برنامج «ستار أكاديمي» مهما اختلفت التقييمات حوله، يبقى برنامجا جماهيريا ملأ الدنيا وشغل الناس من المحيط الى الخليج وفي كل البلدان التي يصل اليها بث القناتين المخصصتين له. ورغم انه يحظى بأكبر نسبة مشاهدة في تاريخ الاعلام المرئي العربي، ورغم وجود شبان تونسيين فيه، فإنه لم تتم الاستفادة منه لمزيد تطوير صورة تونس بصفة مجانية. فمنذ جانفي الفارط شد هذا البرنامج اهتمام العرب وأحال المسلسلات والأفلام وقنوات الأغاني والكرة ومسابقات الملايين على التقاعد وأصبح موضوعا للتحاليل في عديد التلفزات والمنابر الاعلامية. البرنامج أتاح تيسير فهم اللهجة التونسية التي استعملها «الطلبة» التونسيون الثلاثة، وقدم معلومات عن تونس وثقافتها وعاداتها وعن حرية المرأة وواقعها. ولم يبادر مشغلا الهاتف الجوّال الى اقرار خدمة الرسائل القصيرة لإتاحة التصويب لفائدة الطلبة وتكرار اسم تونس آلاف المرات بما يمكّن من ابقاء حظوظهم في السباق وابلاغالصورة الطيبة لشباب تونس. ولا يعرف ما ذاا كان سبب هذا المنع فنيا ام ماليا ويهم المبالغ التي سيتم دفعها لشركة الاتصالات اللبنانية بالعملة الأجنبية. ولا اعتقد ان الجانب المالي يشكل عائقا باعتبار انه يتم دفع أموال نظير مكالمات الهواتف الوردية وموزعاتها المنتشرة، ثم أن هذه المبالغ لا تمثل الا جزء بسيط من معاليم الاشهار في التلفزات العربية الاخرى التي لا تحظى بنفس درجة المشاهدة. كما انه كان بإمكان أصحاب المؤسسات الخاصة الاستفادة من البرنامج عبر ارسال نماذج من منتوجاتهم كهدايا لطلب الأكاديمية لارتدائها واستعمالها أثناء العرض الذي سيتم على مدار الساعة خاصة وان الطلبة يحظون بشعبية كبيرة ولهم اعداد متزايدة من المعجبين الذين يقلدون طرق لباسهم واسسواراتهم وتسريحاتهم... فهل خسرنا الفرصة أم أننا توفقنا في ادخار مبالغ كانت ستذهب هدرا. المسألة مطروحة للنقاش.