من حين لآخر يحملني الحنين وخصوصا في الليل إلى قناة تونس 7.. ولكن في كل مرّة أتابع فيها فقرات أو برامج هذه القناة أتذكر مشهدا من فيلم المخرج الجزائري مرزاق علواش، سلام يا ابن العم» ويتمثل المشهد في حنين إحدى العائلات الجزائرية المقيمة في فرنسا إلى الجزائر.. فكلما حوّل رب العائلة موجات التلفزة إلى القناة الجزائرية لمعرفة أحوال الوطن وأبناء الوطن يجد شريطا وثائقيا عن الحيوانات والحشرات والزواحف.. ومع ذلك يظل متسمرا إلى الشاشة لأنها كما يقال تحمل ريحة البلاد.. أمّا نحن وبما أننا في تونس ولسنا مغتربين فإنه من الصعب شدنا إلى مثل هذه الفقرات والبرامج.. فالمشاهد اليوم يحبّ الحيوانات والأشرطة الوثائقية عن الزواحف والحشرات... ويحبّ كرة القدم و»آخر قرار» ولكنه يحبّ كذلك الاطلاع على ما يحدث في العالم وخصوصا في الوطن العربي من خلال التحقيقات الميدانية والريبورتاجات التي تحمل نفسا وإمضاء تونسيين.. فمنذ اختفاء برنامج حبيب الغربي «جواز سفر» الذي كان يتجوّل بنا على الأقل في مناطق من العالم لا نعرفها لم يخرج التلفزة من شارع الحرية وكأنها محرومة من «جواز السفر» إلى الخارج.!