دون إرادة اعطاء أهمية أكثر من المستحق لما اصطلح على تسميته بموضوع «طرد عدنان بلحاج عمر من حزب الوحدة الشعبية» أقدم آخپر توضيح تبعا للاتصالات التي أجراها معي العديد من الاعلاميين والأصدقاء على الساحة السياسية. وإذ أقدم هذا التوضيع احتراما لتاريخ الحزب وتفاؤلا بمستقبله لقد فوجئت بقرار هجين صبيحة انعقاد أشغال المجلس المركزي المقرر لظهر 28 فيفري ولصبيحة اليوم الموالي. وهذا القرار الذي وضعني في الصورة بشأنه عدد من الاخوة في الحزب دون سابق اعلان ودون تبرير ولم يكن يُشر اليه جدول الأعمال لا من بعيد أو من قريب كان متداولا بالطريق العام عوض أن يكون محل ملف يعد مسبقا للعرض على أنظار المجلس الذي يختار احالته من عدمها للجنة النظام التي تتحرى في الادعاءات وترفع بدورها تقريرا للمجلس المركزي في دورة لاحقة. والنظام الداخلي واضح في هذا الشأن. باعتبار ما سبق ذكره وباعتبار أنه لم يتم الافصاح عن دواعي تسرع جلي وهرولة جزء من قيادة الحزب نحو ارادة استبعادي ومحاولة قطع الروابط التي تجمعني بالعناصر الحزبية قررت عدم حضور أشغال المجلس المركزي. إن الطرد من حزب أو منظمة ليس قرارا هينا بل هو أقصى قرار وبالتالي يكون الدافع قويا بل يجب أن يكون خطيرا. وفي غير احترام الاجراءات وبيان السبب بكل وضوح واقناع يصبح الطرد تصفية. أليس بالغريب أن حزبا ينشد احتراما يكون مركز اهتمام جزء من قيادته لمدة أشهر طويلة مطاردة أحد اعضائه من ضمن المشهود لهم بدفاعهم عن الحزب والمساهمة في توسيع رقعة تواجده حتى يقوم بمهامه بكل جدية ووعي وذلك منذ التأسيس سنة 1981؟ أتمنى أنها الحلقة الأخيرة من مسلسل طال وقد يصبح مملا ولا أريد له أن يتحوّل إلى مسرحية هزيلة الاخراج. وفي الأخير في اطار آخر توضيح اسمحوا لي بافادتكم بآخر جزئية وهي أنني اخترت من تلقاء نفسي مغادرة المكتب السياسي في جويلية 2003 وكنت أول المتدخلين خلال اجتماع المجلس المركزي المنعقد آنذاك بقابس للإعلان عن ذلك.