يكشف صندوق الاقتراع بعد غد السبت عن الهيئة الجديدة لجمعية المحامين الشبان ويفصح بالتالي عن المكتب الجديد لفرع صفاقس الذي انحصرت فيه المنافسة واشتدّت بين الأستاذين سامي شطورو وسامي البوعزيزي.. ومواصلة للمساحة التي فتحتها «الشروق» بداية من يوم أمس للمترشحين لعرض تصوراتهم ومقترحاتهم، اتصلنا بالمرشحين لرئاسة فرع صفاقس للتعرف على برامجهما المستقبلية في الغرض.. وقد أمدنا الأستاذ سامي شطورو (مرشح مستقل) ببيان انتخابي جاء فيه بالخصوص ان نشاط الجمعية لم يرق في سابق الأيام للمستوى المرجو منه.. لذلك يقترح المرشح على زملائه «تكليف كل عضو من أعضاء الجمعية لترأس لجنة عمل منها المهتمة بالدفاع عن القضايا العادلة ومنها المهتمة بالدفاع عن المحامين وغيرها من اللجان..». ويضيف البيان «إن تطور الأوضاع بشكل متسارع يجعل من دور الجمعية صمام الأمان لتجاوز المخاطر الكبرى التي تحدق بنا، ذلك أننا لم نجد عند دخولنا للمهنة هيئة تقدم دراسة حول مستقبل المحاماة أو ندوة فكرية تفتح بعض الملفات الهامة التي تهم القطاع.. ويقارن البيان وضعية المحامين اليوم بالعقود السابقة، ليصل حسب تحليله الى التردّي الحاصل في القطاع بسبب «الفكر المقاولاتي الذي يحاول احتكار صوت المحامين ويسعى الى تدجينهم والسيطرة عليهم لفائدة مآربه المناسباتية الضيقة».. ويختم الأستاذ سامي شطورو متسائلا : «لماذا لم يقع التصدي للآليات التي أدّت الى هذا الانهيار الفظيع.. وهل كانت هذه المقاولات تمتلك النضج الكافي لفهم واقع المحاماة.. ثم هل إن هذه المقاولات التي اعترفت بهزيمتها (...) قادرة على خدمة المحاماة؟ ويرى منافسه الأستاذ سامي البوعزيزي (تجمعي مستقل) ان الجمعية التي حصرت مهامها في السنوات الأخيرة في الصراعات السياسية والحزبية الضيقة، تحتاج أكثر من أي وقت مضى للاهتمام بمشاغل المحامين الشبان في مجموع القضايا التي تهمهم التي تفاقمت بمرور الأيام، وفي هذا الاتجاه يدعو الأستاذ البوعزيزي الى ضرورة فتح مجالات أوسع للعمل مع ايجاد مكاتب تمرين وغيرها والسعي بجدية الى الاحاطة بالجدد من المحامين من ناحية التأطير العلمي والقانوني والجمعياتي وغيرها.. ويؤكد الأستاذ البوعزيزي أن جمعية المحامين الشبان مدعوة الى التركيز على الجانب الثقافي والترفيهي داخليا وخارجيا مع ربط قنوات اتصال وتعاون مع الجمعيات المماثلة وهو ما يوفر للمحامي أرضية أوسع وأمتن تساعده في تعاطي مهنته برؤية أشمل وأعمق. ويستغل الأستاذ سامي البوعزيزي هذا اللقاء ليدعو زملاءه للتصويت على أسس مهنية وليس على أسس حزبية ضيقة، فمهنة المحاماة حسب تعبيره هي مهنة نبيلة و»نريدها أن تبقى بعيدة عن الصراعات الضيقة التي لا تخلق إلا التمزّق والتفرقة التي لا تخدم المحامين حاضرا ولاحقا..».