أعلن السيد الحبيب الحداد وزير الفلاحة والبيئة والموارد المائية عن انطلاق الحملة الوطنية للنظافة ومكافحة النفايات البلاستيكية اليوم الخميس بمنطقة المروج معرّجا على الاجراءات والبرامج التي سنّها نفس الغرض. وذكر خلال اللقاء الذي جمعه امس بالاعلاميين ان تنظيم هذه الحملة الواسعة النطاق خلال عطلة الربيع الحالية يفسّر مدى حرص رئيس الدولة على النظافة بمختلفة جوانبها وأبعادها. وأضاف أن الحملة سيتمّ تنظيمها بالتعاون مع عديد الهياكل الحكومية وغير الحكومية ستتواصل الى غاية السابع والعشرين من نفس الشهر. وتهدف الحملة الى التعبئة العامة لمعاضدة المجهودات المبذولة في ميادين النظافة والمحافظة على المحيط وترسيخ السلوك الحضاري لدى المواطن لضمان مساهمته في السيطرة على ظاهرة التلوّث الناجم عن النفايات البلاستيكية والمحافظة على جمالية المدن والطرقات والساحات العمومية. وحول حصيلة تدخلات الهياكل المعنية خلال الحملات السابقة ذكر الوزير انه تمّ جمع 12 ألف متر مكعّب من الأتربة و500 طن من النفايات البلاستيكية. وخلص الى التعويل على وعي المواطن ومساهمته في انجاح الحملات التي ستتواصل لاجل بلوغ الاهداف المنشودة والحفاظ على بيئة سليمة للاجيال القادمة لانها هاجسنا. تساءلت "الشروق" خلال اللقاء الاعلامي حول برامج الوزارة للحد من التلوث الناجم عن الهواء وتلوّث الشواطئ وحصر النقاط السوداء ومدى تطبيقها للخطة الوطنية التي تم سنّها في الغرض. فأفاد الوزير انه تم حصر بعض النقاط التي تشكو من ارتفاع في نسبة تلوّث الهواء منها باب سعدون وباب سويقة وبعض البؤر بولايات اخرى كولاية قابس وصفاقس والقصرين. وخصّتها الوزارة بآلات قيس للهواء بمحطات خاصة وسيارات خاصة. وأضاف أنه رغم ذلك فإن هواءنا لا يدعو الى الحيرة وهو اقل من المقاييس العالمية كما أن مناخنا لا يدعو الى الفزع لأننا بلد فلاحي هواؤه نقيّ. واستدرك قائلا: "لكنّ ذلك لا ينفي ضرورة اخذ الاحتياطات اللازمة لتجنب الانعكاسات السلبية". وفيما يتعلق بنظافة الشواطئ التونسية افاد الوزير ان الوزارة تقوم بصفة دورية بقيس ومراقبة نظافة المياه وذلك بالتعاون مع وزارة الصحة العمومية ووزارة السياحة والصناعات التقليدية. وأضاف ان الوزارة تنوي التعامل مع المركّبات السياحية بصفة مباشرة لتكون المتابعة لصيقة وناجعة. وتساءلت "الشروق" من جهة اخرى عن مؤشرات صابة الموسم القادم وعن خطّة الوزارة لايقاف نزيف توريد عديد المواد الاستهلاكية لا سيما منها البصل والبطاطا وغيرها؟ فصرّح الوزير بأن مؤشّرات الصابة القادمة طيّبة لأن الموسم تميّز بنزول الامطار. وفيما يتعلق بانتاج الزيتون فقد كان الموسم الماضي من افضل المواسم وتم تصدير 50 ألف طن من الزيت ووصل حجم الميزان التجاري والغذائي نسبة 144 مقارنة ب 60 في السنة الفارطة. وذكر ان العالم بأكمله اشتكى في السنة الماضية من نقص في انتاج الزيتون وهو ما رفّع من سعر الزيت. وحول ايقاف نزيف التوريد افاد أنه في تونس مررنا بثلاثة محطات كبرى وتتمثل اولا في الفيضانات التي جدّت السنة الفارطة والتي أثّرت على عديد المناطق ومنها جندوبة وباجة وبنزرت ومسّت عديد الهكتارات التي اختصّت في زراعة البصل والبطاطا. وذكر من جهة أخرى أنه رغم تواتر فصول غراسة البطاطا الا أننا كنا نحتاج في بعض الاحيان ا لى كميات نعمل على جلبها من بلدان اخرى. واعتبر أن جلب نسبة 3 من الناتج الاجمالي لا يدعو الى الحيرة والقلق. وفيما يتعلق ببعض المواد الاخرى كالطماطم فإن الحرارة التي دامت مطوّلا ببلادنا تسببت في الاضرار بالصابة. وعن معضلة الحليب واللحوم قال الوزير أن النقص الذي بلغ نسبة 15 من الابقار أثّر على الحليب واللحم وتبعا لذلك ضبطت الوزارة خطة داخلية لاسترجاع الثروة الحيوانية وتهدئة الوضع كما تم توريد 12 ألف من الاراخي من اوروبا والاورقواي وينتظر ان يستقرّ الوضع الى غاية 2006 . وصرّح بأن الوزارة اخذت احتياطاتها أيضا لتعديل السوق في مادة البطاطا بتوفير دعم للفلاح بما يعادل ال 300 دينار وحاليا بلغت زراعة البطاطا 11.300 هكتار نأمل أن يساعدنا المناخ على الحفاظ عليها. وهناك ايضا اجراءات عاجلة في مادة البصل، وسيظل الاشكال متعلقا بالتوريد لظروف خاصة واعتبر الوزير ان المواطن ساهم عن طريق كثرة الطلب والاستهلاك في تزايد نزيف التوريد ودعاه الى ضرورة ترشيد الاستهلاك لمعاضدة مجهودات الدولة.