كشفت المعطيات الاحصائية عن احتلال التدخين المرتبة الأولى في قائمة أسباب الاصابة بسرطان الرئة وأسفرت نتائج البحث الذي قامت به الجمعية التونسية لمكافحة السرطان عن مدى إقبال الشباب التونسي على هذه الظاهرة. وأفادت الدكتورة وداد بن أيوب مشرفة على عيادة التدخين بمعهد صالح عزيّز وعضو بالجمعية التونسية لمكافحة السرطان أن الجمعية قامت ببحثين متتاليين للوقوف عند مدى إقبال الأطفال والمراهقين على التدخين وأسفر آخر بحث لشريحة تتكوّن من 340 طفلا و420 طفلة تتراوح أعمارهم بين 9 و24 سنة عن النتائج التالية: 14 دخّنوا لمرّة واحدة في حياتهم و4 منهم يدخّنون 6 سجائر في اليوم و6 يدخنون سيجارة واحدة و3 يدخّنون حسب المناسبات و2 من 1 الى 6 سجائر. وينتظر أن تتطوّر هذه المعطيات الاحصائية بسبب تزايد نسبة اقبال الأطفال والشباب اليوم على هذه الظاهرة لأسباب نفسيّة كالتقليد والتعّلق بفكرة الرجولة المبكّرة. رغبة في الاقلاع أشارت الدكتورة الى أن الجمعية لا تفوّت فرصة للقيام بحملات تحسيسية لمكافحة التدخين وحلقات تكوين للأطباء والمختصين في عديد المجالات. وآخرها كانت حملات تحسيسية شملت تلاميذ المدارس والمعاهد الثانوية وحلقات تكوين شملت أطباء ببعض الجمعيات المعنيّة. ولاحظت الدكتورة من خلال إشرافها على عيادة الاقلاع عن التدخين بمعهد صالح عزيّز أن الاقبال على هذه العيادة كبير جدّا. وأضافت أنه منذ انبعاثها في جوان 2003 تسجّل العيادة يوميا اقبال بين 15 و20 شخصا يوميا يتوزعون على رجال ونساء ومراهقين. وذكرت أن هذا الاقبال سيدفع بالجمعية الى التكثيف من الحملات التحسيسية للتشجيع على الاقلاع عن التدخين سيما وأنه يتسبب في الاصابة بمرض السرطان الذي أضر بالعديد من الأشخاص وأثقل كاهل المجموعة الوطنية.