رؤساء الأندية لهم كلمتهم قطعا ومعرفتهم لمتطلبات النجاح مثلهم، مثل المدربين فهم الأقرب دوما إلى اللاعب التونسي والأدرى بعقليته. من بين رؤساء الأندية التونسية التقطنا تصريحين لرئيسي النجم الساحلي والنادي الصفاقسي حوصلا فيهما نظرتهما لمجريات مباراة اليوم مع نيجيريا فماذا قالا. * عثمان جنيح (رئيس النجم الساحلي): المنتخب الوطني قام إلى حدّ الآن بما هو مطالب به وخاصة في مباراة السينغال التي تميّز فيها بأدائه البطولي وبالمناسبة نشكر منتخبنا الوطني بكامل مكوناته من إطار فني ومسيّر ولاعبين.. وأتصوّر أن بلوغ الدور النهائي ممكن متى حضرت نفس العزيمة.. ومن موقعي كنت سعيدا وفخورا برؤية المنتخب الوطني ومن خلاله الكرة التونسية بذلك المستوى واعتقادي ان الروح المعنوية العالية والعزيمة والذكاء والتركيز كلها مقومات تجعل المنتخب قادرا على بلوغ الدور النهائي وكسب الرهان ونحن في منعرج نصف النهائي.. وحين نعرف بأن الكرة فيها منعرجات من حيث نسق الأداء الذي ما انفك يرتفع والمعنويات والدعم الجماهيري الكبير مع صفة منتخبنا كفريق منظم لهذه الكأس الافريقية معطيات تجعل كل شيء جائزا من حيث حظوظ الظفر باللقب القاري لاسيما عندما يتواصل العطاء بنفس العزيمة والروح.. وأنا شخصيا راض عما قدمه المنتخب إلى حدّ الآن رغم بعض الاصابات التي عرف الاطار الفني كيف يتعامل معها اضافة إلى ان التحضيرات والبرمجة كانت في مستوى عال من الحرفية بالنسبة إلى المنتخب الوطني واعتقادي ان اختيار اللحمة والتكامل ظهرت ثماره في مباراة السينغال عندما رأينا منتخبنا الوطني بعقلية فريق وليست عقلية منتخب وهو أمر هام جدا بالنسبة إلى الروح المعنوية للاعبين. بنفس تلك المعطيات وبشيء من الحظ والتوفيق باستطاعة المنتخب أن يتخطى عقبة نيجيريا ولمَ لا في النهائي بامكاننا أن نواصل في ظلّ مؤشرات ايجابية للغاية من شأنها أن تشحذ العزائم للمواصلة على نفس النسق. * صلاح الدين الزحاف (رئيس النادي الصفاقسي): في هذا المستوى من المواجهات يبقى مستوى الفرق الأربعة متقاربا. أعتقد أن مباراة اليوم التي ستجمعنا بالمنتخب النيجيري صعبة فالمطلوب أن نخفف الضغط على لاعبينا ونلعب حسب امكانياتنا أي بذكاء باعتبار ان تونس تعتمد على الذكاء في كرة القدم. علينا تجنّب الثنائيات والاعتماد على اللعب الرجولي والانضباط فوق الميدان وعدم المجازفة وعلى كل لاعب أن يلعب من مكانه وأن نؤمن بحظوظنا وأن نلعب الند للند بدون خوف وأن نعطي كل ما عندنا ونطبق تعليمات المدرب لومار المعروف بخبرته وكفاءته وذكائه أيضا. يجب أيضا أن تفرض رقابة لصيقة على لاعبي وسط الميدان للمنتخب النيجيري ونؤمن بقدراتنا وامكانياتنا وأن لا نذهب بعيدا فالنأخذ المباراة في إطارها الحقيقي (مقابلة في كرة القدم) وذلك لتجنب الضغط على اللاعبين الشاعرين بالمسؤولية المناطة بعهدتهم ورغم قيمة الرهان فإني متفائل وسيكون الانتصار حليفنا بإذن اللّه ويشرف أبناؤنا كرة القدم التونسية ونكون في مستوى السمعة الطيبة التي عرفت بها بلادنا وإن شاء اللّه يكون الحظ إلى جانبنا ونحقق الحلم الذي مازال يراودنا وهو الحصول على هذه الكأس الافريقية.