مازال مهرجان الأغنية أو الموسيقى في تسميته الجديدة يثير الكثير من التحفظات إذ قاطعه عدد من المطربين لأسباب مختلفة لكن السبب الذي يكاد يجمع عليه أغلب المقاطعين هو عدم نزاهة لجان التحكيم. منية البجاوي قالت ل»الشروق» «أنّ تاريخها مع المهرجان فيه الكثير من الألم إذ أن أغنية «همس الموج» لم يتوّجها المهرجان وتوج في نفس الدورة أغان أخرى ماتت في حين ما زالت همس الموج حيّة في ذاكرة الناس وبسبب هذه ا لصدمة قاطعت المهرجان لمدّة تسع سنوات وحين عادت إليه «بغيّروك» كانت صدمتها أكبر إذ تجاهلتها لجنة التحكيم. ويقول الفنان قاسم كافي أن لجان التحكيم غريبة في آرائها فعندما قدّم أغنية كي قلت قلبي ارتاح لم تتوجّها اللجنة رغم أنّها من أفضل ما قدّم حين قدّم أغنية أقلّ مستوى منها توجّتها اللجنة وهذا يشكّك في مصداقية لجان التحكيم وأكد قاسم كافي أن الوزارة قدمت كل شيء للمهرجان وللأغنية لكن العيب في الفنانين. أما الفنان صلاح مصباح الذي شارك في أول دورة للنسخة الأولى للمهرجان في قرطاج أول الثمانينات بأغنية اللي تبكي موش كفاية وفازت بالجائزة الأولى فقال ل»الشروق» أنّه قرّر مقاطعة المهرجان منذ أن تدخلت فيه احدى الشركات التجارية وأثّرت على مسار الجوائز وتجاهلت لجنة الفرز أغنيته ولم تخترها حتى في البرنامج الموازي. هذه هي بعض الآلام التي سبّبها مهرجان الأغنية الذي ندعو بإلحاح وإصرار إلى إلغائه وصرف المال العام الذي ينفق عليه في أبواب أخرى أكثر جدوى ومردودية..