وين صبّت أكثر... بني مطير تتصدر القائمة!    دراسة تكشف عاملا غير متوقع يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالتوحد..وهذه التفاصيل..    عاجل: وفاة مأساوية للاعب كرة قدم مصري بعد تدخل عنيف في الملعب    جريمة مروعة: العثور على جثة امرأة مقطوعة الرأس ومبتورة الساقين..تفاصيل صادمة..    ولاية تونس: استئناف الدروس بالمدرسة الابتدائية بالبحر الأزرق 1    عاجل/ تقلبات جوية تستوجب الانتباه واليقظة: تحذير هام لمستعملي الطريق..    عاجل/ غرق سفينة تقل 342 راكبا بهذه المنطقة..وهذه حصيلة الضحايا..    المكسيك:11 قتيلاً في هجوم مسلح على ملعب لكرة القدم    فرنسا تستعد لحظر التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عامًا    اليوم: الأمطار بالشمال مع إمكانية تساقط البرد    عاصفة تاريخية تشلّ الكهرباء: أكثر من 847 ألف منزل بلاش ''ضوء'' في أمريكا    اقتحام معهد الزهروني بساطور: الاعتداء على أستاذ وتهديد آخر    أولا وأخيرا .. عاش بايا و مات غريبا ؟    كأس إفريقيا لكرة اليد ..تونس تتعادل مع المغرب ومصير الترشح يتحدد أمام الرأس الأخضر    بطولة إسبانيا: برشلونة يهزم أوفييدو بثلاثية ويستعيد الصدارة    مدنين: حركية ثقافية وتجارية متميزة مع انطلاق أول دورة لمعرض للكتاب والطفل ومعرض آخر تجاري    يشبه الإنفلونزا وتنقله الخفافيش.. فيروس 'نيباه' القاتل يعود مجددا    علاش ولدك يلعب حافي ومايحسّش بالبرد؟    العلم يقول: ''تظاهر أنك ثريّ...تصبح ثريّا!'' شنوّا الحكاية؟    معركة المشاهدات تشتعل مبكرًا بين نجوم دراما رمضان 2026    عاجل/ الرصد الجوي يصدر نشرة متابعة ويحذر..تقلبات جوية بداية من الليلة..    رمضان 2026: دراما مصرية مستوحاة من قصص حقيقية    اطلاق مبادرة تربوية وطنية "تحدي أجنحة المطالعة 2026 لترسيخ ثقافة المطالعة وتنمية الكفاءات الفكرية والابداعية لدى التلاميذ    بهاء الكافي تستعد لإصدار "عيني عليه"    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    الا ستعمار القديم يظهر مجددا .. إعادة تحريك الخرائط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بورتريه : عبد الفتاح مورو - التونسي
نشر في الشروق يوم 12 - 12 - 2012

الشيخ عبد الفتاح مورو شخصية فريدة تحب التفرّد. هذا باد من لباسه الذي اختار صاحبه أن يكون في ذات الوقت اثبات لأصالته وحجة تحدّيه.
العارفون بهذا الرجل يقولون إنه كان يرتدي «الجبّة» منذ أن كان طالبا بكلية الحقوق في نهاية ستينات القرن الماضي حيث كان ولا يزال يفاخر بارتدائها كما فاخر بها أحمد باي التونسي قبله واعتبرها عنوان «تونسيته» مثلما ورد ذلك في كتاب «الاتحاف» لأحمد ابن أبي الضياف.

ومثلما هو الشأن بالنسبة لأحمد باي فإن مصدر هذا التشبّث «بالتونسة» والمجاهرة بها هو وعي الشيخ مورو بأصوله المخالفة لأصل أهل البلاد. فهو كما يدل عليه اسمه من جذور أندلسية وربما من المورسكيين الذين توافدوا في بداية القرن السابع عشر على تونس اثر طردهم من اسبانيا على يد الملكة إزابالا الكاثوليكية في أول عملية تطهير عرقي يتعرض له المسلمون.

و«تونسية» السيد مورو لا يعكسها فقط هندامه أو ظرافة خطابه ودماثة أخلاقه ولطف جوابه ورقّة فؤاده الذي دفعه إلى البكاء علنا لما ذكّر بمعاناته زمن «سنوات المعصار» كما يقولها هو نفسه بل «تونسيته» هي أيضا وخصوصا في مطالبته الدائمة بإرث هذه البلاد الحضاري العربي الإسلامي المطبوع بخصوصية البحث الدائم عن الاعتدال والتوازن في كل شيء، وهي خصوصية أنتجتها موهبة التفتح التي جعلت من تونس ومنذ فجر التاريخ أرضا للتلاقي والاندماج والاستيعاب.

و«تونسية» السيد مورو هي نقطة قوته وضعفه معا.. هي نقطة قوته لأنها تمكّنه من التحدّي والوقوف في العاصفة وفي وجه أعتى التيارات. فلقد اعترض على السلفيين وأدانهم جهرة في الوقت الذي كان زعماء النهضة يجهدون النفس لاثبات «طبيعية» «أبناءنا السلفيين»، واستنكر اللجوء إلى العنف في سليانة حين سكت عنه أصدقاؤه من الحزب الحاكم ووقف في مفترق الطريق مع عائلته السياسية لما تعزم هي بكامل أفرادها على اقصاء التجمعيين ويدعو هو للمصالحة. وحتى نقدر مواقف هذا الرجل نذكّر أنه الشخصية الثانية في النهضة.

الشخصية الثانية؟ ذلك يبدو قدر مورو الذي لم يتقدم على رفيق دربه راشد الغنوشي منذ لقائهما في أحد مساجد العاصمة سنة 1969. فمن «الجماعة الاسلامية» التي ولدت في السرية سنة 1973إلى «حركة الاتجاه الاسلامي» التي رأت النور سنة 1981، إلى النهضة اليوم استقرت مسؤوليات الشيخ مورو في مستوى الرتبة الثانية، وحتى لما تخلى راشد الغنوشي عن مهمة رئاسة الحركة الاسلامية لم يكن مورو خليفته. البعض يعلل «احتشام» مورو ب«شراسة» الشيخ الغنوشي. والعكس صحيح. فبقدر ما يبدو ابن الحامة ثابتا سلوكا وقولا شديدا وأحيانا جافا يظهر ابن العاصمة ليّنا مراوغا باحثا مثل اليكترون حرّ على مواضع جديدة للتقدم بالفكر والتفكير نحو مساحات أرحب للتسامح والتصالح.

لكن هل هي فقط ثنائية «البلدي» و«الأفاقي» التي تفسر اختلاف شيخي النهضة؟ أو بعبارة أخرى هل يكون عبد الفتاح مورو الوجه الآخر لراشد الغنوشي؟ ربما. لكن الأكيد أن هذا المختبئ في الجبّة المزدانة بالفيانكة والنظارتين السميكتين والذي يبدي شغفا بالموسيقى وولعا بالشعر يشكل اليوم لغزا كبيرا في هيكل «النهضة» التي لا تكاد تحتوي أحلامه ولا طموحاته. وقد يكون غدا مجدّد هذه الحركة وقائدها نحو آفاق مستقبلية.. فماذا تريد بالضبط يا شيخ مورو؟

عبد الفتاح مورو في سطور
ولد بتونس العاصمة سنة 1948
درس بالمدرسة الصادقية ثم بكلية الحقوق بتونس
اشتغل بالقضاء ثم بالمحاماة
من مؤسسي حركة الاتجاه الاسلامي النهضة وأبرز قيادييها
انتخب سنة 2012 في مجلس شورى الحركة ونائب لرئيسها
أب لأربعة أولاد وفتاة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.