هل مكتوب علينا أن نتذوّق العلقم حتى ونحن في عزّ فرحنا.. وهل مقدّر علينا ألا ننتشي الا وكأسنا تتقاطر ألما..؟ فبعد طوفان الفرح الذي هزّ تونس من شمالها الى جنوبها استيقظنا على حديث أدلى به المدرب نبيل معلول الى احدى وسائل الاعلام الاجنبية لنجعل منه قضية الساعة.. وكأن هذا المدرب الشاب اعتدى على الاخلاق الحميدة أو جاء فعلا يحرّمه الله.. ويرفضه اقانون.. فالرجل تكلّم على أكثر من واجهة وفتح فمه على أكثر من نقطة ساخنة تخص الماضي والحاضر.. ورغم ان البعض يؤكد أن الوقت لم يكن مواتيا لمثل هذا التصريح الا ان نبيل قد يكن عمل بمبدإ «الحقيقة كلحظة الالهام تداهمك في أي زمان.. ومكان.. وليست في حاجة الى جواز سفر.. لتمر...» وبالتالي لم يكن الأمر يتطلب كل هذه الزوبعة.. وهذه السياط المنهالة على مدرب تونسي أدلى برأيه في أكثر من نقطة تستحق التوقف قبل لجم فم صاحبها. بعيدا عن الربط ب»المحلول» في ما سمي بقضية معلول تحملنا جولة اليوم الى حوار تقليدي تشع منه فرجة راقية نتمنى أن تتجسّد على أرضية الميدان بين فريق متشبّع بأصول الكرة خارجا لتوّه من خيبة السوبر رافضا الاستسلام الى المصير المحلي اسمه النجم الرياضي الساحلي الذي يكفيه شرف الصراع دوما على المراكز الأولى مع اطلالة كل موسم.. كما يكفيه هذا العام شرف انقاذ كرتنا من صفعة جماعية على مستوى الخارطة الافريقية.. وبين فريق يستمد آماله من آلام البداية.. ومن عراقة محفورة بمخالب النسور الحمراء والخضراء ومكتوبة بذهب التاريخ الذي وحده لا ينسى. فالملعب التونسي الذي آمن بقدرة «المنصف» (العرفاوي) على فعل شيء يذكر قد تنصفه الكرة أكثر في قادم الجولات وامضاء صك الأمان تقف أمامه عقبة لا يمكن أبدا أن يستهان بها اسمها «النجم الساحلي».. ليظل باب الاحتمالات مفتوحا على الآخر. * في المنزه يلتقي النادي الافريقي مع ضيفه الاولمبي الباجي في حوار كأنه «بروفة مسرحية» قبل واقعة الكأس بعد أسبوع.. واذا كان مدرب الفريق الضيف يخشى على أبنائه من هزيمة معنوية في غير وقتها فإن مدرب الافريقي يخشى ان يجد نفسه في مطب يصعب الخروج منه بعد التعادل مع ثمانية لاعبين من النادي الصفاقسي. * حوار الضاحيتين الجنوبية والشمالية سيكون ساخنا بلا شك فكلاهما يبحث عن الاستقرار في مكان آمن واذا كان «المستقبل» يعتبر الى حد الآن من «المجموعة العليا» بحكم قبوعه في المركز الرابع الا أن عدد الأهداف التي قبلها (10) وعدد هزائمه (5) قد تقلق راحة المدرب الذي أكدت مقابلاته الفارطة أنه لا يؤمن بأنصاف الحلول.. وهذا ما يزيد في عسر مهمة أبناء حمام الانف رغم وجودهم أمام جمهورهم وهو أيضا ما يزيد في انتظار هذا «الدربي» بعيون متشوّقة الى كرة أيام زمان.. (هذه المباراة محل احتراز بشأن اجرائها في وقتها المحدد بسبب أرضية الملعب). * اتحاد المنستيري قد يجد الفرصة مواتية ليستعيد بريق الذهاب بشرط أن «يستيقظ» لاعبه «أدريانو» من سباته وان يخطط لطفي البنزرتي كما يجب لجولة قد تحدث فيها عديد الأشياء في وقت سيلعب الأولمبي للنقل مباراة تليق باسمه.. وتقنعنا ان هذا الفريق مازال يتنفس.. ويعيش داخل قسم.. الوطني «أ». * على جناح الأمل بعد الضرر الكبير الذي لحق بالأندية الفلسطينية جراء جدار شارون.. والذي لحق بالأندية العراقية جراء التلاعب بالقانون.. كم نتمنى أن يفهم قادة العالم أننا لا نحتاج الى «تسييس» الرياضة.. بل الى «ترييض» السياسة.. فهل هذا جنون؟