يسعى كل شاب في مرحلة المراهقة والشباب الى ربط صداقات متعدّدة مع الفتيات إرضاء لرجولته وتحقيقا لتميّزه وعلى منواله تنسج الفتاة لترضي أنوثتها وجمالها. ولكن هذه العلاقات تتطور أحيانا الى أن تهدد مستقبل الشاب وتهزّ كيانه وتزلزله فتجد الشاب يفكر في فتاته ليلا نهرا ويصبح باهتا وشارد الذهن في القسم وفي الشارع وفي بيته وحتى أثناء نومه. أما الفتاة فتجدها تغيّر ملابسها في اليوم مرات عدة كي تعجب الشبان ولكي تزهو المسكينة بنفسها وترضي كبرياءها. هذا كله يأتي على حساب الدراسة وراحة البال. فتتقهقر النتائج وتكون الطامة الكبرى عند الرسوب، بل كثيرا ما تدفع هذه العلاقات الى تشنج الأعصاب والى صدمات عدة تجعل الشاب ضعيفا وتفقده عقله. ولهذا فنحن نتوجه الى الشباب قائلين بأن في هذه العلاقات قد يبرز جانب ايجابي هو التعرف على أناس جدد وتقوية الشخصية التي تصير قادرة على الاندماج في المجتمع وعلى ربط علاقات بسلاسة ولكنها في الغالب تشوّش على الدراسة وكثيرا ما تحطم نفسية الشاب وترهق أعصابه. لهذا لا بد من الابتعاد عن مثل هذه العلاقات أو حسن اختيار الأصدقاء لأن الأصدقاء الأوفياء والمحبين بصدق واخلاص هم معدن نادر جدا في هذا الزمان. * محمد الأمين الزرلي (المعهد الثانوي شارع الجمهورية قابس)