بقلم : محمد المحسن الادارة الجهوية للتعليم (تطاوين) تأتي الشبكة الشتوية 2004/2003 للإذاعة الفتية بتطاوين مجسمة لمنحى ثابت في تقديم اذاعي يراهن على الجودة ويتناغم مع اهتمامات المستمعين من مختلف الأعمال والفئات، وقد أظهر الفريق العامل في هذه الاذاعة قدرة متميزة على استنباط الأفكار الجديدة وتصور البرامج الواعدة مما مكّنه من تقديم الاضافة المرتجاة، وهذا ليس غريبا لاسيما وان مدير الاذاعة الاستاذ رمضان العليمي ما فتئ يسعى الى استقطاب الكفاءات الفاعلة والطاقات القادرة على الامتاع والافادة. تقوم الشبكة الحالية في بنائها على عدد من الأروقة البرامجية مما يتصل بالموسيقى والخدمات البيتية والصحية والخدمات الادارية والالعاب والمسابقات والآداب والعلوم، وقد شهدت هذه الأروقة قدرا من التجديد بفضل ما أدرج فيها من عناوين جديدة وعائدة تصب في مجملها في خانة الابتكار والتجديد وتساهم بالتالي في الارتقاء بالخطاب الى مستوى الذائقة الفنية للمتقبل، الا ان بعض الاذاعيين بعروس الصحراء مطالبون بمزيد صقل مواهبهم واثراء برامجهم وتنويع فقراتهم لاسميا وان الاعلام الجهوي في مختلف تجلياته لا تنحصر مهامه في عملية النقل فحسب قدر ما هو وسيط بين صانعي الاعلام وجمهوره ومن هنا فإن بعض البرامج أمست في حاجة الى الابتكار والتجديد كي لا تسقط مضامينها في التكرار والرتابة.. لقد بقي لي أن أشير في خاتمة هذه القراءة المتعجلة الى ان بعض البرامج الاذاعية ب»عروس الصحراء» لا تخلو من الامتاع والافادة، كما انها تؤسس لخطاب اعلامي جهوي قادر على منافسة الوطني والدولي في المدى المنظور اذ توفرت الارادة الفذة والطموح الخلاّق الا ان الاهداف المرتجاه لا تتحقق الا من خلال الاستعانة بكل المبدعين والطاقات الواعدة لبلورة نسق الخطاب و»الحد من توهم بعض المنشطين أنهم عباقرة دهرهم» ولعل من بين هذه الأصوات الاذاعية الجديرة بكل تنويه واعتزاز، نذكر : الحسين راشد، هند السعيدي، آسيا البرهومي.. (ورود الصباح) وكذا، منيرة بودربالة، جمال زقروبة، محمد بن عمار.. (زخارف المساء) ثم الاستاذة عائشة العلوي صاحبة برنامج (ثمار العلوم)... هذه الثمار المشتهاة التي نضجت في بساتين العلم والمعرفة، وأخيرا : امباركة السديري من خلال برنامجها (قناديل).. هذه القناديل التي تشع نورا يعبق بعطر الليل. كل هذه الاسماء التي ذكرناها والأخرى التي لم نذكر.. تجاورت وتآخت على تخوم الابداع كي تكون رافدا قويما ل»عروس الصحراء» عروسنا التي ظلت ترفل في ثوبها الفاخر.