أشاد عدد من الاعلاميين والباحثين العرب بالمواقف العربية لتونس وبالثوابت القومية لقيادتها وبحرص الديبلوماسية التونسية على ان تكون تونس حاضرة دائما، وبقوة، في كل الأحداث المفصلية التي يعرفها العالم العربي. كما أشاروا إلى أن ما تتمتع به المقاربة التونسية للشأنين العربي والدولي من حكمة وواقعية يجعل من حظوظ نجاح القمة العربية التي تحتضنها بلادنا يومي الاثنين والثلاثاء القادمين حظوظا وافرة، إذا ما استطاع العرب استلهام مرتكزات تلك الديبلوماسية من حرص على الحقّ العربي، وإدراك واع للمتغيرات الاقليمية والدولية. جاء ذلك في العدد الأخير الذي خصصته مجلة «أفكار أون لاين» الالكترونية، التي تصدرها مجموعة من الباحثين والكتاب التونسيين، للقمة وذلك بمساهمة أقلام عربية وتونسية. وفي هذا العدد كتب أسامة سرايا رئيس تحرير مجلة «الأهرام العربي» القاهرية في مقال بعنوان «قمة تونس.. نظرة متأنية»: «لا شك ان تونس، وقد حققت تجربة التغيير فيها نجاحات باهرة في شتى المجالات ستفيض بعقلانيتها وبصواب مقاربتها السياسية وواقعيتها ونجاعتها على أشغال القمة ما يبقي جذوة الأمل متقدة في أن تكون قمة تونس قمة الانطلاقة الحقيقية لنظام اقليمي عربي أكثر فاعلية وحضورا في عالم اليوم». ومن جانبه ذكر اللواء جمال الدين مظلوم مستشار مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية «إنني أتوقع النجاح لقمة تونس انطلاقا من سياسات هذا البلد الداعمة للتضامن العربي»، كما ذكر الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير أحمد بن حليّ «ان قمة تونس تعقد ببلد يعتمد سياسة الاصلاح الهادئ والعقلاني وستكون فرصة لمناقشة مختلف الأفكار باتزان وعقلانية». وفي مقال بعنوان «هل يمكن أن تكون قمة تونس قمة الوفاق وإعادة التأسيس؟» أشار الدكتور عبد العليم محمد مساعد مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام إلى «ان قمة تونس هي قمة تاريخية» مضيفا «ان العرب والعالم ينظرون إليها بعيون مختلفة ويطمحون إلى أن تكون مناسبة لتأكيد قدرة الذات العربية والعقل السياسي على مواجهة معضلات التطور السياسي المحلي والعالمي». هذا وقد تضمّن العدد الأخير من «أفكار اون لاين» الالكترونية ملفين، اهتم الأول بالمواقف التونسية من القضايا العربية، وجاء الثاني بعنوان «هل ستكون القمة العربية قمّة المراجعة وإعادة التأسيس؟». وضمن الملف الأول نجد مساهمات لكل من المؤرخ والباحث خليفة الشاطر، والقاضي عبد السلام دمّق والباحث منذر الرزقي، وعبد الحميد الرياحي رئيس تحرير جريدة «الشروق» والاعلامية راضية الزيادي وعبد المجيد الجمني رئيس تحرير مجلة «الوفاق العربي»، فيما ساهم في ملف اصلاح الجامعة العربية كل من الدكتور أحمد يوسف مدير معهد الدراسات العربية بالقاهرة، والدكتور وحيد عبد المجيد نائب رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية بالأهرام، والسفير أحمد بن حليّ، واللواء جمال مظلوم والجامعي أحمد بوعجيلة والصحفي والباحث في الشؤون العربية خالد الغانجي، بالاضافة إلى عبد الحميد الرياحي وعبد المجيد الجمني.